الامام الخميني و العبور الامن من الحوزة الى الثورة

تمكن الامام الخميني عبر ولاية الفقيه من تجاوز اختبار النص ضد النص في قلب منظومة نصية بيانية..

و في انتظار خطاب تأسيسي جامع و مصلح غير المستهلك و السائد…

وجب القول بأن التراكمات التاريخية لمنجزات الفرس كحضارة هي التي تضمن اليوم ديمومة المنجز الإيراني و استمراريته قبل أي عامل اخر…

و هي التراكمات التي ترعاها هبة اجتهاد الإمام الخميني رحمه الله عابرا من مقولة الإنتظار لإمام الزمان () أو الإمام المهدي المنتظر و هي مقولة مركزية في المخيال الجمعي لإخواننا الشيعة…
إلى مقولة ” ولاية الفقيه ” ” الزمنية ” إلى حد كبيرمهما تلبست باللاهوتي و المطلق المتعالي لا المحايث لأن لها ارتباط وثيق بالزمني و الأرضي و الدنيوي و المحايث مثل قضايا الحكم و طبيعته و الحاكمية و مدلولاتها……
فعلى شيعة إيران خاصة و غيرهم صيانة هذا المنجز العظيم بتحرير التراث الذي يلهم ولاية الفقيه من نزعة ” الخرافي ” و ” الأسطوري” و ” شطط العرفاني ” و ” النصي ” من حيث وجهه المحايث من طرق التلقي و غيرها مهما كان تعبويا…
و استلهام اليقظة و التعبئة من كونية خطاب الثورة كما كان تراث الإمام علي رضي الله عنه كونيا و إنسانيا…
و دراسة سبل الموازنة بين تكرار مفردات ” الشخصنة ” و ” الخرافة ” المتحيزة و مفردات أصالة الفكرة و منابعها…
و ضرورة التمييز بين المصدر الإلهي و ما حمل صفة الإلهي بالتبعية تضخما أي بين إعتبار الرسول الأكرم و أعلاه الوحي منبعين أساسيين و ملهمين لا تحل محلهما بقية المصادر البشرية مهما كانت مركزية و محورية…
و أعني تردد صفة الرسول بعد الله كاسم و معنى في الخطاب و الفضاء العام و صياغته للمخيال الجمعي لا كرواية و دراية و سند و طرق تلقي للرواية و فهم و استدلال فذلك مشكل اخر…
ما لم يقبل الشيعة مثل هذا النقد العالم و العارف بشجاعة سيترنح التراث الشيعي كما يترنح اليوم التراث السني مكانه مهما كانت القوة المادية الداعمة لهذا التراث أو ذاك و سنستمر في نزاعنا كل يدعي الحق و يأتي به من التاريخ و التراث يستدعيه ليحارب به للأسف مسلمين اخرين في حرب طائفية و مذهبية…
و أعتقد أن جمهورية إيران تملك اليوم قبل فوات الأوان القوة المادية و شجاعة القرار و كل أسباب النجاح للحسم في هذا الموضوع أكثر من بقية دول السنة باعتبار عدم استقلال كينونتهم المادية من هيمنات الاخر و تدخله و نفوذ مخابره التي تنمط و تهجن فهم الإسلام…
أتمنى أن يقرأني بإيجابية و يفهمني جيدا من يقرؤون نصوصي من شيعة ايران و العراق و لبنان و غيرهم و الذين يقتربون من مصادر القرار…
فكلامي كسني يحب الشيعة من غير استبصار و لا تشيع لكن كلامه أقوى في تقديري من كلام المنتظمين داخل الفهم النسقي للمستبصرين و المتشيعين من السنة أو من أعلام الشيعة أنفسهم و أيضا السنة…
بل إن كلامي كمسلم فوق التصنيفات المتاكلة قدما و استقالة عن الواقع و منها ” سني ” ” شيعي ” يحمل من قوة الحياد و التبصر بالحقيقة ما لا يحمله الشيعي و السني أيضا…
بعيدا عن الإغراق في البحث عن مفردات فقط من التاريخ الغابر جراحا و ماسي لا تزيدنا إلا فرقة…
فبعض المشكلات وجب تجاوزها منهجيا حتى لا نبقى عالقين و من ثمة ضرورة منعها و ايقاف مفعولها بالحظر و الحجر…
كلامي يشبه أو يتقاطع مع بعض ما يقوله الحيدري أو محمد يحي او الشيخ اليعقوبي مثلا لا حصرا و غيرهما من ذوي النزوع الوحدوي الجريء…
لكن بأدوات أقوى و مغايرة علينا إنتاجها تحرره من سطوة الدليل و الدليل المضاد التي تنتجها مطاطية النص و طبيعة المنظومة النصية التي تنتج النقد و نقيض النقد بالنص و النص المضاد…
فليس التجديد من الداخل كالتجديد من الداخل و الخارج معا استيعابا و تجاوزا للقديم و صناعة و تأسيسا للجديد…
لا و لن يتحقق هذا للأجيال القادمة ميراثا نتركه لهم يمنحهم مناعة ضد التشتت و التمزق و النزاع…
إلا عبر مؤسسة علمية حيادية ضخمة بفروعها لا تقع في فخ هيمنة الطائفة و المذهب و تنتخب بالمجهر نخبا تلتقطهم بعناء و مشقة وفق خصائص رفيعة جدا…
و بإيقاف ترسانة من المفردات من نوع ” أهل البيت ” و ” الفرقة الناجية ” و حديث ” العترة النبوية ” و ” الثقلان ” و ” السنة ” و ” الجماعة ” و ” الجمهور ” و ” الروافض ” و ” النواصب “…
و غيرها من مفردات التخندق و محمولاتها السيكولوجية و الثقافية و المعرفية و ما تعتمله في الوعي و اللاوعي و الباطن و الظاهر بل في العقل و الوجدان… الخ…
قد لا يرضي خطابي هذا الكثير من السنة و الكثير من الشيعة و غيرهم ربما من زيدية و جعفرية ..الخ لكنني أكتب لأقول لمن أحب كلاما صريحا و عميقا و لو كان لا يرضيهم و يصدمهم…
و على السني إن شاء أن يقول عني أنني رافضي يستخدم التقية و على الشيعي إن شاء أن يقول عني أنني ناصبي مندس خطير على الشيعة ان يفعلوا ذلك…
و علي أن أستمر في نهجي لا يغريني كسب أو جاه أو مال أو مصالح انية إلا وحدة الأمة الإسلامية و تقارب قومياتها عروبة و أمازيغية و فرسا و أتراكا و كردا و درزا ..الخ..مع تطوير الخطاب القومي تأسيسا بعد نقد و تحليل و استيعاب و تجاوز عندما يقتضي الامر ذلك…

