الجمعة 22 أكتوبر 2021
21 C
بغداد

هل إن النظام الايراني في مستوى المواجهة مع العالم؟

مع إستلام قاضي الموت ابراهيم رئيسي لمهام منصبه کرئيس للنظام الايراني، فإن الاوضاع بصورة عامة تسير بإتجاه الاحتقان والتوتر بصورة ملفتة للنظر، حيث إن محادثات فيينا وبعد 6 جولات لها تبدو وکأنها أمام طريق مسدود وإنها مهددة بالانهيار والفشل خصوصا مع إستمرار النظام الايراني في المراوغة واللف والدوران، کما إن النظام يستمر في تدخلاته في بلدان المنطقة ويواصل دوره التخريبي المشبوه فيها حيث يعرض أمن وإستقرار المنطقة للزعزعة بالاضافة الى أن هذا النظام يستمر بنشاطاته الارهابية على الصعيد الدولي وإن الهجمات الإرهابية على السفن وإختطافها أو محاولة إختطافها والتي صار العالم برمته يدينها ويدعو للعمل من أجل مواجهتها، هذه الامور السلبية وأخرى کثيرة تبدو وکأنها تشير الى أن النظام الايراني يستعد لمواجهة منتظرة مع العالم، فهل إنه حقا يسعى لذلك وهل إنه في مستوى هکذا مواجهة؟
المرشد الاعلى للنظام الايراني وعندما قام بالاعداد لتنصيب رئيسي کرئيس للنظام، فإنه کان ينظر لهذا المطلوب دوليا کمجرم ضد الانسانية بمثابة منقذ يمکن أن ينقذ النظام من محنته وأزمة السقوط التي تحاصره من کل جانب، لکن ومنذ إعلان فوزه وعدم الترحيب العالمي به والمطالبة بمحاسبته على دوره في مجزرة عام 1988، والذي أثار المجتمع الدولي عموما والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وألبها أکثر ضده هو ماقد أجاب به المراسلين الدوليين بشأن دوره في مجزرة عام 1988، من إنه کان”يدافع عن حقوق الانسان”!! حيث يمکن إعتبار ذلك ذروة الاستهانة والاستخفاف بالمبادئ والقيم الانسانية وفي نفس الوقت الإصرار ليس على الجريمة بل وحتى على إرتکاب المزيد من الجرائم الاخرى.
النظام في أوضاعه الحالية والتي معظمها وفي خطها العام في أسوأ حالاتها منذ قيام هذا النظام کما إن رئيسي نفسه الذي تلاحقه وتطارده بيانات وتصريحات الادانة والمطالبة بمحاسبته ومحاکماته والتي تهطل على رأسه کاللعنات والاهم من ذلك کراهية الشعب الايراني ورفضه، الى جانب إن تزايد النشاطات الاحتجاجية ضد النظام وتصاعد دور وتأثير المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق على الصعيدين الداخلي والخارجي وبروزها کطرف حيوي في المعادلة السياسية الايرانية القائمة، کل ذلك يٶکد بأن النظام ليس في وضع منساب يٶهله لأن يخوض هکذا مواجهة بل إنه لو خاضها فإن ذلك أشبه بمن يقوم بحفر قبره بيديه.
النظام الايراني ومن خلال کل ماقام به فإنه يحاذر دائما من الصطدام مع المجتمع الدولي ويحاذر من ذلك وهو وعندما تصل الامور الى هکذا مفترق فإنه کما هو معهود ومنتظر منه دائما يقوم بالانبطاح والخنوع، ولاريب من إنه يريد من خلال کل ذلك إن يبتز المجتمع الدولي عسى أن يتمکن من کسب بعض الامتيازات مع إننا نتيقن من إنه سيدفع هذه المرة ثمن باهض على کل هذه الامور وتثبت الايام القادمة على ذلك!

 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...