الأسوأ من نتائج 2018 !

لن ادخل في تفاصيل قانونية و صلاحيات هيئتي المساءلة والعدالة والانتخابات المستقلة وما يتفرع عنهما من اجتهادات قانونية تفضي بعضها الى ساحة التزوير الانتخابي الواسعة والتي يخشى نتائج اللعب بها جميع المشاركين في العملية الانتخابية وغير المشاركين بها ، بل حتى المجتمع الدولي !
والتزوير له اشكالاً متعددة ومتنوعة لكنه يفضي الى هدف واحد ووحيد هو ، التلاعب بخيارات الناخب لصالح مجموعة او افراد ولا يحصل التزوير فقط اثناء وبعد عملية التصويت ، فللتزوير شكل خفي هو التلاعب بالنصوص القانونية كي تأتي متوافقة مع اهواء ورغبات جهة سياسية لها نفوذ تشريعي أو تنفيذي على حساب قوى سياسية أخرى بمحاولة ازاحة ممثليها عن المشهد الانتخابي ، فتبدو العملية في شكلها الخارجي قانونية ، لكن محتواها هو التلاعب بإرادة الناخب !
لاحظ نوعية التزوير بارادة القوى المتنفذة :
هيئة المساءلة والعدالة ومن خلال هيئة تمييزية مختصة تصدر قراراً قطعياً باستثناء المرشحين المشمولين بقانون المساءلة والعدالة بالاقصاء ..وبما ان مثل هذا القرار البات والقطعي ازعج بعض القوى السياسية التي شغّلت اصابع تأثيرها ونفوذها ولوبياتها، لينتج لنا هذا الاشتغال السلطوي عن قرار غير شرعي من الناحية القانونية ، افحمتنا به هيئة قضائية في مفوضية الانتخابات ،نقضت فيه قرار هيئة المساءلة والعدالة المختصة بهذا الموضوع تحديداً، وهذا ماحدث مع مرشحين كثيرين ومن بينهم مرشحو تحالف عزم ، رغم امتلاكهم لقرارات قضائية قطعية بالمشاركة من هيئة قضائية مختصة بالنظر في مثل هذه القضايا تحديداً !ً
السكوت عن هذا الموضوع يعني عملياً القبول منذ الآن بشكل من اشكال التزوير ” القضائية ” المخالفة للقوانين الانتخابية ، ورغم ان الخنجر وهو زعيم تحالف عزم طالب في تغريدة له على صفحته الشخصية في تويتر بفتح تحقيق في الموضوع ” قرار استبعاد شخصيات قوية من مرشحي عزم رغم امتلاكهم لقرارات قضائية قطعية بالمشاركة؛ يدق ناقوساً واضحا لتكرار سيناريو الانتخابات السابقة. وأدعو السيد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى للتدخل شخصيا، وفتح تحقيق عاجل لحماية العملية الديمقراطية”، الا ان الاستجابة لمطلب التحقيق في هذا الخرق القانوني والسياسي معاً مازالت تراوح في مكانها !!
لو ربطنا بين هذا القرار التعسفي وبين مايشاع عن كميات البطاقات العمياء القابلة للتزوير وعن نقل بعض المراكز الانتخابية الى مناطق اخرى بحجج عدم صلاحية البناية وغيرها من التفاصيل كهشاشة الوضع الامني وبقاء السلاح المنفلت وشراء الاصوات مقدماً وترهيب بعض المناطق باختيار مرشح محدد بعينه وانفه ولون بشرته ، سنجد انفسنا أما مشهد انتخابي أسوأ مما انتجته لنا انتخابات 2018 ، ولن تمر تلك النتائج مرور الكرام فالبلاد بانتظار احداث دراماتيكية قد تعصف بالعملية السياسية مع مزوري ارادة الشعب !

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صولة نسوية!!

يُروى عن الكاتب الإيرلندي الساخر جورج برناردشو(١٨٥٦م ـ١٩٥٠م) أنَّه جاءته ممثلةٌ ناشئةٌ وسألته أن يبدي رأيه في قدرتها على التمثيل، وأدت أمامه عدة أدوار،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات: لا تغيير في المدى المنظور

لا يخفى ان الغاية من اي انتخابات هو احداث التغيير المنشود الذي يلبي تطلعات الجماهير بوصول ممثلين مناسبين قادرين على مواجهة تحديات الواقع والعبور...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التقادم الزمني لايستطيع إنهاء البعد القانوني لمجزرة 1988

عندما صادقت حکومة الدکتور محمد مصدق الوطنية الايرانية على اتفاقية حظر جرائم الإبادة الجماعية، التي صادقت عليها منظمة الامم المتحدة في عام 1948، بحيث...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زيارة الغانمي للأردن حظيت بإهتمام على أعلى المستويات

زيارة وزير الداخلية العراقي السيد عثمان الغانمي الحالية للأردن ، حققت الكثير من الأهداف والخطط المتوخاة في إطار التنسيق الأمني العراقي الأرني وسبل مواجهة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظرية المؤامرة ونظرية الرفض!

غالبا تكون طريقة عمل الدماغ البشري في التذكر عن طريق تبادل الروابط المتناسقة او المتلاصقة او التي تبدو منطقية اليك فمثلا حين تسمع كلمة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الوجه الآخر للحكم الملكي في العراق

ـ كثر الحديث عن الزمن الجميل "زمن الحكم الملكي في العراق".. اليوم نقدم بالوقائع والحقائق الموثقة.. الوجه الآخر.. والصورة الحقيقية للحكم الملكي. أولاً: التخلف: ـ عندما...