حرائق العراق ..اهمال مقصود او تنافس قوى ام حروب انتخابات

حرائقنا ليس لها موسم معين مثل ما يجري في أستراليا عند حرائق الغابات ولا تحصل او تقع في مواقع وأماكن معينة رغم أن جميعها تعلق على شماعة ( التماس الكهربائي ) مع اننا أكثر بقاع الأرض جفاء مع الكهرباء لكن مايميز هذه الحرائق انها غالبا ما تكون خاضعة لنظام المحاصصة سيء الصيت مما يدفع للشك انها تقع بفعل فاعل وليس اهمالا او تقصير مع ان المنطق يحتم على الحزب او الكتلة التي كانت تلك الوزارة المحروقة منشآتها من حصتها حماية بقرتها الحلوب والتي تدر عليها وظائفا ومواقعا واموالا وسلطة ونفوذا من كيد المنافسين والا بماذا نفسر منهجة الحرائق وتقسيم مواسمها وكيف نقتنع أن موسما حرائقيا بدأ وانتهى في كل ما يتعلق بوزارة الزراعة من حرق محاصيل إلى تدمير منشآت إلى قتل الأسماك إلى غيره ثم يعقبه موسم آخر تستهدف به وزارة التجارة فتاكل الطير من راس ( السايلوات ) إلى حرق مخازن الحبوب وصولا إلى غياب الحصة ثم يعقبه موسما لا يحرق شيئا غير ابراج الكهرباء ومحطاتها وكل ما يتعلق باستمرارية قطع الكهرباء عن البيوت ثم تكلل مواسم كرنفالات الاحتراق بالوصول إلى مستشفيات ومنشآت وزارة الصحة وإقامة حفلات شواء اللحم البشري حد التفحم بعد نسيانها او اهمالها من قبل المنفذين على نار لا تبقي ولاتذر ولا علاج ولا حل ولا حتى إجراء معقول بعد الاحتراق وتفحم الأجساد غير استبدال الوزير بآخر من نفس الجهة وإيقاف مدير المستشفى لحين انشغال الناس بدفن ماتبقى من جثث مرضاهم المتفحمة .
ليس مبالغة ان قلنا ان في الأمر سرا خصوصا ونحن على أبواب انتخابات يتنافس فيها المتحاصصين أنفسهم ولا تبديل سوى ان تحصل الجهة التي حرقت المحاصيل على وزارة الزراعة ومن حرقت المخازن على وزارة التجارة ومن نجحت في تعطيل الكهرباء في عز الصيف على وزارة الكهرباء ومن نجح في اشعال حرائق الصحة بتسلم مقاليد وزارتها وليكن الجميع معذورين في بقاء الحال على ماهو عليه في السنوات الأربعة القادمة والعذر جاهز ( بسبب تعرض الوزارات إلى أضرار كبيرة بسبب الحرائق ) كما أنها تعتبر دعوة مفتوحة لكل من يستطيع مغادرة العراق من الأصحاء عليه بالمغادرة فورا بعد أن نجحت الجهة التي تولت حرائق الصحة من قتل كل المرضى وحرق قاعدة البيانات وقد لا تجد تلك الجهة في كرنفالات حرائقها القادمة مرضى لاحراقهم فتضطر لحرق الأصحاء.
.

 

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

عظمة اللغة العربية

في جلسة دفاع دكتوراه في جامعة لايبزغ بألمانيا الديمقراطية، لطالب ألماني ذكي ومجتهد كان أسمه: "أرمين أرنست ، توفي بعدها بسنوات قليلة بحادث طائرة"،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البيئة في العراق … هزلت ورب الكعبة !!

"الرجل المناسب في المكان المناسب"، وعسكريا "الوحدة بقائدها" ... مصطلحان ينطبقان على القيادة الجيدة وسواء كان ذلك في مؤسسات الدولة المدنية أو العسكرية، وبسبب...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة والتجارب السابقة

انا من الذين يُشكلون على العملية السياسية العراقية ضمن الملايين من المراقبين لاسباب متعددة منها ،بسبب التعامل مع الواقع السياسي مباشرة، و وصلت هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة

سلسة الإصلاح الأمني الحلقة (4) اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة عند تناول إصلاح الامن المناطقي من أين يبدأ الإصلاح بالأمن المناطقي؟ ليس هناك ترياق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اشياءٌ اخرى عن مرشّحي الإنتخابات

نعودُ مرّةً اخرى < بينَ مُكرهين – راغبين > للحديثِ عن مرشّحي الإنتخابات وعن كيفية عرض بضائعهم الدعائية " بالرغم من أنّ معظمهم لا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ملف تعويضات دور أهل الأنبار

لست من المخولين بالحديث بالإنابة عن أحد منكم في هذا اليوم المبارك , لكنني أنباري عراقي مسلم مظلوم نزح وتهجر من بيته ومدينته أكثر...