ربنا لا تسلط علينا حاكما ولا حكيما ؟!

القسم السابع
كان في قرار المحكمة المرقم ( 1929/ ب/2019) في 31/12/2019 ، خطأ إحتساب فرق الزيادة بين مبلغ التعويض المطلوب وبين المخصص حسب تقدير الخبير ، تحت مسمى ( رد دعوى المدعي بالزيادة ) ، وحيث نصت المادة ( 167/1) من قانون المرافعات على أن ( لا يؤثر في صحة الحكم ما يقع فيه من أخطاء مادية بحتة ، كتابية أو حسابية ، وإنما يجب تصحيح هذا الخطا من قبل المحكمة بناء على طلب الطرفين أو أحدهما ) . فقد تم طلب تصحيح الخطأ من قبل محكمة التمييز بتأريخ 13/1/2020 ، مع البيان بأن مبلغ التعويض أقل من المطلوب ، وأن تقدير الخبير غير مقيد لقرار محكمة البداءة حسب نص المادة (140) من قانون الإثبات ، وأن محامي المدعى عليه شريك ومتضامن معه في الإعتداء ، ولا ينبغي تحملي الرسوم والمصاريف النسبية وأجور المحاماة إلا بمقدار (10%) من مبلغ الزيادة البالغ مليون دينار ، وبخلاف ذلك سأكون المعتدي وليس المعتدى عليه ؟!، بسبب ما تحملته من تكاليف الدعوى الرسمية والنفقات الخاصة التي تزيد على مبلغ التعويض ، دون إعتراض محكمة البداءة على الرغم من معرفتها بذلك بحكم عملها المتخصص ، ولكن نقل القاضي الذي أصدر القرار قد منع تصحيح الخطأ من قبلها كما يبدو ، كما طعن محامي المدعى عليه في قرار محكمة البداءة أيضا لدى محكمة الإستئناف بتأريخ 14/1/2020 ، مما ألزم محكمة الموضوع بإرسال إضبارة الدعوى مع طلبي التمييز والإستئتاف إلى محكمة الإستئناف أولا ، عملا بأحكام المادتين (35 و 203 ) من قانون المرافعات ، حيث نصت المادة (35) على أن ( تختص محكمة التمييز بالنظر في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف ومحاكم البداءة ، وفي الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية وبالأمور الأخرى التي يحددها القانون ) . ونصت المادة (203) على أن ( للخصوم أن يطعنوا تمييزا ، لدى محكمة التمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف أو محاكم البداءة أو المحاكم الشرعية ، ولدى محكمة إستئناف المنطقة في الأحكام الصادرة من محاكم البداءة كافة ، وذلك في الأحوال الآتية : 1- إذا كان الحكم قد بنى على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو عيب في تأويله ، 2- إذا كان الحكم قد صدر على خلاف قواعد الإختصاص ، 3- إذا وقع في الإجراءات الأصولية التي أتبعت عند رؤية الدعوى خطأ مؤثر في صحة الحكم ، 4- إذا صدر حكم يناقض حكما سابقا صدر في الدعوى نفسها بين الخصوم أنفسهم أو من قام مقامهم وحاز درجة البتات . 5- إذا وقع في الحكم خطأ جوهري . ويعتبر الخطأ جوهريا إذا أخطا الحكم في فهم الوقائع أو أغفل الفصل في جهة من جهات الدعوى ، أو فصل في شيء لم يدع به الخصوم ، أو قضى بأكثر مما طلبوه أو قضى على خلاف ما هو ثابت في محضر الدعوى ، أو على خلاف دلالة الأوراق والسندات المقدمة من الخصوم ، أو كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض أو كان الحكم غير جامع لشروطه القانونية ) .
*- ومن طبيعة وسجايا هذا الزمان ، أن لا يقوم المحامي المشارك في الإعتداء بالتضامن مع صاحب المكتبة على حق المؤلف ، بالمطالبة في تصحيح خطأ المحكمة بتقديرات موضوع ( رد الدعوى بالزيادة ) ، لأن فيه مصلحته المادية المبنية على السحت الحرام مقابل الضرر الذي سيصيب خصمه بدون حق ، ولا أدري إن كان ذلك يتطابق ويتوافق ويتلائم وينسجم مع المبادئ والقيم الإنسانية التي وثقتها الشرائع الوضعية , ومنها ما قرأناه في قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965- المعدل ، بأن ( على المحامي أن يتقيد في سلوكه بمبادئ الشرف والإستقامة والنزاهة ، وأن يقوم بواجبات المحاماة المنصوص عليها في هذا القانون ، وأن يلتزم بما تفرضه عليه تقاليد المحاماة وآدابها ) . وبأن ( على المحامي أن يدافع عن موكله بكل أمانة وإخلاص ، ويكون مسؤولا في حالة تجاوزه حدود الوكالة أو خطئه الجسيم ) ، المتمثل في قيام المحامي بالدفاع عن المعتدين من أصحاب المخالفات ومرتكبي الجنح والجنايات ولا يعد شريكا لهم . بإعتبار أن الدفاع عنهم بدافع تخفيف العقوبة مساهمة في عدم تحقيق العدالة ، وتشجيع على إرتكاب ما يعاقب عليه قانون العقوبات بشكل خاص .
*- لقد أوضحت في جلسة مرافعة محكمة الإستئناف المنعقدة بتأريخ 20/2/2020 كل شيء ، وقد أبلغني السيد رئيس المحكمة بعلمهم بطلب التمييز الذي تقدمت به في 13/1/2020 ، الذي سيحال مع الإضبارة إلى محكمة التمييز للبت فيه ، بعد إنتهاء محكمة الإستئناف من النظر في الطعن المقدم من قبل المحامي وكيل المستأنف ، ومن ثم إصدار القرار اللازم الذي حمل الرقم (368/س2/2020) في 20/2/2020- إعلام 172 . المتضمن ( تأييد الحكم البدائي الصادر بالعدد ( 1929/ب/2019 ) في 31/12/2019 ، ورد الطعن الإستئنافي وتحميل مقدمه الرسوم والمصاريف ، وإعتبار أتعاب المحاماة المحكموم بها بداءة شاملة لمرحلتي التقاضي ، وصدر القرار بالإتفاق إستنادا للمواد (67 و140) إثبات ، و (161 و 166 و 185 و 193 و204 ) مرافعات مدنية ، و (63) محاماة ، حضوريا قابلا للتمييز وأفهم علنا في 20/2/2020 ).
*- وعلى الرغم من سروري بتفهم السادة رئيس وأعضاء محكمة الإستئناف لموضوع الدعوى بتفاصيلها حين المرافعة ، إلا أني وجدت الإجحاف ماثلا بالجزء المتعلق بإعتبار أتعاب المحاماة المحكموم بها بداءة شاملة لمرحلتي التقاضي من القرار ، لما يجسده ذلك من تأكيد للخطأ الذي وقعت فيه محكمة البداءة فيما يتعلق بالحكم المبني على أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية في التطبيق ، إضافة لمخالفته لجزء مما نصت عليه المادة (203/5) من قانون المرافعات المدنية ، فيما يخص ما يعتبر من الخطأ الجوهري متقدم البيان . الأمر الذي ألزمنا بإنتطار قرار التمييز الذي سنجد فيه الحكم النهائي والمطلوب .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةإشغلوهم بالماضي!!
المقالة القادمةالصدفة فلسفياً وعلمياً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسفة لعبة الكراسي

