الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
25.7 C
بغداد

هل ستكون سلامة اللغة العربية معيارا للمثقفين المتعلمين ، ولاسيما بعد كساد الذائقة الأديبة في الآونة الاخيرة..؟

نعم ، فما يشهده الشارع العراقي اليوم من استخفاف كبير وواضح بسلامة اللغة العربية سواء بالكتابة و اللغط المتعمد بالتنوين واللام والضاد والظاء وانواع الهمزة والتاء ..الخ واستعمال الألفاظ الضارة بسلامة اللغة العربية بحيث امسى الكلام جافا خاليا من الذائقة الأدبية … فالشعر والأغاني وأسلوب المناداة وطريقة التعامل بالكلام والشعر المبتذل اصبح نمط حياة واسلوبا حديثا للشارع العراقي بشكل عام .. ( الرئي بموظوع ظغوطاة الحيات ..) على هذه الشاكلة مع شديد الأسف استمر القبح بشكل وسلامة اللغة العربية ليس الى هذا الحد بل تعدى حدوده حتى في بعض الكتب الرسمية لدوائر ومؤسسات الدولة التي باتت لا تخلو من بعض الأخطاء الاملائية في خطاباتها ، بل حتى بطريقة التعامل مع المراجعين بأسلوب يخلو من أي ذائقة رسمية يناديها مثلا : (يا بنية ،يا مره) على الرغم من أن مستمسكاتها الشخصية بين يديه بل وحتى في الجامعات والمدارس باتت الاحاديث ساذجة ، فلغة التخاطب والحوار بين الزملاء متأثرة تاثرا شديدا بنمط الشارع ، كما ذكرنا ..
من الأسباب والوسائل التي أدت الى اختلال في سلامة اللغة ..
1. وجود دخيل على اللغة مما أثر وأخل بسلامة اللغة.
2. كثرة من يدعون إلى استعمال اللهجة العامية والبعد عن الفصحى مما ألحق الضرر بسلامة اللغة.
3. تداول وانتشار لمجموعة من المصطلحات التي تعد إخلالاً بسلامة اللغة ، وأصبح سماعها أمرا طبيعيا.
4. الدعوة إلى التطور المخادع وذلك باستخدام مصطلحات تبتعد كل البعد عن سلامة اللغة وتضر بها.
5. تداخل الثقافات الغربية والأجنبية أثر على سلامة اللغة بشكل سلبي.
6. قلة المؤسسات والجمعيات الداعية إلى سلامة اللغة وتصحيح المصطلحات الخاطئة.
7. التطور التكنولوجي ، وهو سيف ذو حدين، ففي بعض الأحيان تجده يدفع بالعامية وببعض المصطلحات التي تظن أنها صحيحة وإنما هي ضرر لحق بسلامة اللغة وأخل بها.
8. اضمحلال الثقافة المدنية الحضرية ورسوخ لغة الأرياف والبداوة محلها مؤخرا ..
إذن فنحن اليوم أمام مشكلة كارثية حقيقة ستصنع منا أمه جاهلة (أمية بامتياز) مالم يتم السيطرة والنهوض بسلامة اللغة العربية حتى وان تطلب الأمر ان نقوم بأنشاء دورات تدريبية سريعة للحد من هذه الأخطاء الكارثية ودعوة الشعراء وأساتذة اللغة وإجبارهم للتكلم بلغة الفصاحة وتفعيل دور محو الأمية ورفع مستوى عمل تلك المؤسسات والجمعيات التي تدعم اللغة العربية ومن شأنها ان تحافظ على سلامة اللغة العربية
قال تعالى ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...