الخميس 28 أكتوبر 2021
25 C
بغداد

عن قانون لم الشمل مرة أخرى

ينتهي بعد غد سريان مفعول قانون لم الشمل المعمول به منذ العام 2002، وقد تم تأجيل التصويت عليه للمرة الثالثة، لأنه لم يحظَ حتى الآن بالأغلبية المطلوبة.

وتسعى الحكومة الحالية ووزيرة الداخلية ليليت شاكيد جاهدين لضمان تمديد هذا القانون لعام إضافي. ولكن هذه الحكومة غريبة الاطوار الذي لا يجمعها سوى معاداة نتنياهو، والمشكلة من أحزاب يمينية ووسطية تؤيد التمديد، وأخرى تعارض تمديده، الأمر الذي يضعها في إشكالية كبيرة تهدد مستقبل هذه الحكومة.

فالقائمة العربية الموحدة وميرتس وشخصيات من حزب العمل تطالب بإجراء تعديلات على القانون، وبالمقابل تقف القائمة المشتركة ضد هذا القانون الجائر، وترفضه رفَضًا قاطعًا، وجملة وتفصيلا، ومن شان التصويت ضده اسقاط الحكومة.

أما رئيس تحالف المعارضة بنيامين نتنياهو المكون من الليكود واليمين الاستيطاني المتطرف فيرفضون التمديد وذلك من منطلق تصفية الحسابات، وفقط “مجاقرة” ومماحكة بالحكومة الحالية والسعي إلى إسقاطها.

وتكشف كل ادعاءات ومزاعم الأحزاب الصهيونية لتبرير هذا القانون السيء كاذبة، وان الهدف الأساس منه هو الاستبداد والحرمان والتنكيل بكل فلسطيني لكونه فلسطينيًا. فهذا القانون المجحف والظالم والغير إنساني هو أحد القوانين الأكثر عنصرية في سفر القوانين الإسرائيلية، التي كانت استنسختها أنظمة إرهابية استبدادية فاشية عرفها التاريخ في القرن العشرين.

لقد جرت حتى الآن نشاطات متعددة وتظاهرات قي أروقة الكنيست قامت بها عائلات فلسطينية متضررة من هذا القانون الذي حرمها من لم الشمل وأبقاها مشتتة حتى الآن، كذلك دعت لجنة المتابعة العربية إلى إسقاط القانون، والفرصة متاحة لتحقيق ذلك الآن، ولن تتكرر، وعلى القائمة العربية الموحدة الشريكة في الائتلاف الضغط لإلغاء القانون وليس إجراءات تجميلية عليه، حتى لو أدى بالتالي إلى انهيار الائتلاف الحكومي.

من الصعب التكهن كيف يكون مصير القانون الذي من المحتمل تحويله إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة على تمديد سريانه، ولكن حتى لو سقط القانون لا يتملكنا الوهم أن سقوطه سيصبح لم الشمل مسموحًا وستنهال الطلبات على مكاتب وزارة الداخلية وتصادق عليها فورًا، لان لم الشمل بحاجة إلى تصديق من قبل وزير الداخلية نفسه، وسيكون قراره وفق املاءات العقلية العنصرية الصهيونية الأساسية ووليدتها المؤسسة الحاكمة.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةأحزاب بلا دين!!
المقالة القادمةتواصلٌ وبصمة أمل ونجاح..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
746متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أريد اعادة احتساب عمري لإزالة أثر التضخم !!

في الاقتصاد، التضخم يعني الارتفاع المضطرد في اسعار السلع والخدمات. تصبح القوة الشرائية لوحدة النقد أقل من السابق ،ونفس السلعة او الخدمة يصبح سعرها أعلى...

الطعون الانتخابية والشفافية المطلوبة

ان الشفافية في إجراءات وقرارات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعد من اهم الأسباب الموجبة لإنشاء المفوضية وصدور قانونها وعلى وفق ما ورد في الأسباب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وزير الثقافة العراقي وثقافة المهرجانات

لقد انشأ ( مائير روتشيلد ) مجموعة قواعد عملية ، سار عليها الذين أتوا بعده ، وانتفعوا بها . ويمكن إجمالها بالاتي : - انّ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حلم الفقراء في ارض سماءها سوداء

لو سألنا نفسنا ماذا تحقق للعراقيين من مكاسب اقتصادية وديمقراطية بعد عام 2003 ؟ جميع مشاعر الناس بل أكثر الناس تنازلت عن كل الأحلام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كربلاء برؤية جديدة / ح 4

من كتب التاريخ أسماءهم وترجمة حياتهم ....هذه النقطة مهمة جدا , فمن كتب التاريخ , وما هي الجهات التي رعت الكتابة , وأنا اعني الكتب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشمس في عامها الثالث

تحية لثورة تشرين، التي دشنت يوم أمس 25 أكتوبر عامها الثالث. تحية لها لأنها مثلت أعظم ثورة شعبية في تاريخ العراق القديم والحديث. فثورة...