قبل أيام ظهر خبر عن وفاة السيد مهاتير محمد باني بلده الحديث والنموذج القيادي الفذ، ثم ظهر انه كان في حالة صحية حرجة وشفاه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لداعش خرقت نواميس الواقع ومنطق الطبيعة؟

الله سبحانه وتعالي خلق هذا الكون بشكل منظم جدا وبشكل دقيق جدا وبشكل هندسي جدا فتبارك الله أحسن الخالقين. التفاعل يسري بين جميع الأشياء...

لماذا نهايات الافلام تعيسة؟

هل لان الشعوب غاوية نكد وترى حياتها مأساة قائمة والنهايات الحزينة تجد فيها متنفسا لها ام الموضوع له ابعاد اخرى اقتصادية ربح وخسارة ومن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

د. لقاء مكي قامة إعلامية ومحلل سياسي وشخصية كارزمية حظيت بتقدير الكثيرين

د. لقاء مكي قامة إعلامية وصحفية وكفاءة مهنية مشهود لها بالحرفية والإتقان في مجالات البحث الاعلامي ودراسات الاتصال الجماهيري ، وهو الذي تخرج من...

الأوكرانيين وزمهرير السيادة المستباحة

قبل سنوات وأنا اطالع الصحف العالمية جلب انتباهي مانشيت مكتوب بالحروف العرضية سيادة الدول المستباحة. نعم سيادة الدول تكون مستباحة في حالة ضعف حكوماتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما خطورة بقاء السلاح بيد عصابات وعشائر وأشخاص منفلتين ؟!

لم تتخذ الحكومات التي توالت على حكم العراق ما بعد عام 2003 للأسف الشديد خطورة بقاء السلاح بيد جماعات مسلحة مدعومة من قبل اطراف...