الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

العراق الى أين؟!

الواقع المرأيي:
منذ بداية الاحتلال ولحد اللحظة يمر بلدنا العراق، بمطبات وأوضاع خارجة عن المألوف وفريدة من نوعها في العالم، الأوضاع مأساوية، دامية، كئيبة، قتل وتهجير قسري وطوعي لا يبشر بأي خير البتة، لأسباب واضحة للعيان ومنها:
أولاً: القوى المسيطرة على المشهد السياسي بفسادها الدائم وفشلها المستمر، على جميع الأصعد الأجتماعية والسياسية والأقتصادية، بالأضافة الى الفشل الخدمي ودمار البنى التحتية، بتراجع الجوانب المتعددة كالتعليم والصحة والثقافة والأدب، فلم تقبل بالتنازل عن فشلها الأداري للسلطة، في غياب نظام الدولة ومؤسساتها المتنوعة، بالرغم من أعتراف القوى الفاشلة الفاسدة القاتلة، والمعترفة بكل هذا وذاك علناً وعلامياً وأمام الملأ على المستوى الداخلي والعالمي، فهي تتمسك بالسلطة بقدميها وأياديها وبأسنانها الوقحة، رافضة التخلي عن أدارتها الفاشلة بالسلطة رغم تعاقباتها المتعددة بفعلها العبثي الفاسد المشين.
ثانيًا: هذه القوى الفاشلة الفاشية المالكة لثروة كبيرة بأبتزاز وأستغلال جشع للشعب بسرقتهم ونهبهم للمال العام دون قيود، عاملة لشراء الذمم في غياب الضمير والدين، مالكة للسلاح دون قيود ولا شروط في غياب القانون والنظام، بأستحداث الميليشيات الوقحة العاملة بكبح الصوت الآخر بالضد من قوى الخير الناهضة والمناهضة للشرور العفنة القاسية، بفعل وعمل العصابات القاتلة الهائجة المتوحشة.
ثالثاّ: القوى الحاكمة المسيطرة على الشعب بكل الوسائل المتاحة الغير القانونية، مدعومة من قبل قوى أقليمية ودولية تساندها برضاها الكبير لأستمرارها بالسلطة وبأي ثمن كان على حساب الوطن والشعب. كون القوى الدولية لا يهمنا من يحكم البلد والشعب بأية طريقة كانت وهي راضية تماماً عما يدور في العراق، كون همها الوحيد هو تمشية مصالحها الخاصة وفق أهوائها المدانة، وعليه لا يمكن للشعب العراقي أن يعول بالتغيير على قوى الخارج العابثة بالحجر والبشر.
ما العمل:
ما نراه هو الآتي:
1. تجدد الأنتفاضة الشعبية السلمية التي بدأت شرارتها في تشرين 2019، ولازال آثارها قائمة لحد الآن، بالرغم من العنف والقمع المتواصل، والأغتيالات المستمرة للناشطين المدنيين والمثقفين والأدباء والشعراء والكتاب وأصحاب الفكر الوطني، والخطف القائم بتعذيبهم وقتلهم ورميهم على الطرقات، والأعتقالات الكيفية بحجج واهية ومفتعلة في غياب القانون والنظام، فلابد من أستمرارها بالرغم من المآسي والويلات للمنتفظين وعوائلهم، هدفهم أنهاء الوضع القائم المغيب لقيم الضمير والأنسانية، من قبل تلك العصابات الحاكمة المنفلتة مخالفة للدستور والقانون والنظام.
2.لابد من التنسيق بين شرفاء منتسبي قوى الجيش وقوات الأمن والداخلية، للوقوف الى جانب انتفاضة الشبيبة بتنوعاتها، وعموم الشعب الملتف حولها.
3.أيجاد جبهة وطنية عراقية عريضة التكوين، مدنية علمانية يسارية فاعلة صلبة بمبادئها الأنسانية والوطنية، متواصلة بنهجها السليم الوطني الديمقراطي المدني، خارج أيديولوجيات القوى السياسية الملتحمة في بودقة الجبهة الوطنية، وفق برنامج عملي فاعل وطني خالص، ومنهاج خاص للمرحلة الحالية واللاحقة لأنجاح الثورة الوطنية الديمقراطية التقدمية، بالألتقاء التام على القاسم المشترك الأصغر في تعامل القوى الوطنية وعلى الأسس التالية:
أ. العمل الجاد والموضوعي لأنهاء الوجود الأجنبي وتدخلاته السافرة، في أمور السلطة المستقبليةالقائمة على أساس التحالف الجبهوي الوطني.
ب.ضمان أستقلال البلد من التدخلات الخارجية، دولية كانت أم أقليمية جارة.
ج.العمل لبناء دولة مؤسسات فاعلة في جميع مجلات الحياة، قانونية، خدمية، صحية، تعليمية تربوية، سياسية، أجتماعية، أقتصادية… الخ.
4. المنجز المستقبلي يتطلب تواجد قوى وأحزاب جماهيرية ونقابات مهنية ومنظمات مجتمع مدني، بالتنسيق الكامل مع القوى الأمنية والجيش لحماية الشعب العراقي.
5.أنهاء وجود الطغمة الفاسدة الحاكمة بتظافر جهود جماعية، ومحاسبتها على افعالها المشينة وأرجاع الأموال العامة المسروقة والمنهوبة من الوطن، وتطبيق القانون والنظام من خلال القضاء النزيه والعادل دون تمييز وبالضد من تدخل السلطات التنفيذية والتشريعية والرئاسية في شؤونه، ليكون حراً في عمله النزيه الشفاف.
6. أنهاء وجود التسلح خارج نطاق القوى الأمنية والجيش. والأخيرة هي المعنية بأمن المواطن وأمانه وأستقراره لتصان مستقبله.
7. أقامة علاقات نزيهة ومنصفة ومتوازنة وعادلة وشفافة مع دول الجوار، كما ودول العالم أجمع.
8. صيانة الحريات العامة وأحترام الحرية الشخصية على أسس وطنية خادمة للشعب والوطن على حد سواء.
9.ضمان حقوق المواطنة كاملة، كما عليه واجباته التي تتطلب منه لخدة الوطن والشعب.
10.صيانة المال العام بشفافية ونزاهة، لضمان حياة ومستقبل الناس والأجيال الحالية واللاحقة.
11.الأهتمام بالموارد المالية والأقتصادية بحرص وحس وطني نزيه، ومنها النفط والغاز ومصادر الطاقة الصناعية والسياحية، والزراعة وتطورها اللاحق على أسس علمية بأخلاص تام، ضمن الضوابط الأدارية المطلوبة.
12.العمل الجاد ضمن خطط علمية متطورة لمعالجة المشاكل والأزمات المالية والسكنية ومعالجة طرق المواصلات الرديئة، ومتابعة أداء جميع مفاصل الدولة للصالح العام.
13. رفع شعار عملي تطبيقي تنفيذي فاعل، (العراق وشعبه أولاً). بناء دولة الوطن والمواطنة، مدنية ديمقراطية دستورية فاعلة تخضع لقوانين وأسس عادلة خادمة، تعي الحياة بكل معانيها الأنسانية لغرض المعالجات الجذرية لواقع متردي.
14 منح حقوق عادلة لجميع المكونات القومية والأثنية والدينية، وأحترام الخصوصيات الأنسانية والهويات الفرعية صغيرها قبل كبيرها.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...