الجمعة 22 أكتوبر 2021
28 C
بغداد

صاحب الگصگوصة .. يطالب رئيس الوزراء بإقالة وزير الكهرباء

من المحزن والمؤلم أن ينتهي حال العراق والعراقيين إلى ما هو عليه اليوم من وضع مأساوي لا يسرّ إلا العدو .. ولو كنت أعلم أنّ العراق سينتهي به المطاف إلى صاحب الگصگوصة , لما عارضت نظام صدّام الديكتاتوري المجرم .. صاحب الگصگوصة ( صالح محمد العراقي ) أطلّ علينا يوم أمس بگصگوصة جديدة يطالب فيها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بإقالة وزير الكهرباء فورا .. ويبدو من خلال هذه الگصگوصة الجديدة أنّ المدعو ( صالح محمد العراقي ) أو ما يطلق عليه وزير القائد , يرى گصگوصته فوق الدستور وفوق القانون ( فإذا قال صالح قال العراق ) .. وحتى يعلم صالح محمد العراقي أنّي حتى اللحظة لا أعلم من هو وما هي قرابته من زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر .. ولا يعنيني أبدا من يكون .. لكن ما أودّ قوله للسيد صالح محمد العراقي .. أنّ رئيس مجلس الوزراء لا يملك أيّ صلاحية لإقالة أي وزير .. فبموجب المادة ( 16 / ثانيا ) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء ( لرئيس مجلس الوزراء الطلب من مجلس النواب إقالة الوزير عملا بإحكام المادة ( 78 ) من الدستور .. فصلاحية رئيس مجلس الوزراء إذا ما أراد إقالة أي وزير لأي سبب كان أن يطلب من مجلس النواب إقالة الوزير المعني , وطلب رئيس الوزراء في هذه الحالة يخضع للمادة ( 61 / ثامنا / أ ) والتي تنص على ما يلي ( لمجلس النواب سحب الثقة من أحد الوزراء بالأغلبية المطلقة ، ويُعد مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة ، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناءً على رغبته ، أو طلبٍ موقع من خمسين عضواً ، إثر مناقشة استجوابٍ موجهٍ إليه ، ولا يصدر المجلس قراره في الطلب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تأريخ تقديمه ) .. هذه هي آليّة إقالة أيّ وزير , ولا يقال الوزير مهما كان السبب بتغريدة أو گصگوصة ..

في هذا المقال لا أريد الحديث عن وزير الكهرباء الفاشل ( ماجد حنتوش ) الذي سلّم مقاليد الوزارة بأكملها إلى اللجان الاقتصادية التي عاثت بها الفساد والنهب والرشوة .. فإقالة هذا الوزير الفاشل ومثله من الوزراء الفاشلين الآخرين الذين جاؤوا عبر بوّابة المحاصاصات الحزبية وعلى رأسهم وزراء النفط والمالية والصناعة والصحة والدفاع , يتمّ عبر بوّابة القانون والدستور .. ومجلس النواب العراقي صاحب هذا الحق المطلق .. وتغريدة المدعو ( صالح محمد العراقي ) يوم أمس بمطالبة رئيس الوزراء بإقالة وزير الكهرباء فورا , قد وضعت البلد أمام خطر كبير وداهم .. فماذا لو فازت قائمة كتلة صالح محمد العراقي بالانتخابات النيابية القادمة واصبح لوزير القائد دور في القرار السياسي العراقي للمرحلة القادمة ؟ .. قطعا أنّ العراق سيواجه دكتاتورية جديدة أقسى وأمّر من ديكتاتورية نظام البعث البائد .. فهل يستطيع السيد صالح محمد العراقي أن يوّضح للرأي العام العراقي بأي منطق وأي قانون اعتمده في تغريدته المرعبة ؟ وهل هذا هو منهج كتلة سائرون في بناء مؤسسات الدولة القانونية والدستورية ؟ وما هو موقف سماحة السيد مقتدى الصدر زعيم سائرون من تغريدة وزيره وثقته ؟ وهل رئيس الوزراء أجير عند كتلة سائرون لينحني لمثل هذا الطلب اللا قانوني واللا دستوري ؟ .. أخيرا أتوّجه لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن لا ينحي لمثل هذا الطلب ولو كلّفه ذلك حياته وليس منصب رئاسة الوزراء ..

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
739متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الى أنظار السادة في البنك المركزي العراقي

في مبادرة إنسانية رائعة أطلق البنك المركزي العراقي سلفة مالية لموظفيه لتمكينهم من شراء دار سكن لهم . وهذه مبادرة رائعة يشكر عليها القائمون...

وعي الجماهير بين مشروعين دويلة الحشد الشعبي وشبح الدولة القومية

(إلى الأمام نحو انتفاضة أخرى) لقد نجحت العملية ولكن المريض مات، هذه الجملة أقل ما يمكن أن توصف بها الانتخابات، التي طبلت وزمرت لها حكومة...

لا يرحمون ولا يريدون رحمة الله تنزل!

لعلك سمعت بالعبارة الشائعة التي تقول "تمسكن حتى تمكن!" والتي تطلق عادة على الشخص المنافق الذي يصطنع الطيبة والبراءة حتى يصل الى هدفه ثم...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق..والعودة لعهود الإنقلاب!!

الإنقلابات هي السمة الغالبة على حياة العراقيين منذ أن بزغ فجر البشرية ، ويجد فيها الكثير من ساسة العراق ومن دخلوا عالمها الان ،...

معضلة رئيسي

لاتزال وسائل الاعلام العالمية تتابع وعن کثب موضوع دور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي في مجزرة عام 1988، والمطالبات الاممية المتزايدة بمحاکمته أمام المحکمة الجنائية...