السبت 13 أغسطس 2022
30 C
بغداد

إعدام الاسلام

الجانب المتنفذ بدوله العميقة كما يسمونها و بحكومته المتنفذة والذين يشكلون فريقا ينسق ادارة العالم فيخطط للقضاء على قوة السوفييت ثم يقسم كوريا وقبلها يقطع اطراف العثمانيين و بعدها يحاول التعامل مع صعود الصين ، هذا الفريق ومن يجاريه او ينضم تحت جناحه او يتخذه أبا مثل دولة الصهيونية و اخواتها، من اهدافهم المركزية تحطيم الايديولوجيات الراسخة التي تساعد على بعث الشعوب دائما حتى وان غشاها النعاس زمنا او غلبها النوم زمنا أخر .
لذلك هم يريدون -ايضا وبشكل مستمر- القضاء على الاسلام بل اي اثر للاسلام ، سواء كان السلفي كما فعلوا بتسخير سلمان وابنه ونجحوا ، او السياسي كما فعلوا في مصر بتسخير السيسي ، و حول الخليج بتوظيف بن زايد ، ولانعلم ماذا ا اراد الله بافشالهم في تركيا و باكستان الى الان ، واليوم يحاولون في تونس بتشجيع رجل مهزوز مرتبك صنعوا له ازمة من سوء ادارته و سوء تدبير حكومة اسلامية يقودها سياسيون فاشلون.
الموضوع لاعلاقة له بالاخوان و لا بالسلفية ولا غيرها من المسميات، وهذا مايجعل شخص مثلي -غير تنظيمي- ينتفض ويقلق ، فالاعمى فقط هو من لايلاحظ ان اي شيء اسلامي صميمي منظم او قوي او ناضج ظهر ، انطلقت حملة شعواء منظمة في كل صوب لتحطيمه او تشويهه او تحريفه او تسخيفه، من اول ماتنتجه مواقع التواصل ويدعمونه تحت مسميات القرآنيين والتنويريبن ، و نسف التراث ، و لاداعي للحديث ، ولاحاجة للتفسير ، و لاصحة للفقه ، و ادعاء العلم الشرعي الديني من كل متنطع او واهم او طامح ، الى اخر ضرب الدول التي تحكم بالشرع او تحكم باسلام محافظ او تطمح الى توسعته .
بينما -ولذر الرماد في العيون- يبقون على الشخصيات الشكلية و الدول الباطنية والمنظمات المتمسحة بالصوفية ، و ما الى ذلك مما يمكن التحكم به او زرع الخرافة من خلاله ليبقى نموذجا نشازا مجوفا لايمت للاسلام الحقيقي بصلة ، فينفض عنه المذبذبون و ينضم اليه المنسلخون ، فيتم اعدام الاسلام من الداخل بعد ان ظل عصيا ان يعدم من الخارج طوال قرون.
ويعتمدون في هذه الفرصة التاريخية الجديدة التي لم تتهيأ من قبل- بشكل اساسي- على العقل العربي الجمعي هذا القرن و العقد الاخير بالذات بعد نجاح عملية التجهيل والسلخ التي صرفت عليها كل جهود الحكومات الخفية و عملائها من حكامنا ، والاف الاطنان من التحريفات و الدعم للشواذ من الناس ليصلوا الى مرحلة يرى فيها العربي المسلم ان الهجوم على اي شيء او شخص او منظمة او دولة او حتى حكومة اسلامية هو نصر له و فرح .
و كذلك في مشاعر الطامحين للتحرر “التحلل” الاخلاقي المجتمعي من قبيل فتح النوادي و تعرية المراة وتشجيع استرجالها بمسمى جميل (Femenist), و اباحة الخمور ليس اكثر .
مؤكد ان الطامحين للخلاعة و الانحلال لن يعجبهم اي شكل من اشكال الاسلام و لذلك فهم يغازلون فيهم هذا الوتر ، ويرون استجابة كبيرة , حتى اصبح هؤلاء على السطح و يتجراون ويكتبون مقالات واشعارا في السخرية من الاسلام وقيمه و الجراءة على ثوابته و علمائه ، بينما انزوى المصلحون والمحافظون والمؤمنون وانكفأوا خوفا من السن الناس و ردودهم . وهذا خطأ فادح ،
فلابد لنا من التكاتف في وجه هؤلاء المنسلخين المهللين لكل انفراط في عقد الاسلام ، و لايعنينا المسميات ان كان العدو خارجيا والهدف تخريب الاسلام وتشويه اسسه للوصول الى هدمه . فعلى المحافظين ان يكونوا اقوياء على حقهم كما اهل الانسلاخ اقوياء في شططهم . و ان لا نعطي الفرصة لابناء جلدتنا ليكونوا -دون وعي – اداة للراغبين باعدام الاسلام من الداخل .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ورقة المبكرة.. ماذا يريد كبير التيار؟

قيل قديما، إن "الثورة بلا فكر هلاك محقق"، تلك الكلمات اختصرت العديد من الأفكار التي تدور في رأسي منذ عدة ايام في محاولة لإيجاد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواهري بين غدر الشيوعية وعنجهية الزعيم

الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري لا انظر له كشاعر بل انسان ومؤرخ وانا لا اميل اصلا للشعر ، ولكن كلمة حق تقال انه عبقري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وإذا الإطاري سئل

حالة الانقسام السياسي والمخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية، وتعنت الأطراف السياسية المتخاصمة على مدى الأشهر الماضية، والتخبّط والتعثّر والإرباك الذي يسود صفوف الإطار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العبرة ليست في التظاهرات الثلاثية الأبعاد .!

لايكمن الخطر المفترض الذي يلامس حافّات الجانب الأمني للبلاد , في اقتحامِ تظاهرةٍ لجزءٍ من المنطقة الخضراء , والتوقّف عند ذلك ! , ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في ذكرى رحيله : نصر الله الداوودي رئيس تحرير جريدة العراق

نصر الله الداوودي ( نتحدث عنه كانسان ) .. مرت 19 من الأعوام على رحيله ولكنه لا يغيب عن بال من عرفه اسما او...

ياساكن بديرتنه

ل ( س ) اللامي ميلاداً بربيع دائم شديد الاخضرار. ١ ما زال لدينا الوقت برائحِة حقول القمح تفوح برائحة تنانير الرغيف وفي عزلة الاغتراب كنا على أجنحة الاياب نطير لحُلم...