الأحد 3 يوليو 2022
35 C
بغداد

المنطق الافضل لمخاطبة النظام الايراني

منذ إعلان فوز ابراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في إيران، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن أجل إبتزاز المجتمع الدولي والحصول على مکاسب، بدأ حملة بطريقة ملتوية من أجل الإيحاء بأنه وخلال عهد رئيسي من الممکن أن ينسحب من محادثات فيينا وتسير الامور بسياق مختلف تماما عما کان عليه في عهد روحاني، ولکن التصريحات الغربية المتشددة وآخرها تصريح مسٶول رفيع المستوى في الادارة الامريکية الحالية من أن إدارة بايدن تتجه إلى تغيير في سياستها تجاه إيران لتصبح أكثر تشددا وأن النهج المحتمل قد يكون مقاربا لنهج ترمب ضد إيران وفقا لتقرير معهد الدفاع عن الديموقراطية الأميركي. کل هذا کان له تأثيره الواضح على النظام الايراني حيث سارع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، للتأکيد على أن طهران لن تترك أبدا المفاوضات في فيينا، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لن يتردد في السعي لرفع الحظر عن طهران، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الإيرانية.
هذا التطور يٶکد حقيقة إن تغيير الرٶساء في النظام الايراني ليس له ذلك التأثير الجوهري المٶثر على تغيير سياسات هذا النظام أو إدخال تعديلات عليها، بل إن القرار الاخير والاهم کان ولايزال بيد المرشد الاعلى للنظام دون غيره، وإن رئيسي لايختلف عن روحاني بشئ سوى بالشکل لکنهما بالخط العام يسيران على النسق المحدد لهما ويعلمان جيدا بأنهما لايملکان سلطة إتخاذ القرارات الحازمة والفاصلة.
الملفت للنظر هنا بل والمفيد معرفته وأخذه بنظر الاعتبار هو إن زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، أکدت مرارا وتکرارا بأن اللغة والاسلوب الافضل لمخاطبة النظام الايراني والتعامل معه هو لغة الحزم والصرامة، ذلك إن هذا النظام يعتبر کل ليونة أو تساهل أو مرونة معه بمثابة الخوف منه ولذلك فإنه يتصلب أکثر ويلجأ الى التشدد في مواقفه، والاهم من ذلك إن هذا النظام ولکونه کان قد إستفاد من اسلوب مراوغاته وألاعيبه هذه خلال فترة رئاسة أوباما فإنه وکما يبدو أراد أن يعيد نفس ذلك السيناريو مع إدارة الرئيس بايدن بشکل خاص ومع البلدان الغربية بشکل عام، غير إن الرياح لم تجري بما تشتهي سفن النظام الايراني هذه المرة ولاسيما بعد أن إزدادت المآخذ عليه وتم الکشف عن الکثير من المخططات والاعمال المشبوهة له على مختلف الاصعدة.
النظام الايراني وخلال عهد رئيسي، يقف أمام منعطف حساس وبالغ الخطورة بحيث يمکن وصفه بالمنعطف المصيري، إذ صارت ألاعيب ومراوغات النظام معروفة للعالم ولم تعد تنطلي على أحد ولابد له من أخذ قرار حاسم بالخضوع والخنوع للمطالب الدولية وقراءة السلام على برنامجه النووي أو المواجهة مع المجتمع الدولي والذي يعرف هذا النظام قبل غيره عدم قدرته على ذلك!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةحين يفقد الحلبوسي توازنه !
المقالة القادمةكيف ضاع العراق؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية

1 عمليةُ تَحَوُّلِ التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية لا تتم بشكل تلقائي ، ولا تَحدُث بصورة ميكانيكية ، وإنَّما تتم وفق تخطيط اجتماعي عميق يشتمل...

العراق…الإطار التنسيقي واللعب مع البَعابِعُ (1)

التردد والهروب إلى الأمام والخوف من القادم والماكنة الإعلامية التي تنهق ليلا ونهارا لتعزيز وتريرة الخوف والتردد جعل ساسة الإطار يحيطون نفسهم بحاجز جداري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيّون ومُعضِلة (النضال الحقيقيّ والنضال المُزيّف)!

عَرفت البشريّة، منذ بدء الخليقة وحتّى الآن، مسألة النضال أو الكفاح ضد الحالات السلبيّة القائمة في مجتمعاتهم وكياناتهم السياسيّة (الدول البسيطة والمركّبة)، لأنّها مسألة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أعلنها لرئيس التونسي الدولة ليس لها دين

الدولة كما يقول أ.د . حسن الجلبي استاذ القانون الدولي العام ، هي ليست سوى ظاهرة اجتماعية وحدث تأريخي تساهم في تكوينه عوامل جغرافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إبداء الصدقات من وجهة نظر اجتماعية

حثت الأديان ترافقها العقول والقلوب على المساعدة، فهي عمل انساني سواء كانت المساعدة مالية او غير ذلك، وانما تركزت على الأمور المالية بسبب حب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ساكشف لاول مرة في الاعلام مجموعة من الاسرار بشأن داعش واترك لكم الرأي

هل كان في الإمكان الحفاظ على أرواح عشرات الآلاف من الشهداء الأبرياء الذين قتلوا على يد داعش ؟؟؟؟ في وقت مبكر من عام 2007 ,...