استقراءاتٌ متباينة للتواجد الأمريكي في العراق!

هنالك اتفاقٌ ضمني – جمعي بأنّ الفصائل والمجاميع التي تصر على مغادرة آخر جندي امريكي , لَما كان بمقدورها التحرّك بهذا الإتجاه < بالضد ورغما عن الدولة ومتطلبات سياستها الخارجية > لو لم تكن تلكم المجاميع والفصائل مجهّزة صاروخيا وبالمسيّرات ” درونز ” الحاملة للمتفجرات .

السبب ” ولا نسميه بالذريعة ” التي ترتكز ” ولا نقول تعتكز ” عليها تلك القوى المسلحة , انّما يكمن بقرارٍ سابقٍ من البرلمان بمغادرة وترحيل الجند الأمريكان , بينما يردّ على ذلك بالضد , محللون سياسيون عراقيون بالأضافة الى مسؤولين سابقين في الخارجية الأمريكية وفي حكوماتٍ امريكية سابقة ومختلفة , بأنّ قرار البرلمان العراقي بهذا الشأن يفتقد كلّ مقومات الشرعية , حيث انه لم يكن مكتمل النصاب , ورفضوه الكرد و ” السّنة ” في مجلس النواب , وتناقلت بعض الأخبار في حينها أنّ بعض الفصائل هددت من يرفضون القرار , ولعلّ الأهم من كلّ ذلك , أنّ نسبة التصويت على اعضاء مجلس النواب في حينها كانت متدنّية للغاية , وأنّ الأهمّ من المهم هو التلاعب والتزوير في صناديق الأقتراع وحرق بعضها ولثلاث مرّات في زمن عادل عبد المهدي ” ولم يكن لداعش ايّ دَورٍ في ذلك ! ” . ومن هنا وسواه تشكّك وترفض قوى سياسية عراقية بذلك القرار غير المستوفي للشروط , ولأسبابٍ اخرى ايضاً , وليس اقلّها بأنّ الوجود العسكري الأمريكي المحدود , هو لمقابلة النفوذ الأيراني داخل العراق < وكلّ ما تشير اليه هذه السطور منشورٌ سابقاً ومكرراً في وسائل الإعلام > .

الى ذلك فمن الصعب التصوّر بأنّ هذه الجولة الرابعة من مفاوضات الحوار الستراتيجي بين العراق والأمريكان , ستكون الجولة الأخيرة , فأوضاع المنطقة تحركها المتغيرات السياسية وهي ليست منفصلة عن مفاوضات الأيرانيين في العاصمة النمساوية ” فينّا ” , والتي سيجري استئنافها بعد تنصيب الرئيس رئيسي , وما قد تفرزه عنه .

ضمن هذه الإستقراءاتِ , هنالك من يقول ومن يتساءل عبر الإعلام العربي وسواه , عن سبب صمت الفصائل العراقية المسلحة عن الوجود العسكري التركي في شمال العراق او كردستان وبعشراتٍ من القواعد العسكرية التركية , والمصحوبة بغاراتٍ جوية في مختلف مناطق شمال الأقليم , بينما التركيز على نحو ” فوجين ونيف ” من الجنود الأمريكان في العراق وبضمنهم الإداريين والفنيين والخدمات الأخرى , واعتبارهم كقوة احتلال , بينما الجند الأتراك حلال .!

والى ابعد من ذلك ايضاً , فماذا لو انسحب عديد القوات الأمريكية وغادروا القواعد الجوية العراقية , الى الحدود الأردنية – العراقية , والحدود الكويتية – العراقية , فهل سيجري مطالبتهم قسراً بالدخول الى داخل حدود تلك الدولتين .!

ضمن هذا العرض الإستقرائي , فهل يفعلوها الأمريكان بإنشاء قاعدة عسكرية جديدة وموسعة في كردستان تكون ابعد مدىً من صواريخ ” كاتيوشا و غراد ” او ستحصل الفصائل الى صواريخ ارض – ارض ابعد مدىً .! ومع حساباتٍ خاصة للطائرات المسيّرة .!

الرئيس جو بايدن وهو في ثمانينيات العمر ووضعه الصحي ” واحتمالات استهدافه شخصيا من الكوفيد ” فسبق وتنبّأت اكثر من عرّافة امريكية وبعض المنجمين من انتهاء ” ولايته الحياتية ” بموتٍ مفاجئ , واذ لا يمكن الأعتماد على هذه التخريفات ” رغم انها ممكنة الحدوث بالمصادفة ” لكن ذلك اذا ما حدث , فسيغيّر ويقلب السياسة الأمريكية تجاه العراق وايران بشكلٍ بارزٍ ومحتمل .

العلاقة بين الكاظمي والمجاميع المسلحة , وعلاقة العراق مع الولايات المتحدة , ومعها قضية الأنتخابات القادمة التي ما برح انعقادها من الأبهام , واكّدت ” بلاسخارت ” على استحالة عقدها في ظلّ الظروف الداخلية للعراق , كلّها اوراق متشابكة ويصعب تفكيك خيوطها في المدى المنظور القريب , وقد تغدو مفاجآت ما مفترضة هي سيدة المواقف .!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
715متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مليارات الدولارات المنهوبة لن يستردها مؤتمر!

برغم الكلمات الجميلة والمتفائلة التي القيت في مؤتمر استرداد الاموال المنهوبة المنعقد في بغداد يوم الاربعاء الماضي ،الا ان الواقع السياسي في العراق ،المتصدر...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المبشرون بالعراق الجديد

صحفٌ وفضائيات ومواقع إنترنيت معينة، حكومية عربية في أغلبها، تخوض في الشأن العراقي، بحسن نية أو بدونه، وتبشر بولادة عراق جديد في أعقاب الانتخابات...

الانتخابات العراقية (المُسَكِرة) وليست (المبكرة) هي استهزاء بعقول العراقيين

هناك مثل يقول (شر البلية ما يضحك) ولا يوجد شيء ينطبق عليه هذا المثل كما ينطبق على ما يسمونه بالانتخابات العراقية فمن الغباء ان...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انتخابات بطعم الليمون

في كل مرحله انتخابيه تظهر لنا دعايات انتخابيه للمرشحين غريبه من نوعها وربما نادرة بعض الشيء فبعد موضوع البطانيات وتوزيع التلفزيونات والغسالات تظهر في...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عن شبهات التزوير المتوّقع أتحدث

إلى المفوضية المستقلّة العليا للنتخابات .. مجلس القضاء الأعلى .. ممثل الأمين العام للأمم المتحدّة في العراق .. الرأي العام والشعب العراقي .. لا شّك...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

منفعة الاخرخير

لانبالغ اذاماقلنا ان حياة المرءمرهونة بمايقدمه للاخرين من منافع ولعلنا ونحن نسترشد بالهدي النبوي الشريف الذي يؤكدان خيرالناس انفعهم للناس نكون بهذاالهدي النبوي الرباني...