العقوبات الدولية والنظام الايراني

مع فشل وإخفاق المساعي المکثفة التي قام ويقوم بها النظام الايراني في مفاوضات فيينا من أجل رفع العقوبات الدولية عنه والتي باتت تثقل کاهله وتضيق الخناق عليه کثيرا، فإن تزايد المطالب الدولية بفرض المزيد من العقوبات الدولية عليه لکونه لايلتزم بالمعايير الدولية المعمول بها ويغرد دائما خارج السرب الدولي، يزيد من قلق وتوجس هذا النظام ولاسيما بعد الانتخابات الاخيرة التي نجمت عن صعود قاضي الموت ابراهيم رئيسي لکرسي الرئاسة.
عدم الوضوح والضبابية التي تلقي بظلالها على اسلوب ونمط تعامل وتعاطي النظام الايراني مع المجتمع الدولي ولاسيما في مفاوضات فيينا وعدم إطمئنان المجتمع الدولي لنوايا النظام، تدفع الى عدم الثقة به ولاريب من إن توقيع 63 نائبا من أعضاء البرلمان الأوروبي، على بيان طالبوا فيه حكومات الاتحاد الأوروبي، بالتزام سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني، على خلفية انتهاكاته لحقوق الإنسان على نطاق واسع وتورطه بأعمال ونشاطات إرهابية. وقد طالب النواب بفرض عقوبات على طهران تطبيقا لنصوص قانون عقوبات حقوق الإنسان الأوروبي الشامل، وكذلك على خلفية المخططات الإرهابية التي دبرتها السلطات الإيرانية في الاتحاد الأوروبي.
هذا التطور الذي يأتي في وقت تزداد فيه مفاوضات فيينا صعوبة وتعقيدا بسبب تعنت النظام الايراني ومراوغته المستمرة من أجل أن يحصل على مکاسب من دون أن يخطو خطوات عملية تثبت بأنه يلبي المطالب الدولية، کما إن هذا التطور يأتي أيضا في وقت يزداد فيه العد التنازلي لعقد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في الايام 10 الى 12 من الشهر الجاري والذي يتم فيه التحشيد سياسيا وإعلاميا على الصعيد الدولي ضد هذا النظام الى جانب إن هذا التجمع من أکثر النشاطات السياسية التي يهتم بها الشعب الايراني وتٶثر عليه کثيرا، ويجب أن نأخذ بنظر الاعتبار والاهمية إن بيان هٶلاء النواب ال63، قد أشار ضمنا الى العملية الارهابية التي کان الدبلوماسي الارهابي أسدي يقودها لتفجير التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في عام 2018، ومن دون شك فإن توقيت صدور وإعلان هذا البيان بمثابة رسالة ذات تأثير سلبي على النظام الى جانب إنها نوع من الدعم والتإييد الواضح للنضال الذي يخوضه الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية.
تزايد الانتهاکات والممارسات القمعية للنظام الايراني وعدم إستجابته للمطالب الدولية بشأن برنامجه النووي المشبوه مضافا إليه إستمرار تدخلاته وتصديره للتطرف والارهاب، تجعل المجتمع الدولي ليس يتشدد أکثر في رفع العقوبات الدولية المفروضة عليه وإنما يٶکد لهذا النظام إن هناك المزيد والمزيد من العقوبات الدولية التي تنتظره بالاضافة الى تشديد عزلته الدولية أکثر من أي وقت مضى.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
720متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحالف من طراز خاص بين ليبرالّيً روسيا والشيوعيين!

أفرزت الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة،تحالفات غير مألوفة، بين قوى المعارضة الرسمية، وتيارات سياسية، تسعى لدخول البرلمان تحت شعار مكافحة الفساد، وتصف حزب السلطة "...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أقنعة إنتخابية فاقعة

تقترب الانتخابات البرلمانية في العراق، وتتصاعد حدة المنافسات بين المرشحين، للفوز بمقعد هناك،وتباينت طرق الدعايات الانتخابية،وإختلفت عن سابقتها، ففي الدورة السابقة،كان المرشحون يوزعون،مسدسات وبطانيات...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن و فيكتور هيجو

منذُ زمنٍ بعيد , فمن غير المعروف لماذا يجري في اللغة العربية , كتابة أسم هذا الروائي الشهير " كما في اعلاه " ,...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم التاسع بتأريخ 29/8/2021 كررت إقامة الدعوى بشأن تصحيح الخطأ المادي ، بصيغة ( المدعى عليه / قرار السيد قاض محكمة بداءة الأعظمية إضافة لوظيفته...

وجه الزعيم ودورة القمر

(صفحات مجتزئة من عمل سردي طويل) على نحو مفاجىء وعلى غير عادته، توارى حميد الخياط عن الأنظار وليس له من أثر يُذكر ولبضعة أيام. وعلى...

في حــــــب نجيب محفوظ في ذكرى وفاتــــــــــــــه

فن الرواية مدين لنجيب محفوظ فهو بلزاك الرواية العربية لا يختلف على ذلك اثنان من النقاد ويمكن اعتبار كتابات الرواد أمثال العقاد، طه حسين،...