العراق بحاجة إلى قيادات صادقة

من سوء حظ العراق العاثر ، ان تتسلط على عرشه زعامات فارغة همها المناصب وجني الأموال المنهوبة ، لا تهتم لدماء أبناء الشعب العراقي المظلوم ، عندما تتعرض طابوكات السفارة الأمريكية ببغداد ، إلى قصف بصاروخ كاتيوشا مجهول المصدر ، تبدأ الزعامات الفارغة بالعويل والصراخ والثبور على تلك الطابوكات التي تأوي المحتل والمعتدي على أرض العراق والقاتل لأبنائه والمغتصب لثرواته والمنتهك لسيادته والمتجاوز على قوانينه ، هذه الزعامات تدعوا على طول الأيام لحماية طابوكات السفارة ، وتطالب بفرض هيبة الدولة والقانون وتوفير الحصانة لطابوكات السفارة ، ليس هذا فحسب بل توجه الاتهامات بأستمرار إلى من حفظ العراق ، وأعني قوات الحشد الشعبي وتنظم حملات التسقيط ضد هذا الحشد المبارك والذي تحول في نظر الشعب العراقي الأمل الأخير بعد الله تعالى ، رغم الكم الهائل من التسقيط والاتهامات والأكاذيب وتزييف الحقائق لكنهم فشلوا ولم يزعزعوا ثقة الشعب بالحشد ، مع ذلك تستمر زعامات الفشل بخلط الأوراق وخداع الجماهير العراقية وعندما تقوم أمريكا بين فترة وأخرى بقتل شباب العراق وحماة أرضه والمرابطين على حدودة وتجعل أشلاء أبناء الشعب متناثرة على أرض العراق ، لم نجد صوتاً لهذه الزعامات واحزابها تختفي تماماً ،وتغيب عن الإعلام وبعضهم يخلق مشاكل أخرى أو يدلي بتصريح بعيداً عن الجريمة الأمريكية وأبعادها ، والبعض الآخر يدفع بحزبه او وزراءه بالأدلاء بتصريحات إعلامية تخص هموم ومشاكل الفقراء ، غايتهم امتصاص غضب وامتعاض الشعب العراقي من استمرار الانتهاكات الأمريكية الإجرامية واستباحتها للدماء الطاهرة ، والأحتلال التركي لشمال العراق وأطماعه في كركوك ، بينما تدفن الزعامات الفارغة والمعادية للحشد الشعبي ، رأسها تحت الرمال وتخرس ألسنتها ولا تجرؤ على رفع صوتها بوجه أمريكا ، وكأنها لا تعلم بالأفعال الأمريكية الإجرامية وقتلها لأبناء الوطن المجاهدين الذين حفظوا حدود العراق من شر إرهاب أمريكا وحلفائها ، لا يستحق العراق أن يتحكم بقراراته قيادات جبانة وفاشلة وفاسدة وخانعة وخاضعة لأميركا وإسرائيل وبريطانيا والسعودية والإمارات والأردن وتركيا ، وليس ذلك فحسب، إنما يروجون لفكرة وقحة وخبيثة أن كل من يعادي الإحتلال الأمريكي في العراق هو أداة إيرانية وينفذ مشروع خارجي إيراني وخارجين عن القانون ، هكذا يروجون ويخدعون البسطاء والفقراء المساكين، بل يخدعون حتى جمهورهم المغلوب على أمره منذ سبعة عشر عاماً والفاقد لأبسط مقومات الحياة الكريمة .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
713متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

ليست طعنة في الظهر وانما صفعة في الوجه

وصف وزير الخارجية الفرنسي الغاء صفقة الغواصات بين فرنسا واستراليا والبالغ قيمتها 31 - 56 مليار يورو بأنها طعنة من الظهر وخيانة للثقة .....

اقبال على الكرد ؛ سياسة ام صحوة ضمير؟!

يبدو ان العراق وإقليم كردستان تحولا فعلا الى ساحة امامية للصراع الإقليمي بين المعسكرين الغربي والإيراني كما كان يتوقعه المراقبون ويتخوف منه العراقيون وخاصة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السيد عادل عبد المهدي خلال عملة حقق مكسبين للفقراء

من بين رؤساء الوزراء عادل عبد المهدي حقق للفقراء مكسبين . بالرغم هو غير منتخب لكن الاحزاب استعانة به . المكسب الاول الذي تحقق اشرف...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكرامة والوقود… لبنان انموذجا

الحزب الذي يعطي شهداء من اجل الوطن لا يفجر وطن والحزب الذي يبيع وطن يفجر وطن ، مفردة الكرامة التي تحتاج الى عقول تعي...

إلى الرئاسات المحترمات … مسؤولية التغيير بالإصلاحات

القسم الثاني إن التغيير في المفاهيم الفكرية لإدارة السلطات ، يقتضي إيجاد كادر إداري قادر على فهم مسؤولياته ، مع إيجاد صيغ بديلة عن تلك...

المعنى الاجتماعي بين التوليد والتجريد

العواملُ المُحدِّدة لطبيعة السلوك الإنساني في المجتمع ترتبط بشكل وثيق بالدوافع النَّفْسِيَّة للأفراد ، ومصالحهم الشخصية ، وهذه العوامل لا تُوجد في ماهيَّة العلاقات...