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
717متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

عظمة اللغة العربية

في جلسة دفاع دكتوراه في جامعة لايبزغ بألمانيا الديمقراطية، لطالب ألماني ذكي ومجتهد كان أسمه: "أرمين أرنست ، توفي بعدها بسنوات قليلة بحادث طائرة"،...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البيئة في العراق … هزلت ورب الكعبة !!

"الرجل المناسب في المكان المناسب"، وعسكريا "الوحدة بقائدها" ... مصطلحان ينطبقان على القيادة الجيدة وسواء كان ذلك في مؤسسات الدولة المدنية أو العسكرية، وبسبب...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة والتجارب السابقة

انا من الذين يُشكلون على العملية السياسية العراقية ضمن الملايين من المراقبين لاسباب متعددة منها ،بسبب التعامل مع الواقع السياسي مباشرة، و وصلت هذه...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة

سلسة الإصلاح الأمني الحلقة (4) اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة عند تناول إصلاح الامن المناطقي من أين يبدأ الإصلاح بالأمن المناطقي؟ ليس هناك ترياق...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اشياءٌ اخرى عن مرشّحي الإنتخابات

نعودُ مرّةً اخرى < بينَ مُكرهين – راغبين > للحديثِ عن مرشّحي الإنتخابات وعن كيفية عرض بضائعهم الدعائية " بالرغم من أنّ معظمهم لا...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ملف تعويضات دور أهل الأنبار

لست من المخولين بالحديث بالإنابة عن أحد منكم في هذا اليوم المبارك , لكنني أنباري عراقي مسلم مظلوم نزح وتهجر من بيته ومدينته أكثر...