الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

كاظم حبيب في سطور!

الشيوعي الرائد البروفيسور والعالم الأقتصادي المتميز والمناضل العنيد الدكتور كاظم حبيب الذي ودع العالم، بعد صراع مرير المرض المفاجي الذي لم يمهله أيام، عاش صراعه الدائم والمستمر مع قوى الظلام والتخلف لأكثر من سبعة عقود.
ولد الفقيد في مدينة كربلاء في 16 نيسان عام 1935م، وفيها أكمل دراسته الأولية، أنتمنى لصفوف الحزب الشيوعي العراقي عام 1952، ثم أعتقل وهو في عنفوان شبابه مع المحافي والرفيق الفقيد عبد الرزاق الصافي عام 1955، ليتم نفيه الى بدرة وجصان على الحدود الأيرانية مع رفيق دربه ومسؤوله الحزبي في ذلك الوقت الشهيد الرفيق عادل سليم، الذي قتله الأمن الصدامي عام 1978.
أكمل دراسته الإعدادية في طرابلس بلبنان عام 1959 ثم درس الاقتصاد في كلية الاقتصاد في برلين وحصل على البكالوريوس ثم الماجستير في 1964 وبعدها حاز شهادة دكتوراه من نفس الكلية عام 1968. وحاز على درجة الدكتوراه علوم عام 1973. وعمل مدرّسا في الجامعة المستنصرية من 1967 حتى 1975، وبعد فترة تم تعيينه بصفة عضو المجلس الزراعي الأعلى لغاية عام 1978، ليتم أعتقاله وتعذيبه في دهاليز الأمن العام، ثم أطلق سراحه بعد ضغط الأوساط العالمية الدولية ومنظمات حقوق الأنسان.
غادر العراق إلى الجزائر وتابع تدريسه بها حتى 1981. ثم توجه إلى كردستان العراق للمشاركة في حركة الأنصار الى عام 1984، متوجها الى براغ جيكسلوفاكيا السابقة، للعمل في مجلة السلم والأشتراكية، راجعاً الى كردستان العراق عام 1987 – 1988.
عام 1990 قدم أستقالته من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، ليتم قبول أستقالته في مؤتمر التجدد والديمقراطية عام 1993.
رغم ابتعاده عن التنظيم الحزبي إلا أنه ظل لصيقاً بحزبه مدافعاً عنه، مؤيداً لسياسته حتى ساعاته الأخيرة، وله مؤلفات ودراسات ومقالات عديدة في الاقتصاد والسياسة وحقوق الإنسان بالعربية والألمانية. هو عضو في عديد من منظمات حقوقية واقتصادية في العراق وخارجه.
معرفتي الخاصة ولقائي المباشر بالرفيق الدكتور كاظم حبيب:
كنت مطلعاً على أخباره منذ عام 1973 من خلال المقرب منه يعمل في مكتبه الخاص في بغداد (ك.أ)، وبعد صدور كتابه حول التحالفات الوطنية في جمهورية المجر الديقراطية (هنكاريا)، والذي وصلني في حينها لأستلمه من مقر الحزب في الموصل (هذه الحالة لها قصتها الخاصة سوف أتطرق اليها لاحقاً من خلال كتابي الأول كتجربة عراقية مريرة للفائدة العامة).
عند زيارته والعائلة أستراليا في ديسمبر عام 2010، قمت بزيارته في الفندق المقيم به في مركز مدينة ملبورن، غادرنا الفندق وصولاً الى قاعة بروك وود، حيث قيامه بمحاضرته القيمة فيها، مفادها حول التيار الوطني الديمقراطي ودوره المستقبلي لبناء العراق الجديد.
بعدها توجهت اليه وعائلته متوجهين معاً الى قاعة ومطعم أغادير في ملبورن، كوننا أستفضناه لوليمة عشار مع دردشة وحواره مع أعضاء الأتحاد الكلداني الأسترالي في فكتوريا، والتي دامت أكثر من ثلاثة ساعات، بحق كان لقاءاً فريداً من نوعه، ثم رجعنا عاكفين الى الفندق حيث مكان أقامته.
ومنذ ذلك الحين كان لنا التواصل معه بشكل مستمر، مع تبادل الأفكار والمعلومات والمواضيع المتنوعة، حيث كان قارئاً متميزاً بالأضافة الى كونه كاتباً ومؤلفاً ومثقفاً وأديباً أقتصادياً، ترك بصماته الواضحة في الجوانب النضالية والوطنية الفريدة من نوعها.
للأمانة التاريخية سألت الفقيد حبيب، ما هي وصيتك بعد عمر طويل ولابد من فقدان الحياة آجلاً؟! كان جوابه بكل وضوح وبوجود قرينته الألمانية الأصل.. جوابه: (وصيتي هي حرقي بعد وفاتي، والسبب منعي من تكلفة عائلتي ورفاقي وأصدقائي لزيارة قبري). تلك كانت أجابته المتوضعه التي فاجئتنا جميعاً.. فالف الف تحية وتحية له، في نضاله وأدائه ووطنيته الفذة وفي مماته وفقدانه..أدى الأمانة بكل ثقة ذاتية وموضوعية، حتى بات حيّاً مدى الحياة، كون ذكراه لم ولن تغيب أبداً..
حكمتنا: (الموت لابد منه، لكن الذكريات باقية حيّة لن تموت أبداً.)

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...