الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

أخبار لا أهتم بها ولا أقرأها

لست من هواة متابعة الأخبار في التلفاز لخلوها من أي تفاؤل ، أو قد تستشعر في معظمها الكذب ، خصوصا المحلية منها ، فهي عبارة عن سيرك إعلامي ، ولا أمتلك أرصدة في أي من مواقع التواصل الإجتماعي ، لإعتقادي بأنها مضيعة للوقت ، وإن إمتلكتُ كل الوقت ! .

لست هنا بصدد الدعاية لأي منصة للأخبار العاجلة ، لكني إخترت تطبيق السومرية في هاتفي للأخبار العاجلة ، وغالبا ما أراها وقد تراكمت بالعشرات ، فأقوم بتفحصها قتلا للوقت ، وغالبا ما أشطبها عند قراءتي لأول كلمة أو كلمتين في رأس الخبر ، وتشمل :

1. عند ورود أي أسم من أسماء السادة رؤساء الوزراء السابقين ، فما الذي جنيناه من سياساتهم منذ عام 2003 سوى خراب البلد وفضائح الفساد الكبرى وجرائم الهولوكوست شبه اليومية بسبب الإخفاقات الأمنية ، وقرارات مهملة ومعطّلة خصوصا القليلة منها جدا ، تلك التي تصب في مصلحة المواطن ؟! .

2. أخبار ما يسمى البرلمان بكل دوراته ، وفعاليات جميع رؤساءه وأعضاءه !.

3. أسماء جميع زعماء الكتل والأحزاب والتيارات والتجمعات وما يتمخض عنها من أورام سرطانية تمخضت عنها كيانات ثانوية وأذرع مسلحة ، وكأنها تتكاثر بالإنشطار كالبكتريا الضارة ! .

4. أسعار الذهب ، خصوصا وأن لي خصومة مزمنة مع هذا المعدن الذي يسمونه نفيسا ، فلا يعنيني لا من قريب ولا من بعيد .

5. سعر الدولار ، فلي خصومة مع هذه العملة الأجنبية أيضا ، مع علمي أنها اللاعب الأساسي في تسيير إقتصاد البلد ، وأعلم أن لها أناسها ، فمنذ إجرام الدولة بتخفيض عملتها المحلية ، لا يكاد يمر يوم ، دون أن أكتشف إرتفاعا جديدا في سلعة ما ، وكثيرا ما اشعر بالإحراج في السوق ، فلا يكفي المال المرصود للتسوق فأضطر إلى شطب عدة فقرات من قائمة التسوق ، آخيرها وليس آخرها ، الإرتفاع الجنوني لسعر الطحين ، رغيف المواطن ، وعادة ما يلقون اللوم على التجار ، لكن الأحرى أن يُحاسَب المتلاعب بسعر الصرف ، ولا ندري أين ذهب فائض تصدير النفط بعد الإرتفاع الهائل والمستمر لسعر برميل النفط في مفارقة عجيبة ، والعذر أقبح من الذنب كالعادة ، من أن رفع قيمة الدولار يصب في خانة “الإصلاح الإقتصادي” ! ، فليذهب هذا “الإصلاح” إلى الجحيم ، ما دام يثقل كاهل المواطن ويسبب جوعا إضافيا له ، لا ندري عن أي إصلاح يتكلمون ولمصلحة مَنْ !، وجميع أسعار السلع في تصاعد يومي مع تصاعد سعر برميل النفط اليومي في خطين متوازيين قاتِلَين ! ، أعلم أن سعر برميل النفط لن يصب في رفاهية المواطن ولو تجاوز سعره 1000 دولار ! ، في حكومة تعج بالسّراق ، بل ليس من المستغرب حينها أن يفتشون عن ذريعة لتخفيض جديد لقيمة العملة المحلية !.

6. تصريحات جميع الوزارات ، خصوصا وزارة الكهرباء المدمنة على الكذب ، وفعاليات جميع الأجهزة الأمنية .

7. كل أخبار السيد رئيس الوزراء ، من فعاليات ، وزيارات ، وتصريحات ، وتوصيات ، وإجتماعات ، وقرارات ، وتوجيهات ، بل وخطابات ، وأجدني معذورا من بيان الاسباب ، لأنها معروفة عند القاصي والداني ، أليس كذلك !؟

ماجد الخفاجي
مهندس كهرباء و اسكن في بغداد

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...