الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
25.7 C
بغداد

عنتريات عبداللهيان في بغداد

عندما قام السفير الايراني في بغداد، إيرج مسجدي، وبصورة مفاجئة وخلافا للمعايير والاعراف الدبلوماسية المتعامل بها بين دول العالم، بمغادرة إحدى المناسبات بمجرد المطالبة بتلاوة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، وماقد أثير في وقته من ضجة بشأن ذلك وسعي السفير لتبرير تصرفه الاخرق، غير إن أمير عبداللهيان، وزير الخارجية الايراني قد تجاوز التصرف الاخرق لسفيرهم عندما قام بتصرفاته ذات الطابع”البلطجوي”و”الاشقيائي” أثناء إلتقاط الصور في مؤتمر “قمة بغداد للتعاون والشراكة”، حينما ترك مکانه في الصف الثاني مع وزراء الخارجية ، رغم تنبيه عبر ورقة مررت له، بضرورة الرجوع إلى الصف الثاني المخصص لوزراء الخارجية، وهو بذلك قد تصرف تصرفا لايمکن لوزير خارجية العراق البلد المضيف للمٶتمر نفسه أن يقدم عليه وبذلك فقد جسد هذا الوزير أو بالاحرى القائد السابق في الحرس الثوري حقيقة وواقع ماسيکون عليه النفوذ الايراني في العراق في عهد قاضي الموت ابراهيم رئيسي.
عبداللهيان الذي لفت الانظار کثيرا بتصرفاته الخرقاء کان من الطبيعي جدا أن يفتح ملف إغتيال الارهابيين قاسم سليماني و أبو مهدي المهندس ويستخدم منصة المٶتمر لإطلاق تهديداته البالونية للولايات المتحدة الامريکية من دون التجرٶ على ذکر اسمها، کما إنه قام مرة أخرى بإطلاق مزاعم نظامه السفيهة بالدور الاوحد لتحرير المناطق التي سقطت بيد داعش وإستمرار هذا الدور لتحقيق استقرار البلد وهو بذلك يشطب مرة أخرى على دور الشعب العراقي ودور دول عديدة أخرى شارکت بتلك المهمة في مغالطة غبية وسخيفة وصلفة للواقع.
ماقد قام به عبداللهيان في بغداد أثناء مشارکته في المٶتمر المذکور، أثبت من خلاله وبصورة واضحة بأنه دخيل ليس على السلك السياسي والدبلوماسي بل وحتى على کل ماله علاقة بالقيم والمبادئ والقوانين، وهنا من المفيد جدا أن نشير الى إن منظمة مجاهدي خلق طالما قامت بوصف هذا النظام في أدبياتها بالنظام القرووسطائي وإن ماقد قام به عبداللهيان في بغداد لم يکن وعلى وجه الاطلاق سوى تصرف قرووسطائي أخرق لاينتمي الى هذا العصر ولذلك يجب الانتباه جيدا على ماسيکون عليه حال ووضع التدخلات الايرانية خلال عهد عبداللهيان ورئيسي والتي ستکون بصورة صلفة جدا ولکن الملاحظة التي لابد من إيرادها هنا والتوقف عندها هي إن الشعب العراقي لايمکن أبدا أن يسکت أو يلتزم على هکذا صلافة وتجاوز لحدود الادب واللياقة وسوف يأتي وعما قريب اليوم الذي سيعيدونه هو ونظامه الى حجمهم الحقيقي ويطردونهم شر طردة من العراق.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةكيف تصبح مليارديرا
المقالة القادمةالحكيم ورؤية بناء الدولة

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...