الجمعة 27 مايو 2022
31 C
بغداد

حين يفقد الحلبوسي توازنه !

في التنافس الانتخابي ، حاله حال أي تنافس ، هناك معايير واخلاقيات يتوجب ان يلتزم بها فرسان التنافس باستثناء الخائفين من الخسارات في صناديق الاقتراع ، الذين يلجأون الى الاساليب الدنيئة والخبيثة التي يعتقدون انها تساهم في تحقيق اهدافهم وطموحاتهم الانتخابية وان كانت اكبر من حجومهم بكثير !
محمد الحلبوسي القادم من كواليس الصفقات السياسية نقدمه انموذجاً لتبني الاساليب التي تتعارض وتتقاطع مع معايير واخلاقيات التنافس الانتخابي الفروسي الحقيقي ، التي كانت نتاجاً للصداع المزمن الذي خلّفه له خميس الخنجر وهو يدخل السباق الانتخابي عبر ممارساته القانونية واخلاقياته المتعارف عليها في السياقات الديمقراطية !
فماذا فعل الحلبوسي في الصراع الانتخابي وهو في مواجهة الخنجر، وان كان الحلبوسي نفسه لايستحق ان يكون خصماً في مواجهة الخنجر للفارق الكبير بين الشخصيتين ، وهو موضوع خارج اهداف المقال .
على مستوى الخرق القانوني والدستوري وتعليمات مفوضية الانتخابات ، فان الحلبوسي استخدم وبكل طاقته كل ماهو تحت يديه من امكانات الدولة ومؤسسات الحكومة ، متدخلاً في شؤونها الخاصة متجاوزاً على صلاحياته بالالتقاء مع الفعاليات التنفيذية واعطاء الوعود بالتعيينات للعاطلين عن العمل ، وتلك ليس من مهامه ، فمهمته كما البرلمان وكما حددها الدستور ، هي المراقبة والتشريع فخرق الاثنان معاً ! !
أصبح معروفا ان جيشه الالكتروني وهو يراقب الانتقادات الشعبية لسوء الادارة وانتشار الفساد في المساحات التي يعتقد الحلبوسي انها ” مضمونة ” له انتخابياً، هذا الجيش يقدم له كشفا بالمنتقدين على صفحات الفيسبوك والمنصات الالكترونية الاخرى ، فيقوم الحلبوسي ” بواجبه ” باستغلال علاقاته الرسمية بحكم موقعه لمعاقبة المنتقدين واقصاءهم من مراكز عملهم في مؤسسات الدولة ترسيخا ” للديمقراطية ” وتحقيقاً لمبدأ ” تنافس الفرسان ” كما حصل لشاعر انباري انتقد الوضع الكهربائي في المحافظة فجاءه بعد ايام كتاباً رسمياً بنقله الى دائرة بعيدا جداً عن مكان سكنه عقوبة له على انتقاداته ، والاكثر سخرية من هذا ، ان احد الذين اعطوا اشارة اعجاب للانتقاد طاله العقاب ايضاً !!
استخدامه لاساليب التسقيط السياسي ، وهي ، للاسف الشديد ، سمة من سمات المعارك الانتخابية في العراق والتي يصر الحلبوسي على التمسك بها ، معتقداً انها الطريقة الاخلاقية الوحيدة التي توصله الى بر الامان في مركبه الذاهب الى الغرق بلا ادنى شك ، وهو يعرف ذلك جيداً !
الفضيحة الاخيرة التي زادت الحلبوسي كشفاً ووضوحاً وهو يتخبط في صراعه الانتخابي ، هي فضيحة ازالة دعاية انتخابية لتحالف عزم قامت بها شفلات من بلدية الموصل بدواعي التجاوز والمخالفة القانونية ، لكن تحالف عزم نشر صورة كتاب عن حصول الموافقات القانونية والاصولية من قبل شركة الاعلانات المكلفة بهذا العمل ، مما اسقط حجة البلدية ومن يقف وراءها ، ولايحتاج المرء الى الكثير من الذكاء ليكتشف ان ايعازات الحلبوسي كانت وراء هذا العمل الذي لايليق الا بالخائفين المنهزمين الذين يقفون امام المرآة يستعرضون امامها عضلاتهم التي ينفخون فيها !
ونقول ان لاحاجة للكثير من التبصر لمعرفة الفاعل ، حتى ان السيد عزّت الشابندر البعيد عن أي صراع انتخابي قال في تغريدة له ” ‏رئيس ( المجلس ) ” يقصد مجلس النواب ” وزعيم ( المُكَوِّن ) ” يقصد المكون السني” والحالم برئاسة ( الجمهورية ) يقصد الحلبوسي” ، تقُضُّ مضجعه لوحات انتخابية ، فيأمر مرتزقته بأسم ( الديمقراطية ) بجرفها بأليات الحكومة المحلية . برسم السادة ، وزارة البلديات ، مفوضية الانتخابات ، نجم و فرحان المحافظات…هزلت “!
هذه هي اساليب من يأتون الى مواقع بالصفقات وخارج امكانياتهم العقلية والفكرية والسياسية وللاسف هم الكثار في لوحة المشهد السياسي العراقي المشوه !

 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
862متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا

الكثير من الاصدقاء يحلمون بإكمال دراستهم, لكن يصطدمون بالشروط التعجيزية التي لا يجتاحها الا ذو حظ عظيم, ومع ندرة مقاعد الدراسات العليا نجد اغلبها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة وحركة التغيير !!

لا يفصلنا عن الانتخابات القادمة سوى عدة شهور , وحركة التغيير في محلك سر , لا تحرك على مستوى الاقليم أو العراق , وهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعيش الحكومة…يسقط الشعب!!

في كل الزمكانيات والدساتير والأعراف والسلوكيات السياسية المتعارف عليها أن الشعوب هي التي تصنع الحكومات وتصوغها وتُنتجها بطرق شتى، فبعضها تُولد من رحم الديمقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرغيف والرغيف!!

الطعام سلاح وقوة سيادية وقدرة على المطاولة والتحدي , والمجتمعات التي لا تطعم نفسها تعيش ضعيفة , ومحكومة بإرادة الآخرين الذين يوفرون لها الطعام. والعجيب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسؤولو عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟

ـ1- الزعيم عبد الكريم قاسم! قادة عراق الأمس الميامين ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العملاق كيسنجر والفأر زيلينسكي!

يؤسفنا ايّما أسفٍ لإستخدام مفردة " فأر " بحقّ الرئيس الأوكراني " فولوديمير زيلينسكي " , < وهي المرّة الأولى التي نستخدم فيها مثل...