الأربعاء 5 أكتوبر 2022
21 C
بغداد

كلمة إيران في مؤتمر “بغداد للتعاون والشراكة” وتصرف وزيرها اللهيان المستفز

حركة مستفزة غبر مؤدبة قام بها القيادي في الحرس الثوري وزير خارجية إيران المدعو (حسين اللهيان) عندما وقف في صف رؤساء الدول المشاركة في مؤتمر ” قمة بغداد للتعاون والشراكة” بتاريخ (28/8/2021)أثناء إلتقاط الصور، تاركا مكانه في الصف الثاني مع وزراء الخارجية ، رغم تنبيه عبر ورقة مررت له، بضرورة الرجوع إلى الصف الثاني المخصص لوزراء الخارجية، إلا أن وزير الخارجية الإيراني أصر على السير مع الزعماء والرؤساء، وأخذ المكان المخصص للشيخ (محمد بن راشد)، في خرق واضح للبروتكول الدبلوماسي.

التجاوز من عنجهية النظام الإيراني، وهي رسالة للحضور وللعالم بأن إيران هي التي تتحكم في العراق ، عكس رسالة المؤتمر ، تصرف هذا الفارسي الحاقد على العرب تسبب في مغادرة رئيس وزراء دولة الإمارات الشيخ ( محمد بن راشد ) وقائع المؤتمر ، لكونه عربي أصيل شجاع لايقبل بالتجاوز، وله من أحرار العراق ألف تحية ومحبة وأحترام .

(اللهيان) في كلمته ممثلا عن دولته ، فتح ملف اغتيال المقبورين ( قاسم سليماني) والإيراني الأصل ( أبو مهدي المهندس) في تهديد واضح للولايات المتحدة عندما قال ” ستندم” ، التي لاداعي لذكرها اصلا، طالما المؤتمر هو رسالة حوار وسلام في المنطقة .

لقد كذب (اللهيان) في كلمته عندما قال ، “إن بلاده أول دولة قدمت الدعم العسكري للعراق لتحرير المناطق التي سقطت بيد داعش وما زالت لتحقيق استقرار البلد”، مستفزا بها الحضور وباقي الدول العربية ،في حين يعلم الجميع أن دخول داعش إلى العراق جاء بإتفاق إيراني أمريكي في عهد ( أوباما) بموافقة نوري المالكي ، لتنفيذ المشروع الايراني التدميري في العراق والمنطقة ، وتحقق ذلك ، كما هو الحال في صور (العراق، سوريا، لبنان، اليمن) .

ولفت (اللهيان) إلى أن ” حجم الصادرات الإيرانية إلى العراق بلغت( 300 ) مليار دولار” ، السؤال: هل هي «زلّة لسان» ام «كشف المستور» ؟!، وما فائدة العقوبات الأمريكية على إيران بعد تحقيق هكذا إيراد ؟ ،عدا عمليات التهريب المالي والنفطي وتجارة المخدرات وغيرها كثير، وبعد انتهاء( اللهيان) من كلمته تراجع عن الرقم أعلاه ” بقصاصة” جاءت له من رئاسة المؤتمر لتقول له ” فضحتنا” ، ليصبح (13) مليار دولار!! .

وبالعودة إلى رسالة المؤتمر، نقول ” إن استقرار المنطقة من استقرار العراق، وكيف يستقر هذا البلد وإيران جعلته حديقة خلفية لها من خلال نفوذها الكبير على كافة المستويات ؟”.

نجدد التأكيد، إصلاح الوضع العراقي جذرياً من قبل أبنائه سواء عبر صناديق الاقتراع أو بوسائل ثورية، ودول العالم ستقدم مساعدتها لهذا التغيير وتقف مع الشعب ، وخلاف ذلك هراء.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
877متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السيد مقتدى الصدر .. سكوته نطق

ترك السياسة ، ولكن السياسة لم تتركة ، ان نطق قلب الموازين ، وان سكت حير العقول . هذه حقية لست مبالغا بها ، وجل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصريح زيلينسكي الأخير.. سذاجة اعلامية ولغويّة !

نؤشّر اولاً بأنّ ما نسجلّه عبر الأسطر في الشأن الروسي – الأوكراني وفي مقالاتٍ مختلفة , لايمثّل ايّ انحيازٍ او ميلٍ لأحد طرفي النزاع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيون يتبادلون التعازي بعيدهم الوطني

في ذكرى عيد العراق الوطني عندما (وافقت الجمعيّة العامّة لعصبة الأمم يوم 3 تشرين الأول 1932، على قبول العراق عضواً في عصبة الأمم بناءً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحرب الأوكرانية درس لنا نحن العرب والمسلمين

من المثير للاهتمام في الحرب الروسية الأوكرانية كيف استطاع الغرب تحويل أوكرانيا إلى بيدق بيده يحارب به امتداده الثقافي والتاريخي والبلد الأم روسيا. كيف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوطن والمواطن اولا

بعد التئام مجلس النواب في جلسة يتيمة وسط سخط شعبي غير مسبوق عن اداء البرلمان الذي فشل وخلال عام تقريبا من عقد عدة جلسات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المنطق الوطني المفقود!!

العلة الجوهرية الفاعلة بالتداعيات العراقية , تتلخص بفقدان المنطق الوطني وسيادة المنطق الطائفي , ولهذا لن يحصل أي تقدم وإنفراج في الحالة القائمة ,...