الجمعة 24 سبتمبر 2021
35 C
بغداد

الشيوعي الأخير وداعاً

الشاعر الكبير والشيوعي الأخير, واولهم في الكثير, يترجل عن صهوة القصيدة, كطائر حر يمتلك حق العودة الى الجنوب, لا نستطيع ان نودعه وربما لا نريد, نخاف الداكرة العراقية ان تعاتبنا, خذ وصايانا ايها الصديق, الى الأوائل وانت أخرهم, قل لهم, النعش لا زال على اكتافنا يعيق, لا نحن نعلن موته ولن يعود, بين من هو شامت او محب خجول أقول, ان سعدي يوسف لم يسيء الى احد او جماعة, لكنه كان يحترم الحقيقة العراقية, بكامل تفاصيلها المؤلمة, تحت وسادة موته الطائش, وجدوا قصيدته الأخيرة, مهرة تصهل دموعها, قالت: لا تلتفت يا رفيق الأرض, فالذي خلفك اسمال لافتة قديمة, وفائض ثرثرة وأسم من ورق, ما عليك وعلينا, ان نحمل ارواحنا, ذهاباً بلا اياب, الى سكينتها في الجنوب, حيث (مشراگة) الجيل الجديد, وهناك سيتناسل ارثك الثوري, وطنية وانسانية في مواهب, الجيل الأول لتشرين, وحده في الهناك, ارض تستيقظ وشعب “يريد وطن”.

23 / 06 / 2021

القصيدة الأخيرة للشوعي الأخير سعدي يوسف

يردد حفيدي شهاب مقولته كل مساء

حين تهدأ غرفته ويكف ضجيج الممرات

” مامن بيت بنيناه يدوم ، والفراشة ما ان تخرج من شرنقتها حتى تموت “

بعد ايام يوارى الثرى

لندن اقرب لي من بيوت الطين في حمدان

معلقة على سعف النخيل

مازالت عذوقها محملة بالرطب

ومازال الفتى سعدي يقطع شارعها

المغبر في عز الظهيرة .

ماذا تريد ايها الأخضر وقد ذويت

الجزائر بحر لا تسعه السماوات

والبصرة سماء اطبقت على اليم

لن ترتوي بعد هذا النأي بماء شط العرب .

…………………………

في اول الليل زارني امرؤ القيس

وخلفه كان ريتسوس يقرأ معلقة

قفا نبكي …

لماذا البكاء يا صاحبي ؟

الفجر منطلق القصيدة

والذكريات جميلة

أمرها اجمل من ساعة منفى

وانا مثلكم

تائه ربما ، لكني اذكر علامات الطريق

قد نلتقي مرتين

مرة في القصيدة وأخرى عند مصب النهر

هل ادرك السياب قنطرة على نهر بويب

ام ظل في منتصف الطريق

يصحح آخر بيت من قصيدته

انت الغريب على الخليج يوما

وانا الغريب سنوات عمرك كلها يا بدر

هل نلتقي تحت السدر ام تحت النخيل ؟

قريبا سينبلج الفجر

وترحل روحي في هدوء

هل تسقط الراية الحمراء

ام تبقى يدي معلقة بها

ونرحل في سماء الفجر

آه يالوني المفضل

بغداد تمر بخاطري

حمراء هذا الفجر

مثل اليمامة ،

مذعورة ، تحيط صغارها …

يكفي

فقد تعبت من لون الوسادة والشراشف

خلف الستائر ينتظر الأحد

هيا … هيا الى مرعى السماء .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
719متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

دولة نوري المالكي

إن أقوى الأسباب التي تجعل المواطن العراقي غير الملوث بجرثومة العمى الطائفي الثأري المتخلف يكره الوجود الإيراني في العراق ويتمنى زواله هو أن الدولة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ومتى سيحاسب النظام الايراني نفسه؟

أکثر مايميز النظام الايراني ويجعله فريدا من نوعه وحتى إنه لايوجد مثيلا له في العالم کله، هو إنه وفي الوقت الذي يطلق لنفسه العنان...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تناقض العراقيين في أيمانهم؟!

لقد أكدت كل الكتب والرسالات والشرائع السماوية بأن الله عز وعلا هو الغفور وهو الرحمن الرحيم بعباده وهو الصابر والحليم على ما يرتكبون من...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمة حق اريد بها باطلا….!!!

هؤلاء الذين بدأوا بالصراخ وتعالت اصواتهم بقرب اجراء الانتخابات المبكرة وهم يريدون بناء الدولة العراقية ...التي هدمتها صراعاتهم ومزقتها سياساتهم وشتتها انتهاكاتهم ...يريدون دولة...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

النظام السياسي بين المعطيات والعواقب

مصطلح النظام السياسي هو مفهوم مجرد تعني،الحكم في بلدٍ أو مجتمع ما وتبنى على مجموعة من القواعد والاجهزة المتناسقة المترابطة فيما بينها ، تبين...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحزب الحاكم يجعل مستقبل الشباب قربانا له لضمان فوزه في الانتخابات

منذ اكثر من عشر سنوات ولحد اليوم توقفت التعيينات في حكومة اقليم كردستان العراق التي طالت شريحة خريجي الجامعات والمعاهد في الدرجة الاولى بذريعة...