الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

النفاق السياسي أضاع العراق !!

منذ قديم الأزل ، والنفاق السياسي في العراق هو اللاعب الرئيسي في دمار هذا البلد، لو رجعنا الى التاريخ، نلاحظ مصير الشعب ضائع، والسبب ان اغلب الساسة نافقوا كثيرا، من اجل مصلحة شخصية وحزبية، وباعوا ضمائرهم لدول خارجية، فالنفاق نفاق لا لون له واضح جيدا، فالساسة مارسوا النفاق بكل انواعه، منها باقي الى الان، وهو العزف على الوتر الطائفي دائما، حروب وارهاب، وفساد شامل ،وصراعات داخلية، واتهامات جهة سياسية تحمل فشلها لجهات أخرى، وتسقيط سياسي مستمر ،من أجل انتخابات ومصالح حزبية .

كل هذا ماجعل العراق متأخرا بكل شيء ،وما من تصنيف إلا والعراق في ذيل القائمة، مؤسف جدا ان يكون العراق، الاسوء في التعليم ،والأمن، وجواز السفر…الخ وهذه الاسباب واسباب اخرى كافية، ان نقول بان السياسة في العراق فاشلة في احتواء الشعب، والاهتمام به، واليوم نحن شعب بلا حقوق، ولو قلنا حقنا في كذا وكذا القائمة لم تنتهي، فنحن ابسط الحقوق باتت من الصعب الحصول عليها، كل الأمم تتقدم إلا نحن، شعب مصيبته انه لا يعيش الحياة، يدفع الثمن دائما باهظا، وأن لا ننسى ان الشعب ذاته به مشكلة، ويتحمل مسؤولية ماجرى له، فنحن من سمح لهم بدمار البلد ،نصفق لهم دائما ،ونتخبهم رغم معرفتنا بأنهم طغاة، وفاسدون، “الشعب لا يتفق على شيء متناقض ازدواجي “وقالها الدكتور علي الوردي ((غريب أمر هذه الأمة فالفرد فيها مزدوج الشخصية ، والمجتمع منشق الضمير)) .وقال أيضا : ((ان الإنسان عادة ما يستغرب من نفسه، هذا التحول والتناقض،لكنه يستغرب كل الاستغراب إذا لاحظ شيئا من ذلك في غيره. ))..

وقد يختلف معي البعض، وقد يتفق معي الكثيرون، على أن الاعتماد على امريكا واعوانها، في بناء البلد ” كرت خسران” فهم معروفون بسياستهم ،”لاصديق دائم لهم “والتاريخ يشهد لهم بذلك، وها هم في العراق منذ سنين ،ولم يقدموا لنا شيء سوى الدمار والخراب،! لذلك من الضرورة تحسين علاقتنا مع دول الجوار،والدول الاخرى!! وعدم الاعتماد على امريكا واعوانها!! والعمل على بديل آخر والصين وألمانيا واليابان و….الخ.

 

هنا نتسائل هل مشكلة العراق في شعبه أو ساسته ؟ ولماذا لا يتغير الشعب وساسته ؟ والى أين والى متى سيبقى الشعب العراقي جريحا، وينزف دما بسبب الإرهاب، والفساد والمشاكل الاخرى ؟

ومتى سياتي هذا اليوم ونتخلص من النفاق السياسة والساسة، الذي ارجع العراق الى الوراء ؟ وهل سيكون العراق في المستقبل القريب، آمنا مزدهرا متقدما ؟..

لذا فان بقاء العراق على ماهو عليه او للاسوء من تقدمه للامام، مرهون بشعب متفق يد بيد، نابذ للطائفية ، خالي من عبيد الأحزاب ونفاق الساسة، يعمل على مصلحة العراق وبناءه ، معتمدا على قيادة جريئة وصادقة ،وسياسة اقتصادية كفوءة، وساسة نزيهين، وهذا للأسف لا يمكن أن يتحقق في عراق، تكثر به الأحزاب السياسية ،كون القرارات أغلبها بيد الأحزاب؟ والأحزاب بيد دول اخرى؟ والشعب مقسم للأقسام لاهدف لهم سوى مصلحتهم الشخصية، اسواء كان الشعب او الاحزاب وساستهم …

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...