حكم آل البيت الذي هجم البيت

(بين ثار يزيد و مطاردة الاشباح ،،ازمة الشرف تطغى على ازمة المال في العراق)
افتتح السادة الموالون حكمهم في العراق باقربهم نسبا (الجعفري) تبركا ، بعد ان طردوا علاوي لانه “لاينصر المذهب” كما قالوا . فكان الجعفري هذا “عدو نفسه” حيث لاعدو له . امريكا معه و ايران و الناس باطيافها مستفيدا من خروجهم حديثا من حقبة القيود الدكتاتورية الى الحرية .و لكن الرجل كان يهذي بما قراه دون وعي في الكتب و يفصله عن عالم الواقع و السياسة الحجب . يتكلم عن افلاطون و لا يفعل افعاله و عن المشائين و لايمشي على اثرهم ، و عن اخوان الصفا و لكنه ماترك لعيشنا صفا. ثم ابتدأ الميل المتسارع لأوليائه الذين اشاروا عليه بتاسيس الحرس الوطني( المليشيات الرسمية انذاك) ، فمال عما يطمح الناس و انشأ (البيت الشيعي) . فنشبت الحرب الطائفية ،و خرب اول زاوية من زوايا ا(لبيت العراقي) المتين ، فكان ينقصه الشرف و لم يكن ينقصه الدين.
و كان المالكي (مخ… العصر) يحيل مشاكل العراق في فترة حكمه الى “يزيد بن معاوية” و ناصبيته السياسية و المذهبية المتطرفة ، فمعروف ان يزيد كان سنيا وهابيا و قد حقد على الحسين لانه كان شيعيا . قاد هذا الفكر المدعوم الى اكمال تخريب العراق رغم محاولة المالكي و حاشيته و حزبه و مراجعه حل ازماته و تطويره ، و لكن دائما كان جماعة يزيد يعرقلون مسيرته فنادى على الدوام الى وجود فسطاطين و ان المعركة قائمة الى يوم الدين ففتح ذلك الباب على مصراعيه للثأر العقائدي ثم دخول الفلوجة و سقوط الموصل و القتل على الهوية و الغل المسنمر . فكان المالكي ومؤيدوه ينقصهم الشرف و لم يكن ينقصهم الرجال الأكفاء القادرين على النهوض بالعراق.
ثم جاء العبادي (دامبي العصر) و اكد ان المالكي كان مخطئا و طائفيا و ان يزيد ليس هو السبب في فشل سياسة العصر الشيعي في العراق و انما “الفضائيون” هم السبب ، و ان الافا منهم قد غزوا مفاصل الدولة في العراق و انه ماض باذن الله لمحاربتهم . فترك الرجل اسباب التهاوي من ميليشيات و فساد و توابع ايران و منابع امريكا و كل ماحوله من فشل واقعي على الارض و تمسك بحرب فضائيين لايعرفهم احد ، بايعه الشعب على الثورة و قلع الجميع لكنه جبن عن ذلك او تواطأ مع الفاسدين الارضيين و تحالف معهم لحرب الفضائيين ، فانتهت حقبته دون نفع بل و زاد الخلل و اتسع الفتق .فلم يكن العبادي ينقصه اسلحة حرب الفضائيين بل كان ينقصه الشرف.
اما ثالث حكام ال البيت في العراق فكان عادس زوية عبد المهدي ، انطلق هذا الى رمي اسبابه على “الطرف الثالث” ، فهو الذي يخرب الدولة و الذي يسرق المال و الذي يقف عائقا امام اتفاقية الصين و تدخل سيمنس و رفع سلم الرواتب و زيادة عدس الحصة . ذهب الرجل و لم نعرف من هو الطرف الثالث ، بل انه لم يشرح لنا نظرية الطرف الاول او الثاني اصلا . و ازداد عليه الضغط من الجماهير التي بدا طرفه الثالث هذا يقتلهم في ساحة التحرير و سوق الشيوخ و ثورة العشرين . حتى اوعز له اسياده بالاستقالة فسحا لطريق حل جديد يخلص الموقف من السحل الجماهبري لكل الطبقة الامريكية الايرانية الذي كاد ان يتم ، فرضي الرجل بالاتفاق مع خلفه الجديد على اخذ ماتبفى في خزينة الدولة من اموال كاش و قفل عائدا الى بلده الذي ينتسب اليه في اوربا .
و اخيرا قالوا لنا ان كل ما رايتموه من تجارب حكم العهد الشيعي كان خاطئا و نقدم اعتذارنا ، و اليكم عصارة فكرنا السياسي و فهمنا القياسي ، انه النسخة المطورة الاحدث من السياسيين عندنا ، مصطفى مشتت الغريباوي الشهير بالكاذبي . ركب هذا الرجل موجة العدل و جناح المواطنة و سفينة الاصلاح . فكان كثير الكذب مدمن الاستعراض ، يتنفس كذبا و ياكل استعراضا و يشرب وعودا . اراد النجاح ، و هلل له اشباه المثقفين بالفلاح ، و طبل له انصاف المتعلمين و غنت له الناشطات الملاح ، و لكن الرجل وجد عدوا غريبا من نوعه و اتخذ خصما نادرا في صنفه . فقال ان سبب دمار العراق و تاخره في الاصلاح ، هم “مجموعة من الاشباح” . نعم،، اشباح ، و حيث ان الساعدي البطل الورقي متخصص في مكافحة الارهاب فقد فشل في محاربة الاشباح . فزاد الرجل المنقذ الفقر و اعاد القهر و اوسع ميلشيات ايران و قضى على مابقي الكهرباء و انقض على قيمة الدينار الذي ظل محافظا على سعره 17 سنة، فانطلق الاشباح يخربون البيوت و يحرقون المستشفيات و يضربون الابراج ، فاربك اوضاع السوق ، و نعق بعده كل بوق ، و ها هو العراق يجلس على اكبر خازوق .
فلم يكن ينقص الكاظمي المال بل كان ينقصه الشرف .
و القادم أدهى و أمر ان لم تحدث ثورة حقيقية تقلع الحكم الفاسد كله من جذوره المريضة المديدة الى اغصانه الخبيثة الجديدة .
– الرحمة لضحايا العراق و الناصرية 13 تموز 2021

