الإثنين 23 مايو 2022
28 C
بغداد

أتحدى بايدن أن يقسّم العراق الى ثلاث دول!

رغم انه قال ذلك ورغم انهم اي الامريكان يكررون قولهم هذا فانا اتحداهم ان يقوموا بتقسيم العراق الى ثلاث دول فعليه فلتطمئن عقول نظرية المؤامرة أو القطيع الذي يردد ذلك فلقد تم استخدامها عكسيا لبرمجة عقولكم من اجل ان ترفضوا اي حل يحسن من معيشة الشعب العراقي او يعطيه حقوقه ومنها الدولة الفيدرالية او مايطلق عليها اقاليم. كيف ذلك ؟.. أولا اننا قمنا بطرح هذه الفكرة في مقالات عديدة لاقت استحسان الكثيرين واستهجان الاكثر منهم بسبب تصديقهم لفرية التقسيم!, ومن استهجن هذا الطرح فان منبعه اما عقلية قطيع تابع فكريا ( علمي أومتخلف ) وطنيا أو ذيل للمحتل الفارسي الذي يعمل على الاستحواذ على العراق بكل اراضيه فهو يمثل ارادة استعمار امبريالي اتخذ الطائفية سبيلا للضحك على العقول التي لا تستطيع ان تبدع او تفهم ماهية الاشياء ولا تستوعب مضار حقيقة الاتباع هذا رغم انهم يرونه باعينهم أو ان حساباتهم خاطئة , والقطيع الثاني الرافض والذي تم برمجته على ان أي حديث عن الفيدرالية او الاقاليم بالعراق فانها تعني التقسيم !كيف ولماذا فهذه ليست في نطاق عقليته وتحليلاته ولا يستطيع ادراك هذه الخدعة.

18 عشر عاما نستمع الى ان العراق سيتم تقسيمه الى ثلال اقاليم فتنفصل لتكون ثلاث دول ,اشرنا في مقال سابق اسمه الببغاء…وتأثير الجمل والاقوال التي تزرع في الرؤوس لتحول الانسان الى قطيع مردد يخزن الجملة الفلانية مثل : ما ان تتحدث عن انشاء اقليم سني حتى يفرغ الدماغ ما بجعبته من مخزون وهو تقسيم العراق ! من دون دراسة او فهم او ادراك لطلب الفيدرالية وظروفها ,فائدتها وسلبياتها . ويتم الرفض تلقائيا! ,لماذا ؟, لأن رأس القطيع قد ملأ بهذه الخرافة او الجملة التي يعتبرها كتاب منزل ! هؤلاء هم القطيع الوطني او المتخلف او الخائن كلهم يفكرون بنفس الطريقة نفسيا .وهي ليست عيبا في العقول فالعقل يلجأ لمثل هذا الربط ليريح نفسه من تكرار التفكير ولكي لا يتعب , ولكن بمواضيع خطيرة تمس مصلحة البلد وكيانه فان أقل ما يجب أن يكون هو اعادة التفكير ودراسة الحالة ولا عيب لو وجدنا اننا على خطأ وغيرنا تفكيرنا لأن العيب يكمن في الاصرار على الخطأ الهدام او الترديد الببغائي .

لو كانت أمريكا تريد تقسيم العراق لحولته منذ الايام الاولى لأحتلالها العراق يوم قال اللعين منذ الشهر الاول سألني سياسي العراق الذين جاء بهم متى نقبض رواتبنا فعلمت انهم ليسوا قادة بل لصوص خانوا وطنهم .ولبصم الجميع وهم ينتظرون رواتبهم القذرة على تقسيم العراق لثلاث اقاليم ولبقي السنة محافظين على ابنائهم ومدنهم دون قتل ولا تدمير حتى لو اقتصرت مقاومة المحتل على مدن الاقليم السني وهو ما كان ولكن هي جملة تم تخزينها في عقول ملايين العراقيين استغلتها ايران بان قامت باعادة تكرارها والدفع لتكرارها حتى تنام العقول الوطنية عن مخططات الفرس بابتلاع مدن العراق الواحدة تلو الاخرى في عمليات مدروسة ومنظمة بدأت بالقتل والتشريد الى التهجير الى اجبار الاخرين على بيع املاكهم الى ملأ الفراغات بالهجرة الضارة الى استيراد موالين لتغيير مكونات وعديد العراقيين في مدنهم .. نقول ان عدائية العدو واضحة سلبية بينما عدائية المقاومة ايجابية! فهي تخفي تحت طياتها تخلف او رؤوس ناشفة على راسها اقفالها .
لقد مر العراق بعدة مراحل منذ بدء المقاومة المسلحة فكان بمستطاع المحتل ان يعلن تقسيم العراق او تحويله لأقاليم كي يخفف ضغط المقاومة عليه و تحجيم قوتها وحصرها لكنه تقبل تقديم التضحيات بين صفوفه لأن هدف احتلاله للعراق لم يكن تقسيمه بل انهاء أي قوة( سنية ووطنية ) له تقارع الصهاينة او الفرس خصوصا بعد ان اثبت جدارته .وكان ايضا يستطيع أن يأمر عبيده بالسلطة الى اعلان الاقاليم الثلاثة المزعومة حتى في المد الشيعي العميل للفرس وبدء اطلاق صواريخ الزينة والفارغة ضد المعسكرات الامريكية التي لم تقتل ولا امريكي اصلي واحد ولأكثر من عشر سنين .. وغيرها الكثير فالامريكان ليسوا مقاومة وطنية مجزأة كل واحد يشتغل من صوب ولم يأتوا من أجل مظلومية شيعية متخلفة وكاذبة مزعومة بل جاء ليقضي على أي مقاومة تنطلق بحرب ضد الكيان الصهيوني ولتكون المنطقة كلها ذليلة تابعة وخنوعة . الوقائع واستدراك مجريات الامور تجعلنا على يقين ان أي تقسيم قد يحدث بالمنطقة سواء كان بالعراق ام ايران فان امريكا لن تسعى له فلا أكثر من دلالة ايران وشعوبها الغير متجانسة التي تسهل التقسيم فكل مقومات التقسيم متوفرة , ولا البديل عن حكم الملالي المتوفر فمجاهدى خلق قد ابصموا بالعشرة ولم يبق الا ان يعطوا خلفيتهم للامريكان ومع ذلك لم تساعدهم باستلام السلطة.!

ضعوا عقولكم في مكانها الصحيح فان الاقليم السني في مصلحة العراق والعراقيين والا فانتم شركاء في تدميره وقتل شعبنا لانكم تشاركون في تمكين المحتل وعملائه تدمير العراق واستبدال شعبه وحضارته اقول قولي هذا واستغفر الله لي وليس لكم مادمتم بعنادكم المهلك هذا!.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...