زمن الطيبين

عبارة كثير مانسمعها ويرددها بعض من عاش هذا الزمن الجميل وهذا مايثير التساؤل عند البعض بماذا أمتاز هذا الوقت ماهو الذي افتقده من عاش في احضانه ليندب الحزن على فراقه مع العلم ان مانعيشه بحاضرنا اكثر تقدم وتطور في جميع المجالات على صعيد الخدمات والوسائل الإلكترونية التي سهلت مهام الكثير من الامور في انجازها وهذا مالم يكن متاح لذلك الجيل بل كانو يعيشون العناء بماذا يتحدثون؟! وعلى ماذا يحزنون؟! قد نجد الإجابة العلمية لدى الدكتور باري شوارتز صاحب نظرية تقليل الخيارات وهذا مايكشف لنا حالة الرضا والسعادة لدى جيل زمن الطيبين من العجيب ان سعادتنا قد تنتج من تقليل خياراتنا رغم اننا نفترض ان كثرة الاختيارات تجعلنا نشعر بالرضا من البدائل المتاحة ان البشر عندما تقل الاختيارات امامهم يشعرون بالرضا اكبر مما يقدم لهم بالفعل وهو ان كثرة الاختيارات تؤثر تأثيراً عكسياً على السعادة لأن كثرة الاختيارات لاتطيق جودة لنوعية الحياة وقد تقيدنا وعلى سبيل المثال الهدف من التكنولوجيا تسهيل الحياة وتوفير الوقت في سرعة الإنجاز ولكن مع كل ذلك المحاسن اوجدت لنا سلوك متقلباً حيث خلقت لنا غربة وعزلة عن عالمنا وجعلنا مضطرين ان نختار بين الاف الخيارات حتى نجد مانحتاج اليه بالفعل وهذا ماجعلنا في حالة بحث مستمر من الافضل حتى لو كنا في سعادة واستقرار ويعد شوارتز ثلاثة نقاط تحدث اثار كثرة الخيارات :
١-كل قرار يتطلب المزيد من الجهد.
٢- مع كثرة البدائل يكثر احتمال ونوع الخطأ.
٣- التبعات النفسية لهذه الاخطاء.
وقد صنف الناس إلى باحثين عن المزيد وراضين
الباحثين عن المزيد يفقدون الاحساس بالسعادة مالم يحصلو على الافضل.
الراضون مستعدون للرضا والتقبل بما هو جيد وفيه الإكتفاء دون الحاجة عن ايجاد البدائل فإن الراضين اكثر تقبل وتسامح مع أنفسهم وحياتهم وفق الخيارات المتاحة لهم واما الباحثين عن المزيد هم اقل سعادة واقل تفاؤلاً وبذلك ان كنت تبحث عن السعادة وراحة البال وتقبل الحياة فكن من الراضين وهذا ماجعل زمن الطيبين زمن اهله به فرحين.

المزيد من مقالات الكاتب

المثلث القاتل

توقف الحياة

توقف الحياة

الهروب من زوجتي

زوج بقيمة مرتبة

نزيل رقم 25

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
798متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا يدخل الخراب في بيوت الذين يقاطعونالإنتخابات رغماً عنهم

80% من الشعب العراقي لا يشتركون في الإنتخابات، بحجج مختلفة منها "كلهم حرامية" و "أمريكا جابتهم و هية تريدهم" و "تنتخب ما تنتخب همة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قصة لها بداية مجهولة النهاية

قصةٌ ذاتَ مَغزى كبير، تحمل في طياتها الكثير، مما يستحق الإعادة والتذكير، ويدعو الى التأمل والتفكير، بأسباب التخلف في المَسير، وفشل تحديد الإتجاهِ والتقدير،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حديثٌ رئاسيٌّ رئيسي .!

وَسْطَ احتداد واشتداد المنافسة الحادّة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني , والإتحاد الوطني الكردستاني على منصب رئاسة الجمهورية , والى حدٍ لا يحدّهُ حدْ ,...

كردستان ؛ المقارنة بينها وجاراتها والحلّ !

الجزء الأول لعلَّ الوعي بمعضلةٍ ما ، أو قضيةٍ ومشكلةٍ هو نصف الحلِّ لها تقريباً . أما النصف الآخر فهو مرهونٌ بالوقوف على المعادلات والعوامل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اجعلوا الكلمة الطيبة صدقة لشعبكم

اخطر الإشارات في الرسالة الإعلامية لأي مثقف أو كاتب وهو يخاطب عقول الرأي العام تلك التي تحمل وصايا أو مواعظ وربما نصائح للترويج لهذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النغمُ والشدو الغنائي يعانق أريج القصائِد في أصبوحةِ نادي الشِّعر

التأم نادي الشِّعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بأصبوحةٍ شِّعريَّة مائزة، غرست بجمال قصائِدها، ومَا قيل في ثناياها مِن نصوصٍ صورًا مليئة...