الأحد 25 تموز/يوليو 2021

قبلة الثعبان!!

الثلاثاء 20 تموز/يوليو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تناقلت الأخبار أن أحدهم أمسك بثعبان فقبلها من فمها , فلدغته في لسانه , ولم تفلح الإسعافات الفورية والتداخلات الطبية في غرفة الطوارئ , فلفظ أنفاسه رغم الجهود الطبية الفائقة , إنها قبلة الثعبان القاتلة.
أما قبلة الإنسان فلا تخلو من الخطورة , فالفم البشري تحتشد فيه المايكروبات والجراثيم , وهو أثرى مكان في الجسم بها , وكثيرا ما تتسبب قبلات الفم بإلتهابات وأمراض غير متوقعة.
وفي بعض المجتمعات تتكاثر الثعابين البشرية , التي تريد أن تقبلنا أو تسعى لتقبيلنا من الفم , وإذا بها تنفث سمومها فينا وتردينا جثثا هامدة.
فثعابين البشر منتشرة , وتتخذ من أسمى القيم والمعاني وسائل لنشر سمومها بواسطتها , فتجدنا أمام طوابير من الثعابين السامة القاتلة , التي تلدغنا بعقولنا ونفوسنا وأرواحنا , لتسخرنا لتحقيق غاياتها السامة , فنتحول إلى ثعابين مسعورة جاهزة للفتك بالآخر والقضاء عليه.
ثعابين بشرية معممة وملتحية , ولديها خبرات ومهارات اللدغ السريع والمريع والمتواصل , فتلدغ بالجملة , ولا يعنيها اللدغ بالمفرد , فتراها قد أصابت العديد من أبناء المجتمع بسمومها الفتاكة , التي تسري في عقولهم ونفوسهم وأرواحهم.
إنها ثعابين سمومها تتسبب بمتوالية هندسية من القتل والتسميم والتدمير الشديد لكل حي , وما يشير إلى معنى الحياة وطيبها.
ووفقا لعدد الثعابين المنتشرة في المجتمعات , تتأكد الحالة وينمو الشعور باليأس والإبلاس والخمود , والختوع في مراتع القطيع المشلولة المنومة المحقونة بالسموم.
وهكذا فأن هذه المجتمعات مصابة بالشلل والسكون القاتل , والشعور بالإنكسار والتدهور والإنحسار , فعلينا أن نحررها من الثعابين التي تنفث سمومها في رؤوسها.
فهل من قدرة على تطهير مجتمعاتنا من ثعابين السوء والبغضاء؟!!




الكلمات المفتاحية
صادق السامرائي قبلة الثعبان

الانتقال السريع

النشرة البريدية