السبت 28 مايو 2022
39 C
بغداد

الامام الخميني و العبور الامن من الحوزة الى الثورة

تمكن الامام الخميني عبر ولاية الفقيه من تجاوز اختبار النص ضد النص في قلب منظومة نصية بيانية..

و في انتظار خطاب تأسيسي جامع و مصلح غير المستهلك و السائد…

وجب القول بأن التراكمات التاريخية لمنجزات الفرس كحضارة هي التي تضمن اليوم ديمومة المنجز الإيراني و استمراريته قبل أي عامل اخر…

و هي التراكمات التي ترعاها هبة اجتهاد الإمام الخميني رحمه الله عابرا من مقولة الإنتظار لإمام الزمان () أو الإمام المهدي المنتظر و هي مقولة مركزية في المخيال الجمعي لإخواننا الشيعة…
إلى مقولة ” ولاية الفقيه ” ” الزمنية ” إلى حد كبيرمهما تلبست باللاهوتي و المطلق المتعالي لا المحايث لأن لها ارتباط وثيق بالزمني و الأرضي و الدنيوي و المحايث مثل قضايا الحكم و طبيعته و الحاكمية و مدلولاتها……
فعلى شيعة إيران خاصة و غيرهم صيانة هذا المنجز العظيم بتحرير التراث الذي يلهم ولاية الفقيه من نزعة ” الخرافي ” و ” الأسطوري” و ” شطط العرفاني ” و ” النصي ” من حيث وجهه المحايث من طرق التلقي و غيرها مهما كان تعبويا…
و استلهام اليقظة و التعبئة من كونية خطاب الثورة كما كان تراث الإمام علي رضي الله عنه كونيا و إنسانيا…
و دراسة سبل الموازنة بين تكرار مفردات ” الشخصنة ” و ” الخرافة ” المتحيزة و مفردات أصالة الفكرة و منابعها…
و ضرورة التمييز بين المصدر الإلهي و ما حمل صفة الإلهي بالتبعية تضخما أي بين إعتبار الرسول الأكرم و أعلاه الوحي منبعين أساسيين و ملهمين لا تحل محلهما بقية المصادر البشرية مهما كانت مركزية و محورية…
و أعني تردد صفة الرسول بعد الله كاسم و معنى في الخطاب و الفضاء العام و صياغته للمخيال الجمعي لا كرواية و دراية و سند و طرق تلقي للرواية و فهم و استدلال فذلك مشكل اخر…
ما لم يقبل الشيعة مثل هذا النقد العالم و العارف بشجاعة سيترنح التراث الشيعي كما يترنح اليوم التراث السني مكانه مهما كانت القوة المادية الداعمة لهذا التراث أو ذاك و سنستمر في نزاعنا كل يدعي الحق و يأتي به من التاريخ و التراث يستدعيه ليحارب به للأسف مسلمين اخرين في حرب طائفية و مذهبية…
و أعتقد أن جمهورية إيران تملك اليوم قبل فوات الأوان القوة المادية و شجاعة القرار و كل أسباب النجاح للحسم في هذا الموضوع أكثر من بقية دول السنة باعتبار عدم استقلال كينونتهم المادية من هيمنات الاخر و تدخله و نفوذ مخابره التي تنمط و تهجن فهم الإسلام…
أتمنى أن يقرأني بإيجابية و يفهمني جيدا من يقرؤون نصوصي من شيعة ايران و العراق و لبنان و غيرهم و الذين يقتربون من مصادر القرار…
فكلامي كسني يحب الشيعة من غير استبصار و لا تشيع لكن كلامه أقوى في تقديري من كلام المنتظمين داخل الفهم النسقي للمستبصرين و المتشيعين من السنة أو من أعلام الشيعة أنفسهم و أيضا السنة…
بل إن كلامي كمسلم فوق التصنيفات المتاكلة قدما و استقالة عن الواقع و منها ” سني ” ” شيعي ” يحمل من قوة الحياد و التبصر بالحقيقة ما لا يحمله الشيعي و السني أيضا…
بعيدا عن الإغراق في البحث عن مفردات فقط من التاريخ الغابر جراحا و ماسي لا تزيدنا إلا فرقة…
فبعض المشكلات وجب تجاوزها منهجيا حتى لا نبقى عالقين و من ثمة ضرورة منعها و ايقاف مفعولها بالحظر و الحجر…
كلامي يشبه أو يتقاطع مع بعض ما يقوله الحيدري أو محمد يحي او الشيخ اليعقوبي مثلا لا حصرا و غيرهما من ذوي النزوع الوحدوي الجريء…
لكن بأدوات أقوى و مغايرة علينا إنتاجها تحرره من سطوة الدليل و الدليل المضاد التي تنتجها مطاطية النص و طبيعة المنظومة النصية التي تنتج النقد و نقيض النقد بالنص و النص المضاد…
فليس التجديد من الداخل كالتجديد من الداخل و الخارج معا استيعابا و تجاوزا للقديم و صناعة و تأسيسا للجديد…
لا و لن يتحقق هذا للأجيال القادمة ميراثا نتركه لهم يمنحهم مناعة ضد التشتت و التمزق و النزاع…
إلا عبر مؤسسة علمية حيادية ضخمة بفروعها لا تقع في فخ هيمنة الطائفة و المذهب و تنتخب بالمجهر نخبا تلتقطهم بعناء و مشقة وفق خصائص رفيعة جدا…
و بإيقاف ترسانة من المفردات من نوع ” أهل البيت ” و ” الفرقة الناجية ” و حديث ” العترة النبوية ” و ” الثقلان ” و ” السنة ” و ” الجماعة ” و ” الجمهور ” و ” الروافض ” و ” النواصب “…
و غيرها من مفردات التخندق و محمولاتها السيكولوجية و الثقافية و المعرفية و ما تعتمله في الوعي و اللاوعي و الباطن و الظاهر بل في العقل و الوجدان… الخ…
قد لا يرضي خطابي هذا الكثير من السنة و الكثير من الشيعة و غيرهم ربما من زيدية و جعفرية ..الخ لكنني أكتب لأقول لمن أحب كلاما صريحا و عميقا و لو كان لا يرضيهم و يصدمهم…
و على السني إن شاء أن يقول عني أنني رافضي يستخدم التقية و على الشيعي إن شاء أن يقول عني أنني ناصبي مندس خطير على الشيعة ان يفعلوا ذلك…
و علي أن أستمر في نهجي لا يغريني كسب أو جاه أو مال أو مصالح انية إلا وحدة الأمة الإسلامية و تقارب قومياتها عروبة و أمازيغية و فرسا و أتراكا و كردا و درزا ..الخ..مع تطوير الخطاب القومي تأسيسا بعد نقد و تحليل و استيعاب و تجاوز عندما يقتضي الامر ذلك…

