ميديا للإغاثة والتطوير”لا تحدث جائعاً ولا خائفاً”

المعاناة علمتنا الرحمة، مفتتين العقد؛ فبدلا عن الثأر من مجتمع لم يبقِ ظلماً إلا وأوقعه فينا.. قطع أرزاق ومحاولات إغتيال، في العهد الديمقراطي اللاحق، عطفاً على معتقلات وتشريد و… قسوة النظام السابق!

مكننا الله، بتغير الحال من الفقر واللهاث خوفاً، الى طمأنينة الرزق.. مالاً وحالاً وموقفاً، ببركات الرب.. جل جلاله، وحب الحسين وعلي الرضا، فهما.. عليهما السلام.. متكئي وقدوتي وعكازي في الحياة، ومثابتي في قطع الطريق نحو تحقيق التطلعات.. محتمياً بقدسية مهابة آل البيت.

لم أنسَ تعب الفقراء عندما أغناني الله من فضله؛ مؤسساً منظمة الإغاثة والتطوير، عملاً بالمثل العربي الموروث.. راسخاً في وجدان الاكاديميين المعاصرين “لا تحدث جائعاً ولا خائفاً”.

لكي يطرح المفكر تطلعاته في مجتمع مثالي، لا بد من تحديد عينة التعرض.. تأطيرها منهجياً، وإستكشافها ومعرفة المشاكل التي تنوء بها، وإيجاد حلول واقعية.. تتسرب بين تفاصيل المجتمع ميدانياً؛ لذلك عملت في منظمة “الاغاثة والتنمية” على السعي الجاد لتطمين إحتياجات المعوزين وتهدئة روعهم…

البدء منهجياً بمحاولة إشباع الجوع وتأمين السكن.. قدر المستطاع؛ فلا أدعي دونكيشوتية حل معضلات الكون، لكن أحرص على أن تكون المنظمة جزءاً من حل، بالتضافر مع سواها من نوايا حسنة تُمَنْهَجُ عملياً، بنقل النية الى الفعل!

إحالة النوايا الحسنة من نطاق التفكير، الى جدية العمل الاجرائي، غالبا ما يشفع بمباركة الرب وعباده الطيبين؛ فينجح مبهراً، ويحفز الآخرين على إقتدائه؛ لأن الخير يخيّر…

“ميديا للإغاثة والتطوير” منظمة مجتمع مدني مجازة رسمياً من دائرة المنظمات في رئاسة الوزراء، ترصنت على مدى سنوات، من إنطلاقها في رخاء بعد ظروف صعبة، متعظة بنفسها؛ إتكالاً على الله وآل البيت، تغيث النازحين واللاجئين وضحايا الحرب من دون تمييز طائفي او مناطقي او عرقي.

عنوانها أرستقراطي رفيع، وعملها مع الفقراء.. البسطاء.. المعدمين؛ بهدف إجابة المضطر حين يدعو ربه ويجعلنا سبباً وسبيلاً لإيصال رحمته.. جل وعلا.

المنظمة حملت إسم الملكة الكوردية ميديا.. زوجة نبوخذنصر الكلداني، التي شيد الجنائن المعلقة (تطميناً) لجمالها!

منظمة ميديا للإغاثة والتنمية، تزور معسكرات النازحين، واضعة شبكة علاقاتها.. المحلية والعالمية، بخدمة العمل من خلال إقامة عائلتي في الخارج، متوزعين بين دول عدة، تخرجوا دراسيا ويعملون فيها مهنيا الآن، متكلمين سبع لغات، تحقق تواصلا دوليا يخدم قضايا الشعب العراقي.. الشعب ومعاناته فقط! ولا شيء سوى الشعب العراقي الذي ينوء بأعباء الارهاب والفساد وتركة النظام السابق الثقيلة، التي زادها النظام اللاحق أضعافا مضاعفة من الضيم المتواصل قدراً عراقياً لا ينقطع من الماضي الى الحاضر، يصبان حمم منصهرهما المأساوي في عب المستقبل.

أنا في الداخل، وعائلتي في الخارج، وشخصيات خيّرة متنفذة في الداخل والخارج، نصل الليل بالنهار، سعياً لتحقيق أهداف منظمة الاغاثة والتطوير، وفق منهج ميداني، يسهم.. ولو جزئيا.. بحل المعضلات العالقة… قليل كما تنص حكمة الامام علي.. عليه السلام: “الحرمان أقل منه”.

مراحل العمل تتلخص بتطمين الحاجات المباشرة لمن يشملهم عمل المنظمة، والسعي لخلق شخصيات فاعلة حضارياً.. من بين المحرومين.. ليرتقوا بذواتهم وينتشلوا من معهم، عبر دورات متقدمة، بعد ضمان الاكل والشرب والملبس والمسكن والامان وتحفيز روح التطلع الى السمو، من عمق ذواتهم، الى آفاق الرخاء الذي يستحقه العراقيون.. تمتعاً بنعم الله التي أثرى بلاد الرافدين بها.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...