فرصة للتصحيح

أعجب ما في هذا البلد انقلاب موازينه ،
الفاسد ليس في السجن مكانه الطبيعي انما يعلو صوته مطالبا بمحاسبة الفاسدين و يطالب بالإصلاح وهو الأكثر فسادا .

الكل يتنصل من المسؤولية والكل يملكون الوزارات والمناصب الحكومية ويشاركون بالحكومة .

اغلب نواب الشعب همهم جيوبهم وكيف يجمعون أصوات انتخابية في الانتخابات القادمة .

حتى القوانين التي تُقر إذا لم تكن في صالحهم فمصيرها التسويف والانتظار مع بقية القوانين المعطلة التي تنتظر الإقرار .

وزرائنا لا يملكون اي خطط او رؤية للمستقبل كلما اتت حكومة حملت سابقتها مسؤولية الفشل والتقصير في كل الملفات وعندما تفشل هي الاخرى تتحجج بشتى الاعذار لكي تثبت انها لم تكن مقصرة.

حتى رجال الدين الذين توسمنا بهم الخير و انتخبناهم سابقاً لم يكونوا بمستوى الطموح وبعضهم شارك الفاسدين الغنيمة .

شعبنا يبجل الفاسد ويحترم السارق وينتخب الفاشل وعندما لا يحصل على شئ يبدأ يعض اصابع الندم ويلعن الحظ الذي جعله يولد في هذا البلد وهو سبب الخراب والدمار الرئيسي .

قراراتنا ارتجالية تخدم فئة قليلة وتضر الاغلبية .

الفشل في كل نواحي الحياة ليس هناك مفصل إلا ويسوده الخراب والدمار .
البنية التحتية منهارة .

الخدمات لا تتناسب مع ما يرصد لها من أموال والنتائج لا تبشر بخير وليس بحجم ما نريد والحقيقة هي أقل مما هو معلن من تصريحات .

كل ما ذكر سببه الاختيار الخاطئ في العمليات الانتخابية السابقة ، وليس هناك أمل بتغيير الوضع الراهن في المستقبل القريب إذا لم يعي الشعب ما يحاك ضده وما ينتظره من مخاطر .

هناك بادرة أمل تلوح بالافق و فسحة صغيرة نستطيع أن ننفذ من خلالها لمستقبل افضل إذا استغلها الشعب سيتم تغير الكثير وهي الانتخابات .

اذا لم ننتهز تلك الفرصة سنعض أصابع الندم ولن ينفعنا هياطنا وعياطنا في المستقبل .

على الشعب ان لايخدع بتصريحات الفاسدين ووعودهم فهي هواء في شبك خصوصاً من اكمل سنوات كثيرة في موقع المسؤولية ويبحث عن تجديد انتخابه فهو لا ينفع وإن أقسم الايمان المغلظة فهو لم يلتزم بها وحده ظهور النتيجة ولن نرى وجه طيلة اربعة سنوات .

أي ضياع للأصوات في الانتخابات القادمة واي عزوف ومقاطعة لن يتحمل نتائجها إلا الشعب .

واي تصويت ليس في محلة او تصويت على حساب مصلحة خاصة ستكون النتائج وبيلة على الحاضر والمستقبل ولن ينفع الندم حينها ولات حين مناص .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...