الى متى تستمر ضربات الجزاء خارج الشباك بين امريكا وايران

هجمات وعقوبات محسوبة الايقاع تقوم بها امريكا بين الفين والاخر للضغط على ايران مثلما تضغط ايران من خلال ذيولها بضرب القواعد الامريكية للتأثير على مسار مفاوضات فينا ولأجل اجبار امريكا على الخروج من المنطقة، لهذا ايران تراوغ وتطاول لأجل تأخير المباحثات وتعطيل الاتفاق لاطول مدة لحين رحيل امريكا مهزومة من العراق لانها تراهن على الوقت وعلى ضربات ذيولها على القواعد الامريكية لهذا السبب اجتمع قائد الاستخبارات في الحرس الثوري مع عدداً من قادة (الميليشيات) في العراق ونقل إليهم “رسالة القائد الأعلى” حول متابعة الضغط على القوات الأميركية في العراق حتى مغادرتهم المنطقة”. مثلما رحلت من افغانستان لهذا ايران تعتقد ان شدة الضربات سوف تجبر امريكا على الرحيل وتعتبرها مسألة وقت .. بينما امريكا تضغط من جانبها بضربات متواضعة على الحدود بين العراق وسوريا رداً على قصف ذيول ايران المتكرر على قواعدها، في الوقت ان ايران تعتبر اسلوب ضربة مقابل ضربة لا تعني سوى مبارات ودية بين فريقين يتبادلان ضربات الجزاء خارج الشباك وفي نفس الوقت تؤدي الى نتائج عكسية تزيد من تصلب مواقف الميليشيات .. بمعنى لو كانت امريكا صادقة في تحجيم ايران لاتبعت استراتيجية ردع واضحة باستهداف رأس الافعى ومصدر القرار في قلب العاصمة طهران اما ان يبقى الموضوع في اطار تراشق محدود الغاية منه كل طرف يريد لوي ذراع الطرف الاخر فالامر لا يعدو سوى ضحك على الذقون لانه مهما اشتدت الضربات الامريكية على الذيول لا يهم ايران بشيئ بقدر ما يهمها عدم وصول النيران الى الداخل الايراني، لانها تعتبر تلك الضربات ليست الا رسائل متبادلة عندما يتعلق الامر بمسائل خلافية في مباحثات فينا حيث يبدأ التصعيد عندما تتصلب المواقف وبعد ذلك يعود الهدوء بانتظار الجولات الاخرى .. اما لو استمرت الضربات في الداخل الايراني عبر تنوع الاستهدافات وكل يوم تفجيرات وحرائق يمكن اعتبار ذلك تطور جديد في قوانين اللعبة. وهنا سوف تعيد ايران حساباتها ولن تتأخر بالتضحية بذيولها، او تتنازل عن مواقفها المتصلبة في مباحثات فينا بالرغم من كلتا الحالتين شراب طعمه مر الا ان ذلك اهون عليها مقابل ابعاد الشرارة عن الداخل الايراني .. والمقلق اكثر لايران انسحاب امريكا من افغانستان لانه اذا قوي عود طالبان فأن حدودها الشرقية تكون مكشوفة ولابد من سحب فصائل مهمة من ميليشياتها في سوريا والعراق التي لا تقوى على مقاتلة خصم قوي وعنيد مثل طالبان لانها اعتادت على قتال مدنين عزل في محافظات تم تجريدها من كل مكامن القوة لذلك فأن هروب تلك الميليشيات سيكون حتمياً .. مما يعني اذا كان هذا الذي تخطط له امريكا فأن تحجيم ايران اصبح قاب قوسين او ادنى، اما اذا كانت لا تعلم ماتريد سوى تخبط وردود افعال هزيلة فأنها سوف تجبر على الرحيل، وان الحوار الاستراتيجي بين امريكا وحكومة بغداد سوف يتبين من خلال نتائجه اما ان يكون مبرر للهروب او البقاء من اجل استمرار مخطط تحجيم ايران وذيولها في المنطقة ..

Sent from my iPhone

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق في ظل الاحتلال الامريكي الى اين؟ المأزق والخروج منه

 اولا.. تفيد المعلومات حول حمايات اعضاء مجلس النواب العراقي، بان من حق النائب ان يكون لديه    حماية من16 فردا، وراتب كل عضو حماية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السلوك الأرضوي!!

الأرضوي من الأُرضة , تلك الدابة التي تنخر قلب الأشجار , حتى تتهاوى أمام أضعف هبة ريح , فالأشجار التي تبدو عامرة تحفر قلبها...

المسؤولية والرؤية المستقبلية والكرسي الملتصق والحلم البنفسجي !

ربما يفترض البعض بأن مجرد الوصول الى كرسي المسؤولية والجلوس عليه وما يتمخض عنه، انما هو كاف ليحمل عنوان (مسؤول) بكل ما فيه من...

الى الحكومة ألم تسمعوا بسلالة أوميكرون ..

بينما طغت أخبار السلالة الجديدة من فيروس كورونا على جميع الأحداث العالمية. مما حدى بمنظمة الصحة العالمية لتصنيف خطر السلالة الجديدة بـ "المقلق". وهو...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدولار مقابل الدكتور!!

أثناء الحصار الظالم على العراق في تسعينيات القرن الماضي أطلقت الأمم المتحدة رزمة من القرارات منها  ((النفط مقابل الغذاء والدواء)) والذي خفف من معاناة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نار المحاصصة تحرق العراق ح 1

أن نظام مثل نظام المحاصصة قادر على حرق العراق وشعبه بشكل تدريجي مثلاً ارتكاب جرائم مختلفة تجدها قائمة في مؤسساته وهو خراب يستهدف الأبرياء...