الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

دولة الرئيس نظف بغداد وأترك جمع السلاح؟

كان الله في عون من يكون رئيس للحكومة في العراق أن كان ( الكاظمي) أو غيره فالمشاكل عويصة وعميقة ومزمنة والتحديات كبيرة والتدخلات بالشان العراقي سافرة وصلفة ليس من أمريكا وبريطانيا فحسب بل من كل دول الجوار والأقليم بل حتى من العالم كله! 0 رئيس الحكومة الحالية السيد ( الكاظمي) لم يكن أحسن حظا ممن سبقوه فأغلال الدولة العميقة التي تدير شؤون العراق ، والتي كبلت من سبقوه من رؤوساء الحكومات السابقين كبلته هو أيضا! 0 فالتحديات التي واجهها السيد (الكاظمي) وتواجهه هي كبيرة وقوية وشائكة ، جعلته لم يستطع تنفيذ وتحقيق الوعود التي أطلقها ووعد بها الشعب ، بل يمكن القول ان المشاكل والتحديات أزدادت اكثر في فترة حكمه ! 0 فهو لم يستطع ، القضاء على الفساد والفاسدين أو حتى الحد من فسادهم وتقديمهم للقضاء ونقصد حيتان الفساد ، الذين أصبحوا خط أحمر لا يجوز التقرب منهم لا من (الكاظمي) ولا من غيره! ، وأيضا فشل في تقديم قتلة من طالبوا بأسترجاع الوطن المسروق ، وكذلك لم يستطع أعادة العافية لهيبة الدولة ، فبقي العراقيين يشعرون بأنهم يعيشون بلا دولة لانه لم يستطع فرض سلطة القانون! وكذلك فشل في الحد من سطوة العشائر وسلاحها وقوانينها ونفوذها والتي خرجت عن السيطرة بشكل واضح ونقصد هنا العشائر الوقحة! ، والأهم في كل تلك المشاكل والتحديات التي وعد الشعب بحلها ، هو عدم قدرته السيطرة على السلاح المنفلت وجمعه والذي يعتبر من أخطر المشاكل التي يعاني منها المواطنين يوميا ، وهنا لا أقصد سلاح الفصائل المسلحة حيث هذا صعب جدا! ، لما فيه من تداخلات ومسميات وتوصيفات! ، ولا أقصد هنا ايضا سلاح العشائر الوقحة! التي أشرت أليها آنفا ، التي ترفض أحترام القانون والأنصياع له لأنها هي أصلا أصبحت دولة داخل دولة! ، الذي أقصده يا دولة الرئيس المحترم هو القيام بحملة على جمع السلاح الشخصي ( المسدس ، وبندقية الكلاشنكوف ) الموجود لدى غالبية العراقيين والذي أزهق أرواح الكثير من العراقيين في أية مشاجرة تافهة وبسيطة! ، فلا يمر يوم ألا ونسمع خبر مقتل شخص هنا وشخص هناك على سبيل المثال : ففي خلال أسبوع واحد وقعت الحوادث التالية،( مقتل عائلة كاملة متكونة من 6 أفراد بسلاح الكلاشنكوف من قبل أبنهم! في قضاء المحمودية ، حادث مقتل صاحب مولدة في النجف بالصوت والصورة ( أطلاقة نارية من مسدس) ، مقتل صيدلي برصاصتين تائهة نتيجة مشاجرة في حي تونس!) وغيرها الكثيير الكثير من الحوادث التي تنقلها لنا وسائل الأعلام والفضائيات ومواقع التواصل الأجتماعي 0 يا دولة الرئيس المحترم نعم أنك واجهت كل هذه المشاكل وغيرها ولكن بطريقة (كمن يرمي بأطلاقات مسدسه في الهواء في حين أن الهدف أمامه!) ، وكما نقول في لهجتنا الدارجة ( تثرد يم الماعون!) 