الإثنين 4 يوليو 2022
44 C
بغداد

ملاحظاتٌ خاصّة عن مؤتمر دول الجوار

الملاحظة رقم 1 التي تتصدّر رفيقاتها من الملاحظات الأخريات , هي أنّ سوريا غير مدعوّة لحضور هذا المؤتمر , بالرغم من انها دولة مجاورة وملاصقة ” وبخصوصية نوعيّة ” , عدا أنّ فصائل عراقية مسلّحة تقاتل في سوريا الى جانب الحكومة السورية , وبالضد من ارادة الرئاسة العراقية الحاليّة .

لا ريب أنّ حكومة الكاظمي في تهيئتها وإعدادها لمتطلّبات المؤتمر , قد حسبتها جيداً في أخذها بنظر الإعتبار لعدم قبول معظم رؤساء الدول المشاركة في المؤتمر في الجلوس مع رئيس الوفد السوري سواءً كان السيد بشار الأسد او مَن يمثّله , جرّاء العلاقات الدبلوماسية والسياسية المقطوعة مع دمشق وما يثيره ذلك من حسّاسية مفرطة , قد تؤدي الى عدم انعقاد المؤتمر او عدم مشاركة القادة والزعماء العرب بصورةٍ او بأخرى .!

إتّصال الرئيس الفرنسي ماكرون هاتفياً بالسيد الكاظمي طالباً المشاركة وحضور المؤتمر , فذلك يمثّل دعم فرنسا ” نيابةً غير مباشرة عن دول الإتحاد الأوربي ” لرئيس الوزراء العراقي في احتمال تجديد ولايته , حيثُ يبدو أنّ توقيت عقد المؤتمر قُبيلَ فترةٍ قصيرةٍ من موعد الإنتخابات له علاقة بذلك , ايضاً فإنّ الإستجابة السريعة لمعظم قادة الدول لحضور المؤتمر , فإنّها تصبُّ في ” خانة ” الدعم للكاظمي اكثر منها من اهداف انعقاد هذا المؤتمر في جوانبه الأمنيّة والسياسية والإقتصادية .

في ملاحظةٍ اخرى وملفتة للأنظار وتكاد تغدو بشكلٍ مجسّم ! فكانَ ومافتئَ من الخطأ البروتوكولي الذي يصعب ان يُغتفَر ! هو تسمية المؤتمر ” بمؤتمر دول الجوار ” حيث من المفترض ان تشارك مصر والإمارات وقَطر في هذه القمة , وايّاً منها لا تمتلك حدوداً مشتركة مع العراق , ولا حتى قريبة جغرافياً .! ولعلّه كان من الأنسب تسميته ” بمؤتمر دعم العراق ” او سواه من التسميات الأخرى , وما اكثرها في القاموس السياسي العربي .

الظروف مؤاتية جداً في المشاركة العربية مع العراق وتوجّهات حكومته للعودة العجلى لمحيطه العربي وذلك في ظِلّ : –

· ارتفاع حدّة التوتر في الخليج العربي وعلى كلتا ضفتيه !

· قيام طهران بقطع امدادات الكهرباء عن العراق مؤخراً ” ممّا يسبب احراجاً وارباكاً لحكومة الكاظمي ” , بجانب ما يسببه ذلك من اضرارٍ جمّة للشعب العراقي , وقد قطعت ايران ” في الآونة الأخيرة ” مياه عدد من الأنهار التي تصب في العراق , وما يرتّبه ذلك على العراقيين وخصوصاً في المناطق الجنوبية من العراق .

لوحظَ كذلك اهتمام وتركيز وزارة التخطيط العراقية في إعداد آليّات المؤتمر , اكثر ممّا مفترض ان تقوم به وزارة الخارجية , بالرغم من المتطلبات الفنية والإدارية ذات العلاقة بالمؤتمر والوفود المشاركة .

ولعلَّ الملحوظة غير الملحوظة كليّاً , هي عدم تعليق او ترحيب الأحزاب الدينية ” المهيمنة على مفاصل السلطة ” على انعقاد المؤتمر وقدوم العرب الى بغداد . وهنا تحديداً لا ينبغي الإستشهاد بمقولة < السكوت علامة الرضا > بل قد يمثّل عدم الإرتياح , وعدم القدرة على البوح برفض هذا الحضور العربي الى العراق , وذلك صعبٌ للغايةِ او اكثر .!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
864متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: الوضع الراهن والإعلام

منذ انتهاء عملية الإنتخابات النيابية في شهر تشرين اول اكتوبر من العام الماضي والى غاية الآن وما بعد الآن , فالقاسم المشترك الأعظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اليتيم والقصر الملكي الجزء الثالث

اليتيم والقصر الملكي قصة من واقع الخيال الجزء الثالث والاخير وسوف يدخلون المملكة عن طريق المنفذ الحدودي الوحيد مع العراق في منطقه عرعر وان الخيار له...

إعلان ساعة الصفر ( 7 )

شهادة واقعية على الإرهاب الجديد * تعاقبت الانكسارات تلو الأخرى بعد خسارة الجماعات الإرهابية مدينة " الرمادي وتكريت ومصفى ببجي والفلوجة " ، الجميع في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفوضى الخلاقة.. الفوضى للعراق و الخلاقة لأمريكا و الفوضى الخلاقة الثالثة على الأبواب

قال غاندي، السياسي الهندي المعروف: "لو تشاجرت سمكتان في إعماق البحار فاعلم أن الإنكليز وراء ذلك"، للدلالة على أن الإنكليز كانوا وراء كل المشاكل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صفعة روسية لليابان في سخالين 2

في خطوة وصفها المراقبون " بالمفاجئة " ردا على الإجراءات غير الودية للدول الأجنبية " الغير صديقة" ، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مكافحة ظاهرة التدخين في المدارس المتوسطة

حدثني احد التربويين عن وجود ظاهرة التدخين في المدارس المتوسطة مشخصا ان اعداد المدخنين تزداد , ولا تقتصر على الطلاب , وانما شملت الطالبات...