الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

بكم تبيع أخاك

قصة أعجبتني لدرجة أنني قرأتها أكثر من مرة وعلقت عليها
سمعت مرةً أحد كبار السن يروي مثلاً على شكل حوار بين شخصين :
قال الأول : بكم بعت أخاك؟؟؟
فرد عليه الآخر: بعته بتسعين زلة.
فقال الأول : ( أرخصته) !!
تأملت هذا المثل كثيرا …
فذهلت من ذلك الأخ الذي غفر لأخيه تسعة و ثمانين زلة ، ثم بعد زلته التسعين تخلى عن إخوته !!
وعجبت أكثر من الشخص الآخر الذي لامه على بيع أخيه بتسعين زلة و كأنه يقول تحمل أكثر !! فالتسعون زلة ليس ثمنا مناسبا لأخيك لقد أرخصت قيمته !!
ترى كم يساوي أخي أو أخوك من الزلات ؟!
بل كم يساوي إذا كان قريبا أو صهراً أو أختا أو أخاً أو زوجاً أو زوجة ؟؟!!
بكم زلة قد يبيع أحدنا أمه أو أباه ؟؟ بكم ؟! الباقي في ادناه من تجربتي ومعايشتي للواقع المولم مع الاسف
إن من يتأمل واقعنا اليوم و يعرف القليل من أحوال الناس في المجتمع والقطيعة التي دبّت في أوساط الناس ، سيجد من باع صاحبه أو قريبه أو حتى أحد والديه بزلة واحدة ،،
↩ بل هناك من باع كل ذلك بلا ذنب سوى أنه أساء الظن أو أطاع نماماً كذابا تُرى هل سنراجع مبيعاتنا الماضية من الأصدقاء و الأقارب و الأهل و الأخوات وننظر بكم بعناها ؟
ثم نعلم أننا بخسناهم أثمانهم و بعنا الثمين بلا ثمن !!
ترى هل سنرفع سقف أسعار من لا زالوا قريبين منا ؟!
إن القيمة الحقيقية لأي شخص تربطك به علاقة لن تشعر بها إلا في حالة فقدانك له بالوفاة ،،،
فلا تبع علاقاتك بأي عدد من الزلات مهما كثرت !!
و تذكر قوله تعالى: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) نتيجة المعادلة الي الاصدقاء والاخوة لاتبيعو الاخوة والصداقة من اجل امور الدنيا فهي زائلة وتغلب علي النفس ان النفس امارة بالسوء ولاتتبجح وتتعكز بالغير تعكز علي نفسك وعملك من تتعكز عليهم للتقرب زلفي تحطمت اصتامهم في فتح مكة فلا تعيدوا لنا الجاهلية لاجدوي ولا
لا جدوى من قبلة اعتذار على جبين ميت غادر الحياة ،،،
استلطفوا بعضكم البعض وأنتم أحياء بالتعامل بالصدق وليس بالرياء والنفاق فحبله قصير مرتبط بالظرف فقاعات تطفوا منفوخة وتنفجر وتتلاشي
امحِ الخطأ لتستمر الأخوة ولا تمح الأخوة من أجل الخطأ
فأما الزبد فيذهب جفاء ) [ وهو الشك ] ( وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) وهو اليقين ، وكما يجلي الحلي في النار فيؤخذ خالصه ويترك خبثه
غفر الله لنا ولكم وللمسلمين أجمعين إنه هو الغفور الرحيم .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...