السبت 26 نوفمبر 2022
19 C
بغداد

شكراً كورونا شكراً سيدي النقيب

جواد التونسي
ادركت الانسانية أنها فى مواجهة مع حقيقة حية هى “الموت ” مع تفشي واستفحال فيروس كورونا المستجد كوفيد / 19 وسقوط الملايين من الموتى والمصابين جراءه فى مختلف أرجاء العالم , رغم أن الموت هو مصير الإنسانية المحتوم سواء بـ” كورونا ” أو غيره وهو أمر يعلمه الجميع ، ولكن “العِبرة ” هو التفقد والسؤال ,شكرا كورونا من الاعماق رغم مرارة الآلام وموجات “السخونة ” على مدى حوالي اسبوعين , تفقدك طعم الحياة بكل معانيها ,شكراً كورونا كشفت لنا الاصدقاء والمحبين “ما اكثر الاخوان حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل ” عرفنا حتى المصابين بعمى الالوان والحاقدين واصحاب الخلل النفسي من المصابين بـ”الشيزوفرينيا ” وانفصام الشخصية من بعض الاعلاميين والصحفيين , إذ لم يتجرؤا بسؤال مباشر ولو “برنة هاتف ” على الاقل , آخرين عملنا معهم في الوسط الصحفي أخيراً لايرون مع العمل المهني سوى مصلحتهم الشخصية , أما المرض فيعتبروه حالة طبيعية جداً والمهم ان ينجزوا عملهم الصحفي , شكراً كورونا اللعينة التي بينت لنا معادن البشر الحاقد منهم والصديق وطوبى لكل من سأل عنا , عذراً لا استطيع ذكر اسمائهم لكثرتهم وقد تطول القائمة لأسطر وصفحات , الأمر المؤكد أن ما حدث لي من اصابة قاسية كشف وسيكشف الكثير على المستويات والعلاقات الإنسانية كافة، والتى قد تجعل منه نقطة وخطاً فاصلاً بين مرحلتين وفرزاً حياً للكثير من الأمور والعلاقات والأشخاص على المستويات الأفقية والرأسية الإنسانية. وأيا كانت خطورة هذا “الفيروس ” اللعين فقد انتهى واكتسبت الشفاء التام في “المسحة ” الاخيرة في مستشفى ابن زايد وباشراف الطبيب العبقري علي الزيدي , ستعود الايام الى مجاريها وسينتهى كل بلاء ويذهب ونتمنى أن يكون اجتياحه على برد وسلام لكل الانسانية “اللهم لا شماتة ” حتى في الاعداء بأن الموت لامفر منه وعلى الحاقدين ان يتوقفوا عن ممارساتهم التى هى أفتك وأحقر من كورونا ونتمنى ألا يمتطوا الحدث كغيره ويستخلصوا العبر . أخيراً وليس آخراً اتقدم بخالص شكري وتقديري لنقابة الصحفيين العراقيين على رعايتها الخاصة لي , وأخص بالذكر الزميل العزيز نقيب الصحفيين العراقيين “مؤيد اللامي ” الذي كان يتواصل معي وانا على فراش الموت ويطمأن عن حالتي الصحية كما اشكر الاخ الصادق الصدوق الزميل عضو نقابة الصحفيين العراقيين حسن العبودي الذي وصلني لبيتي رغم المخاطر الفايروسية الهالكة وسلمني مبلغ نقدي ” كبير في المعنى ونفيس كالذهب والماس “,لكل الاصدقاء لكل الحاقدين شكراً لكم جميعاً ولا بد ان نقول شكراً لكورونا.

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عازمون على اعادة السلام

مازالت بعض الدول تعاني من الارهاب العابر للقارات وهذا تحدي جدير بالدعم و التعاون الدولي الجاد المنظم للحرب على الإرهاب والعراق أكثر دول العالم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها Expiry

العجيب في المعممين الشيعة الذين يبيعون شرف الانتماء للمذهب ,يساومون اعداءهم وينالوا من مذهبهم محاولين ارضاء رب النعمة الجديد ..يسيء ويذم مذهب الحق والمرجعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيلية الإذاعيــة

مبدئيا فالعنوان ليس خـدعة أو نوع من الإثارة؛ بل هو بمثابة مدخل لما أود خطه في هاته المقالة؛ التي تجنح تارة نحو الذكريات وتارة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشكر الكبير لقطر قيادة وحكومة وشعباً

بدأت مباريات كأس العالم ولأول مرة بالتاريخ على أرض عربية إسلاميه، وكانت الافتتاحية ناجحة بامتياز، وهي فخراً للعرب والمسلمين بأن بدأت بآيات من الذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأملات

تأملت حتى افهم وعندما فهمت بكيت دون قنابل مسيلة للدموع .. فمن هو الظالم الذي حول وطني الى مدينة تحارب من اجل ثلاث نقاط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أسم بلا فعل ….

دعونا نذكر يعاني العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي من عدم الاستقرار نتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي الذي فرض عليه بقرار دولي لما يقارب 12...