الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

ما الغاية من مؤتمر الاضداد في بغداد

قبل الدخول بالتفاصيل وبيان اختلاف الاراء حول المؤتمر لابد من التسائل هل هو مؤتمر اقليمي او مؤتمر دولي فأذا كان مؤتمر اقليمي لدول فاعلة في المنطقة ما الغاية من انعقاده في بغداد وكما هو معروف العراق ليس دولة اقليمية فاعلة وايضاً غير محورية مؤثرة في المنطقة ليكون قادر على قيادة تحالف كما هو حال حلف بغداد ايام نوري السعيد الذي كان محور السياسية الاقليمية للمنطقة بمعنى هل يعقل ان يكون الكاظمي بمكانة نوري السعيد لكي يلاقي دعم امريكي كما كانت تفعل بريطانيا في دعمها لحلف بغداد باعتبار ان هذا المؤتمر المزمع عقده في بغداد يوم 28/آب فكرة بريطانية بدعم امريكي لتستعيد بريطانيا مكانتها في مسك خيوط اللعبة في اسيا والشرق الاوسط بعد فشل السياسات الامريكية المتكررة في المنطقة بالرغم من ما قبل ان ماكرون هو من اقترح هذا المؤتمر خلال زيارته للعراق.

لذلك نعتقد ممكن ان يحصل هكذا مؤتمر من ناحية المكان نظراً لوضع العراق الجغرافي ولكن لا يمكن ان يحصل من ناحية التأثير السياسي لانه لا يعقل ان يكون الكاظمي هو القائد والمحور لهذا التحرك وهو الغير قادر على اعتقال مجموعة من الفوضويين الذين يحومون حول مكتبه بعجلات الدفع الرباعي وهم مدججين بالسلاح والجميع يعلم ان الميليشيات هي من تحكم العراق .. لذلك لابد من العودة الى نفس التسائل هل فعلاً هذا المؤتمر اقليمي ام دولي واذا كان اقليمي كما يطلق علية ما الغاية من دعوة اغلب دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا ودول اوربية واسيوية وعربية الا يعني ذلك انه مؤتمر دولي وليس اقليمي فأذا كان كذلك ماذا يريد العراق من دول العالم وماذا يريد العالم من العراق عند تلبية تلك الدعوة لحضور هذا التجمع الكبير، بينما كثير من يتسائل هل هو مؤتمر اقتصادي ام مؤتمر سياسي ام تصالحي لحل مشكلات اقليمية ودولية عالقة ام سينمائي لعرض افلام عن العناق بوس اللحى والمصافحات ومن ثم كل واحد يخلد للراحة في بيته كأن ابو زيد ما غزيت وراحت فليساتك ياشعب العراق على المشاوي والطبخ لان الصوص سيحسبون الوجبة لكل فرد بمليون ..

في الحقيقة هناك قوتان تريد ان تفرض ارادتها على العراق، الاولى الولايات المتحدة ومن ورائها حلفائها لمحاولة عزل العراق عن ايران والنهوض به كدولة فاعلة في المنطقة حسب ما تدعي امريكا وتجاهر في كل مناسبة بدعم حكومة الكاظمين .. لذلك هناك من يعتقد ان امريكا تريد من خلال هذا المؤتمر ايصال رسالة الى ايران لغرض تخليها عن مواقفها وميليشياتها واذرعها في العراق وسوريا والا ستوف تلاقي رد عسكري مدمر باستخدام العشرات من قنابل guv التي تخترق الارض بعمق 100 متر وذات قوة تدميريه هائلة وتحدث اهتزاز بالارض بقوة 7 درجات على مقياس رختر وصنعت خصيصا للحروب التدميرية ولاول مرة تدخل الخدمة، وان اصحاب هذا الرأي مستندين على الزيارات المكوكية والمشاورات المتكررة بين قادة تل ابيب وواشنطن، ولكن نقول ببساطة اذا كان غاية المؤتمر رسالة تحذيرية فأنه لا يحتاج الى هذة الهلمة وهذا الحضور الكبير اي بالامكان ايصالها الى ملالي طهران من قبل طرف ثالث وينتهي الامر ..
اما القوة الثانية اكيد ايران التي استخدمت العراق طيلة السنين الماضية ساعي بريد لتحريك سياساتها الخارجية لذلك هناك من يقول انها امرت مراسليها في بغداد لتشجيع انعقاد هذا المؤتمر وبمباركة امريكية لاستثماره ( أي الموتمر ) في انهاء مشاكل ايران مع دول المنطقة وايضاً لايجاد مخرج لاعتراف دولي بابراهيم رئيس رئيساً لايران لغرض التعامل معه مستقبلاً وخصوصاً فيما يتعلق في الملف النووي لان اغلب دول العالم لم تبدي اعترافها به كرئيس لجمهورية ايران وحتى لم تبعث له رسائل تهنئة لتولية منصبة بل تم اتهامه بانتهاكات حقوق الانسان وانه خاضع للعقوبات الدولية لذلك تريد ايران من هذا التجمع عبر بوابة العراق تنقية الاجواء واجراء لقاءات ومصافحه وقبل حارة ومظاهر بروتوكولية بين رئيسي الذي وصف المؤتمر خلال توجيه الدعوة له بأنها خطوة مباركة وبين قادة دول الخليج واردوغان وماكرون وممثلين عن امريكا والاتحاد الاوربي ..

مما يعني لو صدق هذا الكلام ماذا تعني الاتهامات الفارغة التي صدعت امريكا والغرب رؤوس العالم وهي تجلس مع شخص تم اتهامه قبل ايام بابشع وسائل القتل والتعذيب عندما كان عضو في محكمة سوق المعارضين للموت، اليس من المخازي قبول الدول المشاركة في هذا المؤتمر لأجل الانحناء امام امبراطور ايران الجديد وتقديم التهاني على انتخابه الذي طالما تم التشكيك في تلك الانتخابات ..

لهذا كثير من الدول طالبت العراق تقديم توضيح عن الاهداف والغاية الحقيقية من وراء هذا المؤتمر المبهم ومنها دول الخليج الذي يبدو فوضت الكويت الذي زارها الكاظمي مؤخراً لايضاح مغزى هذا المؤتمر ومغزى حضور رئيسي فهل هو مؤتمر تصالحي وهل العراق بوضعه الحالي قادر على جمع الاضداد في المنطقة الذي يفترض ان يسبقه اجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية او الاقتصاد او مسؤولين لاجهزة المخابرات لان المشكلات بين الدول المشاركين ليست سطحية كما هو الحال بين تركيا ومصر او ليبيا او الغرب مع ايران وماذا عن سوريا من هذا المؤتمر هل ستمثله ايران مثلاً، وايضاً ما هي الخطوات اللاحقة بعد هذا المؤتمر، بمعنى ليس من السهولة بمكان حل مشكلات بمثابة معضلات دخلت التاريخ خلال يومين في جلسات استعراضية، بينما اكد البعض على الاعتقاد بأن هناك دفع امريكي بتخطيط بريطاني لتنقية الاجواء بين ايران ودوّل الخليج لاجل انهاء التوترات في المنطقة حسب مخططاتهم الخبيثة التي يريدونها كما يشاؤون ابيض ام اسود ..

بينما شكك البعض الاخر في انعقاد المؤتمر واهدافه لكن الايام القادمة ستكشف ما مبيت تحت الطاولة، واليوم الخبر بفلوس غداً ببلاش .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...