0 أما بخصوص التدخلات الخارجية بالشأن العراقي فأسمح لي أن أقول لك يادولة الرئيس أنك لم تستطع أيقافها ولا حتى بالحد منها! كذلك يا دولة الرئيس أنك ، لم تستطع أعادة هيبة الدولة وأعادة الوطن المسروق لأصحابه! ، وظل قرار الدولة تتحكم به أكثر من جهة وجهة خارجية وداخلية! 0 سيادة رئيس الحكومة المحترم ، اني أتعاطف معك كثيرا حالي حال كل العراقيين الذين ينظرون أليك بنظرة ألم وحسرة لا تخلوا من الشفقة! ويقولون ( الرجل يريد يشتغل بس مابيدة شي ميكدر!!) ، دولة الرئيس أن أدارة دولة مثل العراق وبهذا الظرف الخطير وبهذا الكم الهائل من المشاكل العصيبة والكبيرة والعديدة والمتنوعة لا تكون بالنوايا الطيبة التي تحملها! وهذا ما يعرفه عنك كل العراقيين ، كما أن الشجاعة والقوة ليست في أصدار القرارات بل في كيفية تنفيذها ! ، فما أسهل القول وما أصعب العمل والتنفيذ!؟ ، ولأني متعاطف معك فأني سوف أعذرك! ، ولا أريد أن أسألك لماذا قبلت بهذا المنصب؟ ولماذا قبلت هذه المنازلة الخاسرة ؟ وسوف لا اطلب منك الجواب لربما فيه ما يحرجك! وأنا قلت ، بأني متعاطف معك وأعذرك! فانك عملت وقدمت ما أستطعت عليه! 0ولكن دعني أقول لك : لم يبق على الأنتخابات سوى شهرين وأعرف تماما أنك لم تستطع تقديم أكثر ما قدمته وعملته وهذه هي أمكانياتك فقد عملت ما أستطعت عليه وأنت مقيد بالف قيد وقيد! ( فلم يكن بالأمكان أحسن مما كان) كما يقال ، ولكن أريد منك أن تترك أثرا واضحا قبل رحيلك وهذا ليس فيه تحدي وليس فيه مطاردة وبحث عمن سرقوا ونهبوا العراق وليس فيه بحث عمن قتلوا وأجرموا ولا فيه مطالب لجمع السلاح من هذه العشيرة وتلك وحتى من الأشخاص ، هو طلب لا تختلف فيه مع أحد ولا يختلفون عليه كل الأحزاب والتيارات وكل السياسيين! ، دولة الرئيس أترك كل شيء! ، وأتجه لتنظيف بغداد من ملايين الأطنان والأزبال والنفايات التي تحيط بها من كل جانب ومن كل مدخل الأزبال التي صارت عنوانا ومنظرا بائسا لوجه بغداد ، نظف بغداد وأزقتها وحاراتها وأكسي شوارعها وأعد تبليطها ونفس الشيء أعمل ذلك في كل المحافظات، فهل في خطوتك هذه تحدي وأختلاف وعدم رضا من قبل باقي السياسيين والأحزاب وحتى من الدولة العميقة؟؟ 0 لربما سيسخر من طلبي الكثيرون ومنهم سيادتك! ، ولكن صدقني ان أقدمت على هذه الخطوة فسيكون لها أثرا عميقا لدى عموم العراقيين ولربما ان خطوة تجميل بغداد وتنظيفها ستكون شفيعا لك! في الأنتخابات القادمة هذا أذا تم أجرائها! ، حيث عانت بغداد من الأهمال الواضح من قبل كل رؤوساء الحكومات الذين سبقوك! فسجل هذا التميز لنفسك ولتاريخك السياسي البسيط! على أقل تقدير يمكننا القول (صحيح ان الرجل لم يستطع حل المشاكل ولكنه أعتنى بالعاصمة بغداد ونظفها من الأزبال وأعاد لبغداد شيء من جمالها) ، والله من وراء القصد 0

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...