الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

أوقفوا غسيل أدمغة جماهيركم

ثمانية عشر عاما من غسيل الأدمغة، أليس كافية لتدمير شباب العراق ، مع بدأ إعلان الكتل السياسية بمختلف أنواعها وأشكالها ومسمياتها، حملاتها ومؤتمراتها وندواتها الانتخابية التعريفية، بدأت حملات التسقيط في مواقع التواصل الاجتماعي بين جماهير مختلف الكتل السياسية، وكل هذه الجماهير فاقدة لأبسط الخدمات والحقوق الدستورية والقانوية ولا تعرف حجم ثروات البلاد بسبب تجحيش العقول ،الأجدر بهذه الكتل وزعمائها أن يحتضنوا جماهيرهم المسلوبة حقوقهم ، وأن يمكنوهم ويعلموهم ويثقفوهم ويعرفوهم ببرامجهم الانتخابية ويتحاورن مع جماهيرهم التي تمكنهم من الوصول إلى السلطة والوزارات كل أربعة أعوام ، اخبروا جماهيركم عن برامجكم ومشاريعكم الانتخابية الحقيقية وليس (الشعاراتية) ، وماذا ستفعلون بعد الفوز وبعد الحصول على الوزارات والهيئات والوكالات ، وجهوا نوابكم كيفية خدمة المجتمع والجمهور الذي يقف معكم في كل انتخابات ، الزموا النواب الفائزين بجملة من القوانين الخاصة اخبروهم أن تغيير أرقام الهواتف عيبا وأن نكران الجميل لا يليق بالرجال وأن خدمة الناس شرفا عظيما وأن تشريع القوانين التي تصب في خدمة الشعب العراقي قضية شرعية وأخلاقية وطنية ، وأن الإلتزام بالوعود يعزز ثقة الجمهور بنا ويعزز وجود القاعدة الجماهيرية التي تمكننا من الوصول إلى الجاه والسلطة والمال والشهرة ، عززوا من مكانة جماهيركم الثقافية والتوعوية والإرشادية والتربوية، اجعلوا عقولهم انتاجية وليست عقولا ممسوخة بالغباء والحقد والكراهية والبغض ، اجعلوها عقولا راجحة تتحمل المسؤولية أمام المصاعب والمتاعب التي تحل بالوطن ، اخبروا نوابكم أن الغياب عن الجمهور أربعة أعوام يعد مثلبة أخلاقية وعيبا كبيرا ، يساهم في أبعاد الجمهور نحو أطراف سياسية أخرى ويتسبب بخسارة انتخابية فادحة ، اخبروا نوابكم أن الجلوس مع الجماهير التي اوصلتكم إلى هذه المكانة فيه سعادة دنيوية واخروية، اخبروا نوابكم أن لا ينجرفوا وتغرهم المغانم الدنيوية الزائلة وأن يكونوا متواضعين أمام جمهورهم بعيدا عن الغرور والتكبر والأنا ، لأن هذه الأساليب تسبب بأضعاف القواعد الجماهيرية والانتخابية ، اخبروا نوابكم أن الاستماع لرأي الجماهير فيه منفعة انتخابية وسياسية ويجعل العملية السياسية محترمة عند جماهيركم، على زعماء الكتل السياسية أن لا يطلقوا وعودا كاذبة او غير قادرين على تنفيذها ، علموا جمهورهم حب الآخر ، يكفي ثمانية عشر عاما من الجهل والتجحيش والفساد والسرقات والكذب والتزوير واللصوصية والخداع والنهب والانتهاكات والتآمر والفشل والخسائر المادية والبشرية وإشاعة الفوضى واليأس في نفوس الشعب العراقي ، ثمانين بالمائة من الشعب العراقي لا يحترم العملية السياسية، وهذا سببه سياساتكم الفاشلة وغرور نوابكم ونكرانهم لجميل من اوصلهم إلى السلطة ومغانمها ، اتركوا الشعارات الرنانة الفارغة لا يجني منها المواطن غير اليأس والإحباط ، قدموا إنجازات حقيقية على أرض الواقع يشعر بها جماهيركم الانتخابية وليست إنجازات ورقية فيسبوكية ، اجعلوا جماهيركم تتفاخر وتفرح بما تقدموه من إنجازات للشعب العراقي ،
كفى فشلا وتجحيشا للعقول . العراقيون لا يتحملون ثمانية عشر عاما أخرى .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...