الثلاثاء 9 أغسطس 2022
44.8 C
بغداد

لا تخدعكم حرب الزعامات

في عالم السياسة عندنا الذي تحول إلى مهرجان كبير للسيرك يرتاده المهرجين والقرقوزات والضّحاكين إعتدنا أن نرى ونسمع من هذا العالم المجنون أحداثاً وتجارب ترسم صورة سوداوية ونهاية حتمية لكل من يريد أخذ حجم أكبر من حجمه أو صراع دنيوي من أجل مكسب رخيص بحيث تكون الخاتمة إنهاء الدور أو التأثير.
وقد تُبنى هذه المفاهيم على مقومات وأسس توصل إلى هذا الإستنتاج منها إن الأطراف المتنازعة ستكون مستعدة لحرق كل أراضي المعركة وإشعال السفن التي جاءت بهم من أجل الفوز في الحرب، وبالنتيجة سيكون المواطن البسيط هو المتضرر الأوحد من هذه المعركة الخاسرة التي ليس له فيها ناقة ولا جمل.
ويبدو أن حرب الزعامات في المكون الواحد أو في أحزاب المذهب الواحد أو صراع السلطة قد بدأت بالإستعار خصوصاً مع موعد إقتراب الإنتخابات العراقية وأصبح كلٌ يغني على ليلاه ويرقص على آهات وأوجاع الآخرين، والكل أصبح يسوّق نفسه للكل وكأننا كنا بحاجة ماسة إلى الزعامات التي ستنقذنا من هذا البلاء والجوع والوباء، بحيث نسينا أن هؤلاء الزعماء (القادة) كانوا جزءاً من المشكلة وليس من الحل وأن الخراب والفوضى ترعرع على أيديهم وليس غيرهم.
لكن مايستحي هؤلاء من قوله للرأي العام ولقواعدهم أن اللاعبين الأساسيين المؤثرين في المشهد العراقي الذين يتحكمون بهم من خارج الحدود قد ادركوا أن صور هؤلاء الزعامات قد إحترقت وأصبح من الواجب بل الضروري البحث عن بُدلاء أو وجوه جديدة لتلك الأقنعة التي أُستهلكت بحيث باتوا يعلمون أن تلك الزعامات المزعومة قد أنتهى تأثيرها إلى الهاوية وهو مايجعل من الضروري البحث عن بيادق جديدة، بالمحصلة فأن قضية البحث عن وجوه جديدة ستشعل التنافس بين القيادات القديمة أو الزعامات لنيل رضى ذلك المتحكم بأمرهم حتى ولو ادى ذلك إلى حرق المعبد بمن فيه، لكنهم واهمون فاللعبة شارفت على النهاية وبأنتظار لعبة جديدة ولاعبين جُدد وسيضطر الجميع في النهاية الجلوس إلى مائدة الغنائم والكل سيعود إلى حجمه الطبيعي الذي أُريد له أن يكون فيه، فليس هناك زعيم وإنما بيدق من البيادق يحركه اللاعب في لعبة الشطرنج حسب ماتقتضيه اللعبة وهي حرب مزعومة لاتخدعكم عناوينها.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
870متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نجم الجبوري مازال الرهان بيننا

لا اخفي سراً اذا اقول لكم انني كنت قلقاً جداً على مستقبل محافظة نينوى ومدينة الموصل بالتحديد عندما استلم السيد نجم الجبوري منصب محافظ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/20

صرخات الجريح تكون على قدر جرحه وألمه، ونفس الأمر ينطبق على الشعوب التي تعاني من أمراض سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية، بسبب الفساد الحكومي،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياســـــــــــــــــي في العــــــــراق الى متى؟

اعلنت قوى عراقية مدنية واحتجاجية العمل على معالجة الازمة السياسية الراهنة والعمـــــــل على رفض المحاصصة الطائفية المقتية والوصول الى مؤتمر وطني للتغيير.وضـم الاجتماع الاحزاب المدنية الديمقراطية...

التغييرات الحقيقية لبناء العملية السياسة

لعل اغلب من قرأ مقالنا ليوم امس والذي كان بعنوان ( من يفوز بالانتخابات المبكرة ؟ومن يشكل الحكومة القادمة ؟) توجه لنا بالسؤال الاتي ماهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

يوم الأيام ،، الإنتصار المرّ

كان صدّام مولعا بالتسميات الضخمة لمعاركه وحروبه سواء التي انتصر فيها او التي خسر ، ولكن مصادفة -ربما- كانت اغلب تسمياته تصدق او تطابق...