السبت 26 نوفمبر 2022
19 C
بغداد

رحيل ميسي من الرياضة الى السياسة!

دروس ومعاني كثيرة يمكن تسجيلها من رحيل اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي من نادي برشلونة الاسباني، مفضّلاً مصلحة النادي الذي لم يملك أي خيار سوى عدم تجديد عقده لأسباب مالية تتعلق بشكل أساسي على رهن النادي وما كان سيؤثر على حقوق ومصلحة النادي لل50 عاما المقبلة.

جمهور برشلونة وميسي أرادا التوقيع على عقد جديد، لكن الرواتب والنفقات المترتبة على تجديد العقد تمثل 110% في المئة من إلايرادات الحالية، وهو ما يعني أن النادي سينفق أكثر مما هو متوقع من موارد، وأن الخسائر المالية كانت ضعف المتوقع جراء تداعيات جائحة كورونا وما يشكل مخاطرة مالية وان مصلحة النادي أهم من أي شيء حتى أهم من أفضل لاعب في العالم.

ميسي انضم إلى برشلونة وعمره 13 عاما وهو هداف النادي عبر العصور، والأكثر مشاركة في المباريات وقد أحرز 672 هدفا في 778 مباراة بجميع المسابقات ومسيرته استمرت21عاماً مع برشلونة وهو الفائز بجائزة الكرة الذهبية كأحسن لاعب في العالم 6 مرات.

اعلان ميسي باكياً بحرقة رحيله عن ناديه “أنا وأسرتي كنا مقتنعين بأننا سنبقى هنا في منزلنا، هذه هي النهاية مع النادي وحانت بداية قصة أخرى، لكنها واحدة من أصعب اللحظات في حياتي”، وقد تفاعل معه عدد من لاعبي برشلونة وبكوا حزناً علي رحيل النجم التاريخي.

لوقلبنا الصورة السابقة من الرياضة الى السياسة التي لاتشهد مثل هذا الرحيل والوداع لأي مسؤول او رئيس في دولنا المبتلاة بالكثير من السياسيين الفاشلين الفاسدين الطامعين في تسجيل كل شئ باسمهم ولهم، ولا يسمحوا لاحد أن يشاركهم في النفوذ والسلطة التي لا يسلموها الا قاتلين او مقتولين.

مراسيم الرحيل والمغادرة من موقع الى آخر تؤكد ان التغيير سنة الحياة، وانه لو دامت لغيرك لما وصلت اليك، وهي غائبة ان لم تكن معدومة في بلادنا المبتلاة باوبئة كورونا وتوريث الحكم واستنساخ وتدوير الاشخاص المتفقين على الفساد والتسلط والمختلفين فقط بالاسماء والالقاب.

ميسي والرياضيون ينشرون الفرح والامل والتنافس الشريف ويتابعهم الصغير والكبير، رغم انه لا يدخل الى جيوبنا شئ سواء فاز برشلونة او خسر، لكننا خسرنا ونخسرالكثيرالكثير بسبب السياسيين الذين يخدعون الناس ويكررون ذات الوعود في الحملات الانتخابية، وكلهم ينادي ويدعو ويسعى للتغيير في البلد وعندما يصل الى الكرسي لا يتغير شئ.

اهتمام الناس ومتابعتهم لاخبار رحيل ميسي هي أكبر وأهم من متابعة واهتمام لرحيل اي سياسي او مسؤول، والذي يعجز او يتكاسل اللسان عن نطق “الله يرحمه” لو مات او رحل عن عالمنا المشتعل بازمات الكهرباء وشحة الماء وسوء الاحوال الصحية والامنية والتعليمية والبطالة والفقر وانعدام العدالة في كل شئ سوى كورونا والموت الذي يعدل بين الجميع.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عازمون على اعادة السلام

مازالت بعض الدول تعاني من الارهاب العابر للقارات وهذا تحدي جدير بالدعم و التعاون الدولي الجاد المنظم للحرب على الإرهاب والعراق أكثر دول العالم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها Expiry

العجيب في المعممين الشيعة الذين يبيعون شرف الانتماء للمذهب ,يساومون اعداءهم وينالوا من مذهبهم محاولين ارضاء رب النعمة الجديد ..يسيء ويذم مذهب الحق والمرجعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيلية الإذاعيــة

مبدئيا فالعنوان ليس خـدعة أو نوع من الإثارة؛ بل هو بمثابة مدخل لما أود خطه في هاته المقالة؛ التي تجنح تارة نحو الذكريات وتارة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشكر الكبير لقطر قيادة وحكومة وشعباً

بدأت مباريات كأس العالم ولأول مرة بالتاريخ على أرض عربية إسلاميه، وكانت الافتتاحية ناجحة بامتياز، وهي فخراً للعرب والمسلمين بأن بدأت بآيات من الذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأملات

تأملت حتى افهم وعندما فهمت بكيت دون قنابل مسيلة للدموع .. فمن هو الظالم الذي حول وطني الى مدينة تحارب من اجل ثلاث نقاط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أسم بلا فعل ….

دعونا نذكر يعاني العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي من عدم الاستقرار نتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي الذي فرض عليه بقرار دولي لما يقارب 12...