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالنار … من يطفئها؟
المقالة القادمةالشئ بالشئ يذکر

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صولة نسوية!!

يُروى عن الكاتب الإيرلندي الساخر جورج برناردشو(١٨٥٦م ـ١٩٥٠م) أنَّه جاءته ممثلةٌ ناشئةٌ وسألته أن يبدي رأيه في قدرتها على التمثيل، وأدت أمامه عدة أدوار،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات: لا تغيير في المدى المنظور

لا يخفى ان الغاية من اي انتخابات هو احداث التغيير المنشود الذي يلبي تطلعات الجماهير بوصول ممثلين مناسبين قادرين على مواجهة تحديات الواقع والعبور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التقادم الزمني لايستطيع إنهاء البعد القانوني لمجزرة 1988

عندما صادقت حکومة الدکتور محمد مصدق الوطنية الايرانية على اتفاقية حظر جرائم الإبادة الجماعية، التي صادقت عليها منظمة الامم المتحدة في عام 1948، بحيث...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زيارة الغانمي للأردن حظيت بإهتمام على أعلى المستويات

زيارة وزير الداخلية العراقي السيد عثمان الغانمي الحالية للأردن ، حققت الكثير من الأهداف والخطط المتوخاة في إطار التنسيق الأمني العراقي الأرني وسبل مواجهة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظرية المؤامرة ونظرية الرفض!

غالبا تكون طريقة عمل الدماغ البشري في التذكر عن طريق تبادل الروابط المتناسقة او المتلاصقة او التي تبدو منطقية اليك فمثلا حين تسمع كلمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوجه الآخر للحكم الملكي في العراق

ـ كثر الحديث عن الزمن الجميل "زمن الحكم الملكي في العراق".. اليوم نقدم بالوقائع والحقائق الموثقة.. الوجه الآخر.. والصورة الحقيقية للحكم الملكي. أولاً: التخلف: ـ عندما...