الى متى حالة الحذر من النظام الايراني؟

لايمر يوم من دون أن تخلو وسائل الاعلام العالمية عن أخبار سلبية بشأن النظام الايراني حتى إنه قد أصبح أمرا مألوفا للعالم عندما يقرأ أو يسمع هکذا أخبار إذ لم يعد هناك في العالم من يمکن أن ينتظر سماع أو قراءة أخبار إيجابية ومفيدة عن هذا النظام، لکن الذي يجب ملاحظته هنا وأخذه بنظر الاعتبار هو إن دول العالم وهي تواجه سيل هذه الاخبار السلبية المرتبطة بالنظام الايراني، فإنها وکما يبدو لحد الان تکتفي بالتحذير منه فقط من دون التصدي له کما يجب ووضع حد لما يبدر عنه من شر وعدوان تجاه العالم.
منذ تنصيب ابراهيم رئيسي، کرئيس للنظام الايراني فإن التقارير الخبرية تتوالى وبصورة أکبر من الماضي بشأن الدور والنشاطات السلبية للنظام الايراني في المنطقة والعالم وليس إستمرار تهديداتها فقط بل وإتساع دائرتها أکثر من السابق إذ أن أخبار إعتداءات هذا النظام على السفن التجارية أو محاولة خطفها وسعي أذرعها لخلق مشاکل وحروب مفتعلة لشعوبها في وقت هي في غنى عنها الى جانب إستقبالها لممثلي أذرعها في طهران والتنسيق معهم وکذلك إستمرار المساعي السرية للنظام من أجل إنتاج الاسلحة الذرية والتي تشکل خطرا على أمن وإستقرار المنطقة والعالم وقائمة طويلة أخرى بنفس الاتجاه والسياق بما يٶکد أن هذا النظام يمثل حقا تهديدا جديا للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم وإن الامر لم يعد يتحمل التحذير فقط من دور ونشاطات هذا النظام وإنما يستوجب التصدي له بما يناسبه ويکون في مستواه.
تجربة 42 عاما من تعامل دول المنطقة والعالم مع هذا النظام، أثبتت حقيقة بالغة الاهمية وهي إن هذا النظام ليس من النوع الذي يفهم منطق المحادثات والحوار والاتفاقيات فهو ومهما أعطى من وعود ووقع على إتفاقيات فإنه لايکف عن مواصلة مايبيت له حتى وإن کان خلاف وعکس ماقد أعلن إلتزامه به ووقع عليه، وهذا الامر قد تجلى في الاتفاق النووي للعام 2015، الى جانب تصريحات وتعهدات قادة هذا النظام بالالتزام بأمن وإستقرار بلدان المنطقة وعدم التدخل في شٶونها في وقت وکما نرى ونسمع في وسائل الاعلام فإن الدور والنشاطات المشبوهة لهذا النظام آخذة في الازدياد في المنطقة والعالم أکثر من أي وقت مضى.
لم يعد مقبولا أن يبقى العالم في حالة إلتزام الحذر من النظام الايراني وعدم السعي للخروج من هذه الحالة في وقت إن خطر وتهديد النظام الايراني يزداد ويتسع ويثير الکثير من القلق والتوجس بما يتطلب أن يبادر المجتمع الدولي لأن يغير من أسلوبه مع هذا النظام ويخرج من حالة التحذير الى حالة التصدي للنشاطات والدور السلبي العدواني لهذا النظام ولجمه.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نيران المساومات في هشيم صناديق الاقتراع!!

وسط ضجيج الاغلبية الصامتة وهي تغادر منصة المشاركة في الانتخابات الاخيرة ..تبرز مجموعة بيانات توضح المواقف للكتل والشخصيات الفائزة بثقة ثلث عدد من يحق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاکمة الجميع وليس روحاني فقط

الازمة الطاحنة التي يواجهها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قوية بما يکفي إنها باتت تهدد مستقبل النظام برمته خصوصا بعد أن بات هذا النظام ليس...

نتائج الانتخابات لا تمثل أصواتنا

لقد اتضح للجميع أن النتائج المعلنة من قبل المفوضية لا تمثل أصوات العراقيين بنسبة كبيرة ، وأن التلاعب الواضح فيها أمرٌ مكشوف للقاصي والداني...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا رتوش .. هذه تفاصيل ما جرى في 30 تموز 1968.. وسيطرة البعث على السلطةـ برواية شهودها..

ـ ظهر يوم الثلاثاء 30 تموز / يوليو /العام 1968.. كانت أرتال الدبابات تمرق بسرعة كبيرة في بعض شوارع بغداد.. خاصة باتجاه معسكر الرشيد.....
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التشحيط الديمقرطي!!

التشحيط: صوت القتيل يدفق الدم ويضطرب فيه , أي يتمرغ بدمه . والمقصود هنا أن بعض الأوطان مذبوحة من الوريد إلى الوريد , وتتمرغ بدمها...

تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة

  تنسيقية المقاومة اعلى من الدولة والقضاء والعرف والاتلاف والتحالف قوة جبارة ومختارة وبحماية الجارة والخير سيأتي مرازيب وروافد قطعت من اجل هذا وذاك وتلك...