الطارمية..التحذير من الخطر

مستوى الاحتراس المضاد للارهاب يحتاج الى استنفار موجه ضده بتشديد الاجراءات ألامنية .
لن تكن ظاهرة الطارمية بعيدة عن ما كان يحدث في جرف الصخرمن جرائم بحق الابرياء المارة بالطريق النازل للوسط والجنوب من مدنيين تعرضت للرعب وتعذبت على الهوية وتزويد العاصمة بغداد بمدد من الانتحاريين والسيارات المفخخة ، هاتان المدينتان وأشباههم هما امتداد لما يعرف بحزام بغداد الارهابي وخطورته على استقرار البلد كبيرة كأماكن تواجد وملاذ آمن للارهاب والدواعش ومناصريهم في شن الهجمات الارهابية على الناس الآمنة ، لقد مثلت هذه المناطق الحاضنة للقتلة والمجرمين مربع الموت والتهجير .
مما لاشك فيه أن  تبقى هذه البؤر الطارمية ، ذراع دجلة ، التاجي وغيرها تثيرالشكوك وقلق للهاجس الامني ، واوراق ابتزاز بيد قوى مشاركة بالسلطة وتتآمرعليها ومظلة وغطاء سياسي لما تقوم به هذه المناطق من اعمال منافية لاستقرار الدولة لا يستقيم مع نظام يسعى لاقامة حكم ديمقراطي تعددي.
لن يستقر البلد الا باقتلاع جذور الدواعش والارهاب من جماعة الحواضن شركاء الجريمة المتكررة في الطارمية التي تدافع وتحتضن الجماعات والعصابات والقتلة المتاجرة بدماء ابناء الحشد الشعبي التي تراق بطرق الغدر بتقديم التسهيلات والمعلومات للجماعات الارهابية ، هذه المناطق وغيرها لم يحصل منها خير ولم تنزع عنها الغل والحقد على تجربة الحكم التعددي متحدية ارادة الدولة كخاصرة لانطلاق الهجمات تجاه بغداد العاصمة وضواحيها وبخاصة مناطق المزارات لايقاع خسائر اكبر في الارواح.
التاريخ الحديث مشبع بافعال المناطق الخطرة والمميتة والطائفية وكل يوم تسقى الارض من دماء الحشد والقوات المسلحة وحلها الوحيد المواجهة بانفاس قدرة عالية وقوة كافية للحيلولة دون الانهيار الامني فيها وانهاء خطورتها على البلد برمته والخلاص من هَم بقاء البلد في دوامة العنف والاضطراب دون الالتفات الى قصر نظر بعض المنافقين من تعكس صورة كريهة للطائفية ولديهم ماض مؤلم جلبت للناس المتاعب والمصائب.
البلد يقاسي من جروح وتجارب كثيرة وناس تتعذب من الداخل دون اقتراف ذنب ، تحاول ان تولد مجددا بالتخلص من ندوب طارئة وخارجة على القانون والانسانية ، تحاول الحكومة ساعية ولعدة مرات المساعدة باقناع البعض من ان تُشفى من الطائفية والعودة الى الحياة من حقد جاثم في الصدور وان يواصل الجميع الطريق ، لكن هذا عسير الفهم على من يريد اعادة عقارب الساعة الى الوراء.
كنت ولا ازال على يقين بان الحشد الشعبي يخرج من هذا المسارمنتصرا ويقطع شرايين الارهاب والوهابية والدواعش .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق متجذر في العروق

ربما هي صفة جينية لبنى البشر وغريزية لباقي المخلوقات تتمثل بتعلق أي كائن حي بموطنه والمحافظة عليه والدفاع عنه عندما يتعرض للخطر وتكاد تكون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خلي أمك تقريك بالبيت

هذه المواجهة من سياق آخر-تبدو لحد بعيد مسببة لمشاكل عديدة مع صنف مهني مهم في بناء الاجيال -معرفيا وثقافيا وفكريا-اوربما يكون صنف انتهازي ومشوه...

شروط إيران تعجيزية ولا تقدم للاتفاق ومجرد التفاف للحصول على الوقت لتخصيب اليورانيوم ؟؟؟

رغم التفاؤل الذي تبديه روسيا بخصوص المفاوضات الجارية في فيينا من أجل الاتفاق النووي، إلا أن ثمة عقبات عديدة تتكشف وهناك قضايا "معقدة للغاية"...

الطموح والتحدي والاستحواذ للقوة وارهاب الدول الممانعة لتصدير الثورة والتطور النووي لإيران

لم يثرِ أي ملف دولي في السنوات القليلة الماضية جدلاً كالذي أثاره الملف النووي الإيراني، فقد كان الشغل الشاغل للباحثين ومراكز الأبحاث وأجهزة الاستخبارات،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتاب الوصايا إشكاليات التلقي ورهانات التأويل

  كتاب : كِتَابُ الوَصَايَا .. إشْكَالِيَّاتُ التَّلَقِّي وَرَهَانَاتُ التَّأوِيلِ. المؤلف : الدكتور بليغ حمدي إسماعيل الناشر : وكالة الصحافة العربية ( ناشرون ). سنة النشر : 29...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق بعد ثمانية عشر عام من الديمقراطية

منذ بداية عام 2003 اصبح هناك اضرابات عامة في الشارع العراقي نتيجة تدهور العلاقات بين النظام الحاكم والدول الغربية وتحالفها الذي تقوده اثنان من...