حل معضلة الكهرباء

في كل صيف ينعصر العراقيون وتزداد المعاناة بسبب الحر ونقص الكهرباء فتستنفر الدولة جهودها لتقليل الضرر، ومنها توزيع ساعات القطع والتجهيز بالتساوي على جميع المناطق وقطع الخطوط الحرجة عن المستثنين من القطع وتنتهي بإعطاء أصحاب المولدات وقود إضافي لزيادة ساعات التجهيز ليضاف عبء جديد على جيوب المواطنين كما أنه لا يوفر كهرباء مستمرة وقوية تستطيع تشغيل أجهزة التكييف، وتنتهي الحلول بنهاية الموسم الحار وينقطع الحديث عن الكهرباء للصيف الذي يليه لتعاود المشكلة بالظهور من جديد ونكرر استخدام نفس الحلول المؤقتة السابقة بل حتى التذمر والتندر من قبل المواطنين يُعاد دون تغيير.
ولانهاية تلوح في الأفق لهذه المعضلة تريح الشعب.

منذ أكثر من 18 عاماً تصدى لقطاع الكهرباء أشخاص كثيرون الصفة المشتركة فيهم انهم فشلوا فشلاً ذريعا بإدارة الملف وإيجاد الحل النهائي.
ربما لانهم مكبلين من قبل الاحزاب التي جاءت بهم أو ضحية للتوافقات السياسية او ليس لديهم اي خبرة او خلفية لأي جزء في ملف الكهرباء سواء التوزيع او الانتاج أو عدم فهم خصوصية ملف الكهرباء في العراق ، فنتج عنهم أخطاء قاتلة أخرت توفير الكهرباء بالعراق بشكل مستمر .

فمثلاً المحطات التي تم التعاقد لبنائها تم التغاضي عن جزء مهم فيها وهو نوع الوقود المستخدم للتشغيل جعل من تلك المحطات عديمة الفائدة أو قليلة الإنتاج .
إذ تم بناء محطات تعمل بالغاز والعراق يعاني من نقص كبير في كمياته ويستورد معظم احتياجاته وفي نفس الوقت تأخر الاستثمار في الغاز في جولات التراخيص .

حل مشكلة الكهرباء ليست بالصعوبة التي يحاول البعض ترسيخها في اذهاننا ولا بالطرق الترقيعية البائسة والتي تستنزف الجهود والأموال .
حل مشكلة الكهرباء يكمن في عدة خطوات يمكن من خلالها الاكتفاء من الكهرباء وربما تصدير الفائض وأولها :
بناء محطات تستخدم الوقود المتوفر لدى العراق بكميات كبيرة وهو النفط الخام وعدم انتظار سنوات للاكتفاء بالغاز.

وثانيها :
اطلاق يد الحكومات المحلية للاستثمار في ملف الكهرباء وبناء محطات حتى ولو كانت صغيرة في كل المناطق العراقية وخصوصا المحطات التي تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والاستثمار في الجباية بعد وضع مقاييس لتقليل الهدر والاستهلاك والتجاوزات من قبل المواطنين .

ان محاولة البعض برمي حل مشكلة الكهرباء على امريكا او ايران او اي دولة و الفشل عن إيجاد الحلول ورمي مشاكلنا على عاتق الاخرين وخلق اعذار واهية واستمرار مكابدة العراقيين هو العجز بعينه وهروب من المسؤولية ومن يتناول هكذا أفكارعليه أن يتنحى لإعطاء الفرصة لمن هو أجدر منه بإيجاد الحلول.
فالحقيقة أن المشكلة مشكلتنا والحل بأيدينا ونستطيع تجاوزها بسهولة في حالة البداية سريعاً وعدم اضاعة الوقت .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...