الجمعة 22 أكتوبر 2021
21 C
بغداد

الاوقات العصيبة للنظام الايراني

لم يبق أمام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الشئ الکثير حتى يتم وضع النقاط على الحروف وحسم أموره، ذلك أن الظروف والاوضاع المختلفة التي يمر بها داخليا ولاسيما من حيث الرفض الشعبي المتصاعد ضده من خلال تزايد التحرکات والنشاطات الاحتجاجية وتزايد دور وتأثير المقاومة الايرانية، وإقليميا من حيث تصاعد مشاعر الرفض والکراهية ضده والمطالبة بإنهاء تدخلاته السافرة، ودوليا حيثث العزلة الخانقة وإرتفاع سقف المطالب الدولية من النظام، والاوضاع الاقتصادية الوخيمة التي يعاني منها، أکدت ومن دون أدنى شك بأن النظام يسير في طريق لايمکنه أبدا أن يعود أدراجه منه سالما.
هذا النظام الذي لعب دورا سياسيا ـ أمنيا ـ فکريا بالغ الخطورة في المنطقة والعالم وساهم بإيجاد وخلق مشاکل وازمات معقدة في العديد من الدول، وقد کانت هذه المشاکل والازمات الخارجية تساعده في درء الاخطار والتحديات عنه، لکنه يواجه اليوم مرحلة بالغة الخطورة تتجلى في أن الازمات والمشاکل قد باتت تنفجر في أحضانه مثل الالغام المزروعة عشوائيا هنا وهناك، ولعل أخطر هذه الازمات هو لجوء النظام في شخص مرشده الاعلى الى سياسة الانکماش وتضييق دائرة السلطة وجعل النظام أکثر إستبدادا من أي وقت آخر، وان هذا النظام الذي عاش وبقي طوال 42 عاما على سياسة قوامها الکذب والخداع والمخططات والدسائس الخبيثة والمشبوهة ضد کل من يعاديه او يقف بوجهه، ردت إليه بضاعته ويعيش أوقات عصيبة قد تحسم أمره.
الامر الذي يجب أن نلاحظه ونأخذه بنظر الاعتبار هو إن مرشد النظام يعيش حالة من الضعف والانطواء بعد أن فقد هيبته ومکانته السابقة تماما، وهو يعلم بأنه مالم يقدم على إجراء ما فإن موقف النظام سيکون صعبا جدا أمام التحديات القائمة بوجهه واهمها وعلى رأسها سخط وغضب الشعب الايراني و کذلك إستعدادات المقاومة الايرانية من أجل إسقاط النظام وبدأ عهد جديد في إيران، وهذا مادفعه الى سياسة الانکماش التي توجها بتنصيب قاضي الموت ابراهيم رئيسي کرئيس للنظام.
المحاکمة الجارية في السويد للمسٶول السابق في النظام الايراني، حميد نوري بتهمة مشارکته في مجزرة عام 1988 بإعدام 30 ألف سجين سياسي، والاهتمام العالمي غير المسبوق بها، هذه المحاکمة التي تتزامن مع دعوات دولية لمحاکمة ابراهيم رئيسي بإعتباره کان عضوا في لجنة الموت وکان دور بارزا بهذا الصدد والمطالبة بعزله من أجل إعتقاله وتقديمه للمحاکمة کما هو حال نوري، يٶکد بأن الايام الاخيرة لهذا النظام قد لاحت في الافق!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...