أقوياء والعرب يجهلون!!

العرب يجهلون العقل الأقوى والسياسات الناجمة عنه , ويتصرفون بإنعكاسية خطيرة , تتسبب بأضرار وتداعيات ثقيلة , لكنهم يناطحون بعضهم ويتوهمون القوة وهمُ الضعفاء.
وبسبب عدم فهم عقلية الأقوياء وآلياتهم السلوكية , أصابتهم الشدائد والحروب والويلات المتفاقمات , وكلما أراد القوي أخذهم لما يريد أمعنوا بالتفاعل السلبي.
فهم يغفلون مهارات الفوز والربح المتبادل , ويجيدون الهدر والخراب والدمار , وعدم التقدير الواقعي للأمور والتطورات , والأمثلة لا تحصى , وما تعلموا منها درسا نافعا للقوة والإقتدار.
وعندما يقوم الأقوياء بإعداد مشاريع وتصورات وبرامج لخدمة مصالحهم , وربما تحقق بعض مصالح العرب النسبية في ذات الوقت , فأن المسؤولين يتصرفون بما يحقق مصالح الآخرين على حسابهم , أي لا يضعون مصالحهم أولا , ولا يستوعبون الرؤية الواقعية الفاعلة بين الدول , فمن الصعب عليهم إدراك أن الدول والأوطان بأنواعها تضع مصالحها أولا , ولا قيمة ومعنى لأية حالة إذا تعارضت مع المصلحة الوطنية.
فبعض القوى الكبرى في مفاهيمها الجديدة تريدهم فهم الموضوع , لأن الوقائع المتراكمة أثبتت وبأدلة فادحة أنهم لا يفكرون بمصالحهم الوطنية , ويقدمون عليها حالات قاضية عليها , ويحاولون إخراجهم من المأزق الحضاري , لكنهم يعاندون ويتحدّون , مما سيدفع القوى الكبرى مرة أخرى للعمل على طمرهم برؤاهم وتصوراتهم وتمهيد السبل للتعبير الفاجع عنها.
وحينما تلوح فرصة فليستوعبوها ويغتنموها لا أن يركلوها ويعادوها , ويستلطفون التحول إلى فريسة للأشرار المتوحشين.
فالفرص سانحة والمسؤولون مطالبون بالتروي والحلم وعدم النزوع للردود الإنعكاسية الإنفعالية , التي تدفع بالأقوياء للعمل بموجب ما يرونه من الصيرورات والتفاعلات الساذجة , والعدوانية الفارغة التي لا تنفعهم , وتساعد الطامعين فيهم للنيل منهم وتأكيد إفتراسهم ومحقهم , ودفعهم لتحقيق أهدافهم المسعورة بجهودهم , التي تؤهلها قدرات التضليل والتغرير لتكون وقود سقر!!
فهل أدرك العرب حقيقة الواقع والوقائع أم أنهم يعمهون؟!!

المزيد من مقالات الكاتب

المثلث المحذور!!

التصالح مع الوطن!!

التضليل بالدين!!

التأمل والتحمل!!

التلقيح الذهني!!

التحرر من النفط!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...