الإثنين 28 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

دور القوى الاقليمية والدولية في تعميق ازمة المجتمع الطبقي اللبناني :: بعض الادلة والبراهين

**ان الشعب اللبناني الشقيق ومنذ اواسط السبعينيات من القرن الماضي ولغاية اليوم، لم يشهد اي استقرار للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية…. الحروب الداخلية والخارجية مع الكيان الإسرائيلي وهذا مخطط مرسوم للشعب اللبناني، من قبل القوى الدولية والاقليمية ولمصلحة المتنفذين في السلطة اللبنانية بالدرجة الأولى ودافع الضريبة لهذا الوضع المأساوي والكارثي، هم الغالبية العظمى من الشعب اللبناني وخاصة اصحاب الدخول المحدودة. ان الازمة في المجتمع اللبناني، هي ازمة ذات طابع بنيوي بامتياز، ناهيك عن التنافس الحاد بين المكونات الطائفية في لبنان حول السلطة واخطر ما واجه ويواجه هذا الشعب الشقيق هو خطر اللبننة، وان ظروف العراق المحتل اليوم لن تختلف عن لبنان في كثير ممن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية……، صانع الازمة هي القوى الدولية وبمساعدة القوى الاقليمية والمحلية في لبنان.

**نلاحظ خلال عامين 2019–2020، على سبيل المثال، وبسبب استمرار الازمة اللبنانية وفي جميع المجالات فقد افرازت هذه الازمة ماهو الاتي ::

##خلال العامين الماضيين تدهور الاقتصاد الوطني اللبناني بنسبة 30 بالمئة.

##ازدياد مديونية الحكومة اللبنانية باستمرار وشكلت هذه المديونية نسبة 170 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

## لقد انخفضت قيمة العملة الوطنية اللبنانية خلال العامين الماضيين اكثر من 90 بالمئة في علاقتها بسعر صرف الدولار الأمريكي. وادى هذا الانخفاض لقيمة العملة الوطنية اللبنانية الئ زيادة اسعار جميع السلع الغذائية والدوائية والسلع المعمرة والخدمات….. والحكومة تعاني من صعوبة الموارد المالية الصعبة لشراء ما هو ضروري للشعب اللبناني.
##في العام الماضي وفي الانفجار الكارثي الذي حدث في ميناء بيروت فقد الشعب اللبناني ما لا يقل عن 200 شهيداً ناهيك عن الجرحى جراء ذلك، وبلغت الخسائر المادية لهذا الانفجار نحو 5 مليار دولار.

## ان كل 3 من اصل 4 اشخاص يعانون من شحة( قلة)السيولة النقدية حتى اصبح الغالبية العظمى من الشعب اللبناني يواجهون صعوبة في شراء السلع الغذائية والدوائية والخدمات…. وهذا يعود بالدرجة الأولى الى تفاقم واستمرار الازمة وفي جميع المجالات ناهيك عن عدم الاستقرار السياسي والأمني وتدخل القوى الاقليمية والدولية في الشؤون الداخلية للشعب اللبناني.

##تنامي معدلات البطالة والفقر…. في المجتمع الطبقي اللبناني، اذ بلغ معدل البطالة نحو 35 بالمئة وخاصة وسط الشباب.

هذا ما يعانيه المجتمع الطبقي اللبناني الجريح، ان الخروج من هذا المازق والأزمة البنيوية للمجتمع اللبناني يكمن في يد الشعب اللبناني بالدرجة الأولى وكذلك يتطلب الكف في التدخل في الشؤون الداخلية في لبنان من قبل القوى الاقليمية والدولية.، ناهيك من الضروري ان تقدم الدول العربية الدعم والاسناد للشعب اللبناني وبدون شروط مسبقة.

**انظر،جريدة البرافدا الروسية، 30\7—2\8\2021، باللغة الروسية.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...