الايام الاکثر من صعبة بإنتظار طهران

هناك عدد کبير من المٶشرات التي تدل بصورة وأخرى على إن الاوضاع في إيران لن تسير بالصورة والطريقة التي يرغب بها القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولعل أهم مٶشر حساس وبالغ الاهمية يمنحه هذا النظام الاولوية هو الوضع الداخلي الذي صار يصيب النظام بالفزع ولاسيما بعد أن واجه 3 إنتفاضات شعبية عارمة وهناك قلق متزايد داخل النظام وفي ظل تردي الاوضاع بأن تحدث إنتفاضة غير عادية وحتى إن البعض يعتقد بأن هذه الانتفاضة بحاجة الى شرارة فقط، ومن دون شك فإن التغييرات التي طرأت على النظام بموجب سياسة الانکماش التي شرع بها المرشد الاعلى للنظام بتنصيب ثلاثة من المتشددين من ضمن دائرته الخاص على رأس السلطات الثلاثة قد جاء أساسا للإستعداد من أجل مواجهة الاوضاع المقلقة والتصدي لها کي لاتٶثر على مصير النظام برمته.
الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي جرت في إيران والتي سخر منها العالم کثيرا وإستهجنها الشعب الايراني لکونها لم تکن نزيهة بالمرة، يبدو إن الذي صار واضحا لحد الان هو إنها قد إرتدت وبالا على النظام، ذلك إن إبراهيم رئيسي، المعروف بقاضي الموت لأنه کان أحد أعضاء لجنة الموت التي قامت بتنفيذ أحکام الاعدام بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق الى جانب إرتکابه لجرائم ومجازر أخرى بحق الشعب الايراني طوال العقود الاربعة الماضية، الموقفين الشعبي والدولي منه، والذي ينعکس على النظام بالضرورة، سيضيف المزيد من المشاکل والصعوبات أمام النظام في الوقت الذي هو في غنى کامل عن ذلك.
سياسة الانکماش لخامنئي والتي صارت واحدة من أهم المحاور التي تصدى لها التجمع العام السنوي للمقاومة الايرانية حيث تم التصدي لها وکشف وفضح مايريد ويسعى خامنئي من ورائه الى تحقيقه، قد وضعت خامنئي ونظامه وليس سياسة الانکماش فقط في فوهة المدفع، ولعل ماقد تناقلته وسائل الاعلام العالمية بشأن هذا الموضوع والترکيز عليه، تعطي إنطباعا بأن خامنئي قد قام بنفسه بتقديم ممبرر من أجل توسيع الجبهة العالمية المضادة لنظامه وفضحه أکثر من أي وقت آخر.
الايام الاکثر من صعبة بإنتظار النظام الايراني وخامنئي، وإن ماقد جرى لحد الان کانت مجرد بداية، والذي يٶيد ذلك هو إن العزلة الدولية آخذة في الاتساع وليس الانفراج کما کان ينتظر النظام بعد إنتخاب بايدن، کما إن الرفض الشعبي أيضا قد توسعت دائرته أکثر من السابق الى جانب إن دور ونشاط وتأثير المقاومة الايرانية عى الصعيدين الداخلي والخارجي قد صار مشهودا له.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صولة نسوية!!

يُروى عن الكاتب الإيرلندي الساخر جورج برناردشو(١٨٥٦م ـ١٩٥٠م) أنَّه جاءته ممثلةٌ ناشئةٌ وسألته أن يبدي رأيه في قدرتها على التمثيل، وأدت أمامه عدة أدوار،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات: لا تغيير في المدى المنظور

لا يخفى ان الغاية من اي انتخابات هو احداث التغيير المنشود الذي يلبي تطلعات الجماهير بوصول ممثلين مناسبين قادرين على مواجهة تحديات الواقع والعبور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التقادم الزمني لايستطيع إنهاء البعد القانوني لمجزرة 1988

عندما صادقت حکومة الدکتور محمد مصدق الوطنية الايرانية على اتفاقية حظر جرائم الإبادة الجماعية، التي صادقت عليها منظمة الامم المتحدة في عام 1948، بحيث...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زيارة الغانمي للأردن حظيت بإهتمام على أعلى المستويات

زيارة وزير الداخلية العراقي السيد عثمان الغانمي الحالية للأردن ، حققت الكثير من الأهداف والخطط المتوخاة في إطار التنسيق الأمني العراقي الأرني وسبل مواجهة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظرية المؤامرة ونظرية الرفض!

غالبا تكون طريقة عمل الدماغ البشري في التذكر عن طريق تبادل الروابط المتناسقة او المتلاصقة او التي تبدو منطقية اليك فمثلا حين تسمع كلمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوجه الآخر للحكم الملكي في العراق

ـ كثر الحديث عن الزمن الجميل "زمن الحكم الملكي في العراق".. اليوم نقدم بالوقائع والحقائق الموثقة.. الوجه الآخر.. والصورة الحقيقية للحكم الملكي. أولاً: التخلف: ـ عندما...