الإثنين 20 سبتمبر 2021
37 C
بغداد

حراك حكيمي فوق العادة

” آلةُ السِياسَةُ سِعةُ الصَدر” قول منسوب للإمام علي عليه الصلاة والسلام.

حراكٌ كبير يجري منذ فترة ليست بالقليلة, من قبل رئيس تحالف, قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم, المعروف بكثرة لقاءاته وجولاته, بالرغم من الهجمات للجيوش الالكترونية, التي تُشن عليه شخصياً, بالإضافة للتصدي السياسي, الذي جابهه الساسة, لإسقاط المشاريع التي يتم طرحها, سواء عندما كان المجلس الأعلى, أو بعد ولادة تيار الحكمة الوطني.

ثمانية عشر عاماً عاش آل الحكيم, حالة من صراع سياسي, وحوربوا من مطلع أعوام سقوط الصنم, بعد عودتهم إلى أرض الوطن, لبناء دولة العراق الحديث, التي يتمتع فيها كل مواطن, ما يستحقه من حقوق بعد المعاناة, التي قاساها أثناء نظام البعث, وتقديراً للصبر الذي تحلى به العراقيون, رغم الحروب والحصار, وكان واضحاً حب الشعب العراقي, عند استقباله السيد الشهيد, محمد باقر الحكيم ومن معه, من الشلامجة إلى وصوله للنجف الأشرف, ذلك الاستقبال الذي لم يتم لأحد, من رجالات المعارضة العائدين لأرض العراق.

السلوك القيادي الناجح, متغير ضمن الظروف, وهنا يكمن نجاح أو فشل القائد, من خلال تجديد التكيف مع البيئة, وطريقة حله للأزمات والمشاكل, التي يتعرض لها القائد والذين يعملون تحت لوائه, ومدى اتصافه بالانضباط ورباطة الجأش, متقبلاً لكل ما يطرح من كل الأطراف, سواء موالية كانت, أو مخالفة لما يقوم به, عاملاً على وضع الحلول الناجحة, لما مَرَ من إرباك في العمل, بكل سعة صدر لإقناع القاعدة الجماهيرية, ببرنامجه الوطني الذي يخدم الوطن والمواطن, دون كَلَلٍ أو مَلَلْ.

ألتفاعل الاجتماعي واليقظة, والشجاعة والإقدام على المستجدات من الأحداث, قوة الشخصية والتنظيم, بالإضافة إلى قوة التحمل والعمل الجماعي, تلك الصفات وغيرها من مقومات نجاح القائد, بالإضافة إلى قوة التحمل والعمل الجماعي, وقد عمل السيد عمار الحكيم, بكل تلك المقومات, ضمن إطار وطني والسعي لبناء دولة, جاعلا المناصب الحكومية, التي من الممكن الحصول عليها, ككل الحركات والأحزاب, حسب ما يحصل عليه برلمانيا.

أعلن السيد عمار عن ائتلاف, تم تسميته قوى الدولة الوطني, ووضعت له الأسس, التي يلزم به جميع المؤتلفين معه, يرفض أي تمحور أو اتفاق, داخلي أو خارجي يؤثر في بناء الدولة, ويهتم بمصالح البلد, ائتلاف وطني يحدد بوصلته من خلال مصالح العراق وشعبه, واضعاً الخطوط العريضة لبناء دولة مستقلة, هدفها الأول الوطن وسيادته, ومصلحة المواطن العراقي.

إن أهم السبل لنجاح عملية التغيير, هو المشاركة الواسعة, والوعي الجماهيري, من قبل المشمولين بالاقتراع, هذه الطريقة التي ترعب الفاسدين والفاشلين, الذين جربهم الشعب العراقي, فقد تغير قانون الانتخابات القديم, فلا أصوات متراكمة تُعطى عشوائيا, من زعماء التحالفات.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

عظمة اللغة العربية

في جلسة دفاع دكتوراه في جامعة لايبزغ بألمانيا الديمقراطية، لطالب ألماني ذكي ومجتهد كان أسمه: "أرمين أرنست ، توفي بعدها بسنوات قليلة بحادث طائرة"،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البيئة في العراق … هزلت ورب الكعبة !!

"الرجل المناسب في المكان المناسب"، وعسكريا "الوحدة بقائدها" ... مصطلحان ينطبقان على القيادة الجيدة وسواء كان ذلك في مؤسسات الدولة المدنية أو العسكرية، وبسبب...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة والتجارب السابقة

انا من الذين يُشكلون على العملية السياسية العراقية ضمن الملايين من المراقبين لاسباب متعددة منها ،بسبب التعامل مع الواقع السياسي مباشرة، و وصلت هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة

سلسة الإصلاح الأمني الحلقة (4) اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة عند تناول إصلاح الامن المناطقي من أين يبدأ الإصلاح بالأمن المناطقي؟ ليس هناك ترياق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اشياءٌ اخرى عن مرشّحي الإنتخابات

نعودُ مرّةً اخرى < بينَ مُكرهين – راغبين > للحديثِ عن مرشّحي الإنتخابات وعن كيفية عرض بضائعهم الدعائية " بالرغم من أنّ معظمهم لا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ملف تعويضات دور أهل الأنبار

لست من المخولين بالحديث بالإنابة عن أحد منكم في هذا اليوم المبارك , لكنني أنباري عراقي مسلم مظلوم نزح وتهجر من بيته ومدينته أكثر...