التضارب والتخبط الايراني بشأن محادثات فيينا

بعد أن سعى النظام الايراني ومن أجل الحصول على مکااسب وإمتيازات على أثر تنصيب ابراهيم رئيسي کرئيس لإيران، الإيحاء بأنه سيکون هناك تشدد ويجب إغتنام الفرصة قبل إستلامه لمهام الرئاسة، لکن التصريحات الصادرة عن البرلمان الايراني الذي يسيطر عليه جناح خامنئي، قد أکدت بأن حکومة رئيسي ستلتزم بالاتفاق النووي وهذا مايتناقض مع مواقف تمويهية مخادعة من جانب أوساط النظام نفسه، لکن الذي يلفت النظر وبسعي ملفت للنظر من أجل عقد الامال على حکومة رئيسي، فإنه وکما نقلت وكالة “ميزان” التابعة للقضاء الإيراني عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب مجتبى ذو النوري، قوله إن “الحكومة الجديدة لن تقلب الطاولة على الاتفاق النووي، وستكون أقوى من الحكومة السابقة في الحصول على حقوق الشعب الإيراني، ومن جهة ثانية، على الطرف الآخر الذي يسعى وراء حفظ الاتفاق النووي أن يدفع ثمن ذلك لكي تحل المشكلات الاقتصادية لنا”، لکن مع ملاحظة إنه ليس هناك في الافق مايدل على إن حکومة رئيسي ستکون کذلك خصوصا وإن الايام قد أثبتت بأن الاسوأ دائما هو الذي يمکن إنتظاره في ظل حکم هذا النظام وعلى مر العقود الاربعة المنصرمة.
وتأتي هذه المواقف المتضاربة في الوقت الذي يزداد الانقسام بين النواب التابعين لخامنئي بشأن جدوى التزام إيران بالاتفاق النووي، مع اقتراب العد التنازلي من نقل مفاتيح مكتب الرئاسة الإيرانية من الرئيس المنتهية ولايته، حسن روحاني، إلى سلفه، سفاح مجزرة 1988، إبراهيم رئيسي. والذي يجب ملاحظته والتأمل فيه ملية هو إن المواقف الغربية عموما والامريکية منها خصوصا تتجه الى المزيد من التشدد من النظام الايراني على صعيد المفاوضات النووية ولاسيما بعد أن أصبح واضحا بأن هذا النظام يرواغ ويسعى من أجل التمويه والخداع، مع ملاحظة بأن النظام الايراني وفي ظل ظروفه وأوضاعه المتأزمة الحالية في أمس الحاجة للتوصل لإتفاق نووي لکنه وعلى عادته يسعى لکي يکون الاتفاق کالاتفاق السابق الذي ينتقده العالم کله بعد أن ثبت عدم فعاليته وجدواه.
المشکلـة الاخرى التي تواجه النظام الايراني وتقلقه کثيرا هو زيادة المواقف الامريکية الداعية لإستمرار العقوبات المفروضة على النظام الايراني وحتى المطالبة بمحاسبة ليس الرئيس الايراني الجديد فقط وإنما خامنئي نفسه والذي يثير قلق النظام الايراني أکثر من أي شئ آخر، هو إن المواقف الامريکية المتزايدة ضد النظام الايراني صادرة عن شخصيات واوساط سياسية مٶيدة ومتعاطتفة مع نضال الشعب والمقاومة الايرانية وهو مايٶکد بأن الامور بشأن المحادثات النووية لن تسير أبدا کما يريد ويشتهي النظام الايراني.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةلن نقول باي حال قد عدت ياعيد !!
المقالة القادمةسؤال عراقي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...