الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

أمن دولتنا واستقرارها

” غياب الأمن يصنع الفوضى, وغياب العدل يصنع الثورة” جلال عامر/ كاتب وصحفي وخريج كلية الحربية المصرية.

عندما يسعى قادة البلدان من الساسة, أن يبنوا دولهم, فإنهم أول ما يفكرون به, هو توفير الأمن من أجل الاستقرار, وسيادة القانون لتوفير العدل الاجتماعي.

عاش العراق منذ عقود, بحالة من تكوين حكومات, يقودها ضباطُ جيش وساسة, همهم الوحيد تأمين أنفسهم, دون يفكروا ببناء دولة, تسعى للعدل بين أبناء الوطن, بالرغم من ذكر ذلك, في الدساتير المؤقتة, وصولا للدستور الدائم, بعد سقوط الطاغية صدام.

معاناة عاشها العراقيون, فقد توالت الانقلابات التي يحلو لبعض الساسة؛ أن يطلق عليها تسمية ثورة, وما هي إلا تغييراً, لوجوه تقود البلد حسب الاجتهادات الشخصية, والتوجهات الحزبية والعائلية ضيقة الأفق, ما جعل العراق يتخبط بسياساته, لتضعف تلك الممارسات الاقتصاد, وتهدر الثروات وقلة الخدمات, إضافة لإدخال الشعب, بحروب لا ناقة له فيها ولا جمل, تحت شعارات الوطنية الزائفة, وحقيقتها هي إشغال المواطن, عن احتياجاته بكافة أنواعها, والتخلص من الانقلاب عليهم.

إستغل أغلب الساسة, الذين استلموا حكم العراق, تحت نظام الديمقراطية, أساليب شبيهة بما سبقتهم, من الأنظمة السابقة, فضربوا الدستور الدائم عرض الحائط, ليدخلوا تحت ستار الانتخابات, بوعود كاذبة فهم لا يمتلكون, برنامجاً لبناء الدولة, بل يعتمدون على ما يطرحه المواطن, من احتياجات كالتعيينات, أو تبليط شارع, وتزويد منطقة بمحولة كهرباء, ليصل حال بعضهم, لوعود بتمليك دور, في المناطق العشوائية! متناسين أن عمل البرلماني, هو تشريعي ورقابي للحكومة, التي يمنحها مجلس البرلمان الثقة, وتلك الحكومة هي المسئولة, عن توفير الخدمات للشعب.

” إن العدل أقل تكلفة من الظلم, والأمن أقل كلفة من الحرب” أحلام مستغامي/ كاتبة صحفية وروائية جزائرية, وهذا القول كأنه يحاكي الوضع الذي نعيشه في العراق, حيث عدم توفر الأمن, بما يحفظ سيادة القانون, وهيبة منتسبين القوات الأمنية, الذين يمثلون قوة الدولة, لذا فعلى الشعب العراقي, ألاختيار, في هذه المرحلة, بين اختيار الدولة أو اللادولة.

إن انسحاب قوىً لها قواعدها الجماهيرية, من الانتخابات البرلمانية, يحرم كثيراً من تلك الجماهير, التي قد تساعد على التغيير, وانتخاب أعضاء برلمان وطنيين, قادرين على مطالبة الحكومة, التي تُمنح الثقة, بالخدمات المطلوبة, وتطبيق القوانين الصادرة, لمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين, وإعادة الأموال المسروقة.

” نحتاج إلى الإصرار والاستمرار, في تنفيذ الإرادة الوطنية, فلا يمكن بناء الدولة, من دون محاسبة ومعاقبة من يستهدف, هيبة الدولة وسيادة قانونها” من خطاب السيد عمار الحكيم/ بمناسبة شهر محرم عام 2021.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةإلى الاميرة البعيدة
المقالة القادمةالتصارع ديدننا!!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...