الاسلام .. و الحياة

1 . لا بد من الغوص قليلا في مخرجات التطرف الأسلامي ، فهل هذه المخرجات تقود الى حياة مجتمعية أنسانية ! ، أم هي تنحدر بالنشأ الى الهاوية والأنحراف ، فهل الملتحقين بالمنظمات الأرهابية الأسلامية ، بتشكيلاتها المختلفة / القاعدة وداعش والنصرة وبوكو حرام .. ، يعطون نوذجا حياتيا يقتدى به ! ، أم انه يمثل صورة دموية للتفاعل الحياتي ، المدمر للعلاقات الأجتماعية / من الفرد الى الأسرة ! ، هذا مجرد توضيح وتساؤل بالوقت ذاته .
2 . الأسلام المتطرف أعطى النشأ ، وبنفس الوقت ثقف الجيل من الشباب ، بمفاهيم العنف التي تقود الى ثقافة القتل ، فمثلا ما عبرت عنه داعش من ” أفلام الهوليودية ” التي بثتها على الميديا ، من ” حرق وصلب وسحل وأغراق .. ” للبشر ، كرست نموذجا يبقى بالذاكرة من كمية الرعب المقيت ، والذي سيبقى في العقل الباطن لأجيال وعقود متعددة ، ولا يمكن أن يمحى بيسر من مخيلة النشأ بمرور السنين ، هذه الدموية ستبقى تظلل حياتهم بالظلامية مدى الدهر .
3 . هذا الأنحراف الحياتي ، له مسبباته ، وأرى أنه يرجع الى محورين عميقين ، وهما : الموروث الأسلامي ، الذي فكك كل الأواصر المنطقية والأنسانية والأجتماعية للحياة ! ، ومن ثم هناك محور أخروهو رجال الأسلام ، من فقهاء وشيوخ ودعاة و .. ، فهم الذين قاموا بترسيخ هذا المفاهيم المشوهة ، بعقول النشأ ، الأمر الذي أدى الى تدمير كل القيم الأخلاقية الثابتة الراسخة بالعقل المجتمعي ، وأحلال قيم منحرفة لا تبني مجتمعا ، بل رسخت مفاهيم تحطم الحياة وتفكك الوطن .
4 . الأسلام المتطرف ، أغتصاب لحياة الأوطان والشبان معا ، فلا حياة ولا أستقرار ولا تعايش ولا مواطنة ولا قبول للأخر ، في ظل الحقد و الكره والنظرة العدائية تجاه الأخر ، أغتصاب الحياة لا تولد حضارة ، بل تنتج أنهيار وألغاء للتقدم والتحضر للمجتمع .. فالماضوية الظلامية ، قبر للمستقبل ، لأنها تعبد الطرق نحو الجهل والأنغلاق والأنعزال عن الظروف الزمانية والمكانية ، فلا حياة مع ماض سحيق غابر ! ، الحياة حاضر زاهر ومستقبل واعد ، الحياة جهد من التكامل والتوافق والتعايش مع الأخر ، فلا حياة تولد من القبور .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

عظمة اللغة العربية

في جلسة دفاع دكتوراه في جامعة لايبزغ بألمانيا الديمقراطية، لطالب ألماني ذكي ومجتهد كان أسمه: "أرمين أرنست ، توفي بعدها بسنوات قليلة بحادث طائرة"،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البيئة في العراق … هزلت ورب الكعبة !!

"الرجل المناسب في المكان المناسب"، وعسكريا "الوحدة بقائدها" ... مصطلحان ينطبقان على القيادة الجيدة وسواء كان ذلك في مؤسسات الدولة المدنية أو العسكرية، وبسبب...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة والتجارب السابقة

انا من الذين يُشكلون على العملية السياسية العراقية ضمن الملايين من المراقبين لاسباب متعددة منها ،بسبب التعامل مع الواقع السياسي مباشرة، و وصلت هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة

سلسة الإصلاح الأمني الحلقة (4) اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة عند تناول إصلاح الامن المناطقي من أين يبدأ الإصلاح بالأمن المناطقي؟ ليس هناك ترياق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اشياءٌ اخرى عن مرشّحي الإنتخابات

نعودُ مرّةً اخرى < بينَ مُكرهين – راغبين > للحديثِ عن مرشّحي الإنتخابات وعن كيفية عرض بضائعهم الدعائية " بالرغم من أنّ معظمهم لا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ملف تعويضات دور أهل الأنبار

لست من المخولين بالحديث بالإنابة عن أحد منكم في هذا اليوم المبارك , لكنني أنباري عراقي مسلم مظلوم نزح وتهجر من بيته ومدينته أكثر...