الثلاثاء 19 أكتوبر 2021
17 C
بغداد

المنطق الافضل لمخاطبة النظام الايراني

منذ إعلان فوز ابراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في إيران، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن أجل إبتزاز المجتمع الدولي والحصول على مکاسب، بدأ حملة بطريقة ملتوية من أجل الإيحاء بأنه وخلال عهد رئيسي من الممکن أن ينسحب من محادثات فيينا وتسير الامور بسياق مختلف تماما عما کان عليه في عهد روحاني، ولکن التصريحات الغربية المتشددة وآخرها تصريح مسٶول رفيع المستوى في الادارة الامريکية الحالية من أن إدارة بايدن تتجه إلى تغيير في سياستها تجاه إيران لتصبح أكثر تشددا وأن النهج المحتمل قد يكون مقاربا لنهج ترمب ضد إيران وفقا لتقرير معهد الدفاع عن الديموقراطية الأميركي. کل هذا کان له تأثيره الواضح على النظام الايراني حيث سارع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، للتأکيد على أن طهران لن تترك أبدا المفاوضات في فيينا، والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لن يتردد في السعي لرفع الحظر عن طهران، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الإيرانية.
هذا التطور يٶکد حقيقة إن تغيير الرٶساء في النظام الايراني ليس له ذلك التأثير الجوهري المٶثر على تغيير سياسات هذا النظام أو إدخال تعديلات عليها، بل إن القرار الاخير والاهم کان ولايزال بيد المرشد الاعلى للنظام دون غيره، وإن رئيسي لايختلف عن روحاني بشئ سوى بالشکل لکنهما بالخط العام يسيران على النسق المحدد لهما ويعلمان جيدا بأنهما لايملکان سلطة إتخاذ القرارات الحازمة والفاصلة.
الملفت للنظر هنا بل والمفيد معرفته وأخذه بنظر الاعتبار هو إن زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، أکدت مرارا وتکرارا بأن اللغة والاسلوب الافضل لمخاطبة النظام الايراني والتعامل معه هو لغة الحزم والصرامة، ذلك إن هذا النظام يعتبر کل ليونة أو تساهل أو مرونة معه بمثابة الخوف منه ولذلك فإنه يتصلب أکثر ويلجأ الى التشدد في مواقفه، والاهم من ذلك إن هذا النظام ولکونه کان قد إستفاد من اسلوب مراوغاته وألاعيبه هذه خلال فترة رئاسة أوباما فإنه وکما يبدو أراد أن يعيد نفس ذلك السيناريو مع إدارة الرئيس بايدن بشکل خاص ومع البلدان الغربية بشکل عام، غير إن الرياح لم تجري بما تشتهي سفن النظام الايراني هذه المرة ولاسيما بعد أن إزدادت المآخذ عليه وتم الکشف عن الکثير من المخططات والاعمال المشبوهة له على مختلف الاصعدة.
النظام الايراني وخلال عهد رئيسي، يقف أمام منعطف حساس وبالغ الخطورة بحيث يمکن وصفه بالمنعطف المصيري، إذ صارت ألاعيب ومراوغات النظام معروفة للعالم ولم تعد تنطلي على أحد ولابد له من أخذ قرار حاسم بالخضوع والخنوع للمطالب الدولية وقراءة السلام على برنامجه النووي أو المواجهة مع المجتمع الدولي والذي يعرف هذا النظام قبل غيره عدم قدرته على ذلك!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةحين يفقد الحلبوسي توازنه !
المقالة القادمةكيف ضاع العراق؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عراق ما بعد 10 تشرين

لم ينتظر النظام الإيراني طويلا، بعد أول أيام الغزو الأمريكي، ليفتح حدوده مع العراق، ويبدأ بضخ الأمواج البشرية المسلحة الطائفية المتطرفة التي كان قد...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحوار الوطني منطق تفاعل الآراء وتجاوز التعصب الفئوي والعقائدي

هناك حقائق يجب ان نعترف بها قبل الدخول في صلب موضوع دراستنا، فكلما اعترفنا بتلك الحقائق مبكراً وعالجناه بعقل وترو، كلما ضاقت شقة الاختلاف...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

متى نظفر بإنتخابات رصينة ؟!

يتبين لنا نحن الذين سمعنا وكفانا ماسمعنا من المشاكل المتتالية التي افرزتها مكائن مفوضية الانتخابات في العراق , فضلآ عن أنها إستأثرت على المرشحين...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الموصل في حقبة الأخوين النجيفي

حقيقة فمنذ فترة طويلة وأنا متردد في تناول جانبا من ملف سقوط الموصل بيد الإرهاب و المتمثل بإخفاق الإخوة النجيفي في التعاطي معه حيث...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل النظام الصحي والبيئي في العراق في معالجة إضطراب طيف التوحد

لمن لا يعرف منكم ما هو إضطراب طيف التوحد، ففي الحقيقة هو " وباء " لا تريد أن تعترف بانتشاره المؤسسات الصحية في جميع...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايقاف “الزرق ورق” في بغداد !

دمار وخراب بغداد يسير وفقة خطة ممنهجة ومحكمة وضعتها امانة بغداد وتلك المشاريع الخربانة نشاهدها في اغلب مدن و شوارع بغداد بل حتى سكنة المحافظات...