الموت لخامنئي مرة أخرى في طهران

شعار”الموت لخامنئي” وکذلك شعار”الموت للدکتاتور” لايزرع الرعب في أوساط النظام الايراني لکونه يتعرض الى المرشد الاعلى للنظام فقط بل لأن هذان الشعاران هما من ضمن الشعارات المرکزية لمنظمة مجاهدي خلق التي جعلت من إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هدفا مرکزيا لها، ولعل من المفيد هنا أن نعيد الى الاذهان الى أن خامنئي وعشية إندلاع إنتفاضة أواخر عام 2017 وبدايات عام 2018، والتي تم فيها ترديد شعارات من ضمنها الموت للدکتاتور والموت لخامنئي، وبعد 13 يوما من إلتزام الصمت خرج ليعلن بأن منظمة مجاهدي خلق هي من خططت وأعدت وقادت الانتفاضة.
في مساء 4 يوليو / تموز، ترددت في طهران شعارات متتالية “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور” وبالتحديد في منطقة طهران بارس الواسعة والمکتظة بالناس، هذه الشعارات تم ترديدها کرد فعل على إنقطاع التيار الکهربائي لساعات طويلة وفي عز الصيف في وقت زعم ويزعم فيه هذا النظام بأنه يريد الاستفادة من الطاقة النووية لأغراض سلمية وفي مقدمتها توفير الطاقة الکهربائية للشعب الايراني، لکن الذي يلفت النظر کثيرا هو إن إنقطاع التيار الکهربائي في سائر أرجاء إيران وکذلك معاناة الشعب الايراني من شحة المياه ومن الخلل الکبير في مجال الخدمات العامة، کل ذلك يٶکد کذب وزيف مزاعم النظام الايراني بخصوص إنه يريد أن يخدم الشعب الايراني ويحسن من أوضاعه.
المشکلة إن الجهات المعنية في النظام وبدلا من أن تبادر الى طمأنة المواطن الايراني بشأن مايعانيه من إنقطاع التيار الکهربائي لساعات طويلة أو شحة المياه ومشاکل أخرى مشابهة کثيرة، فإن هذه الجهات تعلن وبکل صراحة بأن على الشعب أن يتحمل وإن المشاکل بهذه المجالات ستستمر! ولعل هذا هو ماقد جعل الشعب الايراني يشعر باليأس الکامل من هذا النظام وإستحالة أن يصبح هذا النظام مفيدا ولو ليوم واحد، وهذا هو تحديدا ماقد أکدت وتٶکد عليه منظمة مجاهدي خلق وتشدد على إن بقاء وإستمرار هذا النظام يعني بقاء وإستمرار معاناة الشعب ذلك إن النظام يستمد قوة بقائه أساسا مع معاناة الشعب الذي صار يدفع ضريبة مغامراته ومخططاته المشبوهة على مختلف الاصعدة.
ترديد شعار الموت لخامنئي وکذلك شعار الموت للدکتاتور في هذا الوقت بالذات الذي يتزامن مع قرب إنعقاد التجمع السنوي العام للمقاومة الايرانية في الايام 10 و11 و12 من الشهر الجاري، والذي ستشارك فيه نخبا سياسية لامعة من مختلف أرجاء العالم وسيتم فيه تسليط الاضواء على الواقع المزري في إيران في ظل حکم نظام ولاية الفقيه الذي أثبت بأنه عدو ليس للشعب الايراني فقط وإنما لشعوب المنطقة والعالم ولذلك فإنه لاحل لما ولده ويولده هذا النظام من مشاکل وأزمات إلا بإسقاطه.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
719متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

دولة نوري المالكي

إن أقوى الأسباب التي تجعل المواطن العراقي غير الملوث بجرثومة العمى الطائفي الثأري المتخلف يكره الوجود الإيراني في العراق ويتمنى زواله هو أن الدولة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ومتى سيحاسب النظام الايراني نفسه؟

أکثر مايميز النظام الايراني ويجعله فريدا من نوعه وحتى إنه لايوجد مثيلا له في العالم کله، هو إنه وفي الوقت الذي يطلق لنفسه العنان...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تناقض العراقيين في أيمانهم؟!

لقد أكدت كل الكتب والرسالات والشرائع السماوية بأن الله عز وعلا هو الغفور وهو الرحمن الرحيم بعباده وهو الصابر والحليم على ما يرتكبون من...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمة حق اريد بها باطلا….!!!

هؤلاء الذين بدأوا بالصراخ وتعالت اصواتهم بقرب اجراء الانتخابات المبكرة وهم يريدون بناء الدولة العراقية ...التي هدمتها صراعاتهم ومزقتها سياساتهم وشتتها انتهاكاتهم ...يريدون دولة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النظام السياسي بين المعطيات والعواقب

مصطلح النظام السياسي هو مفهوم مجرد تعني،الحكم في بلدٍ أو مجتمع ما وتبنى على مجموعة من القواعد والاجهزة المتناسقة المترابطة فيما بينها ، تبين...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحزب الحاكم يجعل مستقبل الشباب قربانا له لضمان فوزه في الانتخابات

منذ اكثر من عشر سنوات ولحد اليوم توقفت التعيينات في حكومة اقليم كردستان العراق التي طالت شريحة خريجي الجامعات والمعاهد في الدرجة الاولى بذريعة...