الجمعة 24 سبتمبر 2021
35 C
بغداد

سرقة أموال الفلسطينيين

قررت حكومة الاحتلال يوم الأحد الأخير، من خلال الطاقم الوزاري لشؤون الحرب والاحتلال، واجماع كل الوزراء، سرقة ونهب نصف مليون شيكل من أموال الفلسطينيين، بتجميد قيمة الأموال التي تدفعها الحكومة الفلسطينية للشهداء والأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الاحتلالية، من قيمة المقاصة، وهي حق مطلق وفق اتفاقيات سابقة موقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ومثل هذا القرار ليس جديدًا، فقد سبق لنتنياهو وحكومته اليمينية السابقة أن قامت بمثل هذه الخطوة أكثر من مرة باقتطاع أموال السلطة، حيث أقر الكنيست الإسرائيلي قانونًا مشابهًا لاقتطاع جزء من عائدات المقاصة في العام 2018، باقتراح من حزب “يش عتيد” الذي يتزعم الحكومة الحالية، التي تطالب بأن يكون اعمار قطاع غزة من خلال السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.

ويجيء القرار الإسرائيلي مع وصول المسؤول والمبعوث الأمريكي للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، هادي عمرو إلى المنطقة لبحث تدهور مكانة سلطة عباس عقب العدوان الإسرائيلي الأخير والصمود الفلسطيني في غزة، وبعيد مقتل المعارض السياسي نزار بنات والغليان الشعبي والجماهيري في الشارع الفلسطيني نتيجة ذلك.

إن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية اقتطاع واغتصاب ابسط حقوق الفلسطينيين، ولا نقول ضرائب راس المال أو الأعمال وسواها، مثلما كانت تفعل النازية بحق اليهود، بل أنهم يغتصبون ويسرقون حقوق أمهات ثكلى ويتامى محرومين من آبائهم، وتمنع وصول تلك الأموال لمستحقيها في ظلم تاريخي يتجاوز ما فعلته النازية بمراحل.

ومن المؤسف جدًا أن منصور عباس وجماعته وأعضاء القائمة العربية الموحدة الشريكة في الائتلاف الحكومي، لم ينبسوا ببنت شفة على سرقة ونهب الأموال الفلسطينية، فهل يا ترى أن هذه السرقة مشروعة طالما أنها مخصصات لأهل الشهداء والأسرى الذين يقاومون بصدورهم وارادتهم الفولاذية سلطات الاحتلال، والذين نعتهم عباس بـ “الإرهابيين”.؟!

قرار حكومة الاحتلال باقتطاع مخصصات الشهداء والأسرى هو بمثابة حرب على الكل الفلسطيني ومناضليه وأسراه وشهدائه، الذين حملوا راية الحرية دفاعًا عن القدس والأقصى وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة. ولذلك فأن نهب وسرقة أموال الفلسطينيين في وضح النهار، يتطلب استراتيجية فلسطينية واضحة لمواجهة ذلك، ويستدعي موقفًا صلبًا دون تأتأة من السلطة الفلسطينية واتخاذ قرارات مصيرية وتاريخي للتصدي له، وذلك بتغيير طبيعة العلاقات القائمة ووقف جميع أشكال التنسيق بين السلطة وسلطات الاحتلال.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
719متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

دولة نوري المالكي

إن أقوى الأسباب التي تجعل المواطن العراقي غير الملوث بجرثومة العمى الطائفي الثأري المتخلف يكره الوجود الإيراني في العراق ويتمنى زواله هو أن الدولة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ومتى سيحاسب النظام الايراني نفسه؟

أکثر مايميز النظام الايراني ويجعله فريدا من نوعه وحتى إنه لايوجد مثيلا له في العالم کله، هو إنه وفي الوقت الذي يطلق لنفسه العنان...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تناقض العراقيين في أيمانهم؟!

لقد أكدت كل الكتب والرسالات والشرائع السماوية بأن الله عز وعلا هو الغفور وهو الرحمن الرحيم بعباده وهو الصابر والحليم على ما يرتكبون من...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمة حق اريد بها باطلا….!!!

هؤلاء الذين بدأوا بالصراخ وتعالت اصواتهم بقرب اجراء الانتخابات المبكرة وهم يريدون بناء الدولة العراقية ...التي هدمتها صراعاتهم ومزقتها سياساتهم وشتتها انتهاكاتهم ...يريدون دولة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النظام السياسي بين المعطيات والعواقب

مصطلح النظام السياسي هو مفهوم مجرد تعني،الحكم في بلدٍ أو مجتمع ما وتبنى على مجموعة من القواعد والاجهزة المتناسقة المترابطة فيما بينها ، تبين...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحزب الحاكم يجعل مستقبل الشباب قربانا له لضمان فوزه في الانتخابات

منذ اكثر من عشر سنوات ولحد اليوم توقفت التعيينات في حكومة اقليم كردستان العراق التي طالت شريحة خريجي الجامعات والمعاهد في الدرجة الاولى بذريعة...