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
861متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن واسرائيل .. تطبيعٌ أم تمييع !

الحدّ الأدنى من التعليق < الذي لا يستحق أن نكتب اكثر منه > حول قانون تحريم وتجريم التطبيع مع اسرائيل , وهو القانون الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا يرفض ائمة الفساد والخراب والتجسس في العراق, التطبيع مع اسرائيل؟

(1) ان كان هناك قانون يجب ان يصدر من مجلس النواب, فيجب ان يتسق مع دستور الموساد والعمايم والشراويل! لعام 2005, وذلك الدستور ينص على...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأثير الإحقاد الدفينة على القرار السياسي في بغداد

كل الذين يحملون في دواخلهم الكراهية المقيتة تجاه الكورد، يبثون بشكل يومي، وبسوء قصد وتعنت وإصرار، سموم الكراهية بهدف إثارة النعرات الشوفينية والمذهبية والقومية. هؤلاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اتهام المناضلون والمثقفون العراقيون لماذا كل هذا البغض والاتهام

لايحضى المناضلون والمثقفون برعايه واهتمام من قبل الحكومات والانظمه العربيه ومن الكثير من المثقفين, وادعياء الثقافه وفى كل مناسبه متاحه يترضوا للنقد القاسى الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمريكا وإسرائيل وإيران تصادمٌ أم تخادمٌ…!!

هل تفضّل أمريكا وإسرائيل وإيران، التخادم أم التصادم بينهم،وهل مانراه من تصعّيد وصراع مخفّي،هو نهاية التخادم أم بداية حرب واسعة بينهم،لقد إلتبستْ الأمورعلى الرأي...

٦٠٠ الف شكراً يا .. وطني !

قضيت في العراق مؤخراً اسبوعين وعدت عليلاً جداً .. ذهبت لكي اتابع معاملة احالتي على التقاعد التي دخلت الان عامها السابع.. نعم هاهو العام...