الأحد 25 تموز/يوليو 2021

المشروع الوطني لإنقاذ العراق

الاثنين 21 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

هذه مشاركتي وورقتي في المناقشات الجارية لتأسيس مشروع وطني حقيقي لإنقاذ العراق سينقله من حالة الفشل والفساد والتخلف والظلم والانقسام والعبودية الى حالة النجاح والنزاهة والتقدم والعدالة والوحدة والتحرر
وهو مشروع نأمل أن تكتمل مقومات نجاحه من خلال توحيد الجهود الوطنية والأصوات المعارضة للسلطة سواء أكانت تنفيذية أو برلمانية أو قضائية فمما لاشك فيه أن هذه السلطات جميعا فشلت في خلق نظام محترم يحافظ على حياة الناس ويضمن حقوقهم في الحياة الحرة الكريمة الآمنة..

ولذلك علينا جميعا أن نسعى لخلق نظام جديد وطني قادر على أن يستعيد الديمقراطية الحقيقية وخلق دولة مؤسسات غايتها خدمة الناس وليس التسلط عليهم وتنكيد عيشهم وتهديد حياتهم وإزهاق أرواحهم وهو مايحصل اليوم في ظل نظام تسيطر عليه المليشيات والقوى الفاسدة والتيارات المنافقة..

وهذه الورقة المختصرة قابلة للنقاش وأطرح فيها رؤيتي الشخصية المستقاة من نقاشات مستفيضة مع قوى المعارضة وبعض ثوار تشرين الأبطال وغايتي أن تكتمل أركانها لتمثل خارطة طريق وطنية نعمل على تحقيقها جميعا..

وقبل أن أخوض في غمار المقترحات أدناه لابد من التأكيد بأن التضحيات العظيمة التي قدمها ثوار تشرين؛ الشهداء منهم والأحياء لابد أن تكون هي المرتكز الأساسي لأي مشروع إنقاذ حقيقي فمن دون ذلك سيفقد كل مشروع قيمته الوطنية بل وشرعيته..

المقترحات؛

أولا.. لغرض بناء أرضية صلبة قادرة على حمل هذه المهام وتحقيق هدفها أن تبدأ العمل الجدي على ثلاثة محاور؛

الأول.. المحور الشعبي والوطني وذلك من خلال توعية الشعب بالمشروع وبرنامجه وأهدافه ونتائجه وتحدياته وماهو المطلوب منهم وماهو الذي سيقدم إليهم فلايمكن المضي بأي مشروع وطني من دون إسناد شعبي وجماهيري مقتنع وواثق به..

الثاني.. المحور الإقليمي والدولي من خلال توثيق جرائم هذا النظام وانتهاكاته للدستور وكشف عوراته كلها وما أكثرها لإقناع المجتمع الدولي بأن هذا النظام فقد شرعيته بالكامل وماعاد الإصلاح فيه مجديا وأن الديمقراطية التي يدعيها لاتمت الى الواقع بصلة.. وحينئذ إذا اقتنع المجتمع الدولي بذلك يمكن المضي بخطوات في طلب الدعم الدولي..

الثالث.. محور القوى والشخصيات الوطنية وثوار تشرين والسعي لجمع أكبر عدد منهم من خلال ايجاد المشتركات وأهمها الهدف المنشود لتحرير العراق من هذه العصابات العميلة الدموية والظلامية والفاسدة فمن دون تحقيق ذلك سيبقى الصف الوطني مشتتا ومتفرقا وضعيفا..

هذه المحاور الثلاثة يجب العمل عليها سريعا من خلال تشكيل مجموعات تتخصص في كل محور لتنفيذه ووضع الخطط لذلك..

حينها يمكن الانتقال الى الفقرة الأخرى

ثانيا.. يبدا المتخصصون بكتابة دستور علماني يفصل الدين عن سلطات الدولة ويبين النظام المناسب للحكم في العراق ونظام انتخابي وطني وتهيئة مسودات قوانين عاجلة للحاجة الماسة لها في مرحلة التغيير مثل قانون تجريم الطائفية ونبذ المحاصصة وقانون من أين لك هذا وقانون خاص لمحاكمة العملاء وقانون محاسبة الفاسدين الكبار وأي قوانين يعتقد الأحبة في هذا المشروع أنها ضرورية للمرحلة الانتقالية على أن تعرض مسودات هذه القوانين والمقترحات في استفتاءات شعبية لنيل الشرعية الوطنية للمضي بها..

ثالثا..التنسيق مع المؤسسات الأمنية والقوات النظامية للبدء بعملية تطهير شاملة لمن اخترقها وذلك من خلال اختيار القيادات الوطنية في المؤسسات الأمنية والعسكرية وتحديث انظمة هذه المؤسسات لغرض تحقيق استقلاليتها وعقيدتها الوطنية

رابعا.. البدء بكتابة قوانين لتحديث العمل الإداري المتخلف من خلال نظام ذكي ومحكم يسهل على المواطنين كل معاملاتهم وتحركاتهم بين دوائر الدولة..

خامسا.. تقديم الخطط الكفيلة لمعالجة البطالة ونقص الخدمات وتحديث النظام الصحي المتهالك وتطوير الزراعة والصناعة والثورة العمرانية التي سيشهدها العراق على وفقها

هذه هي باعتقادي الأركان الخمسة لأي مشروع وطني حقيقي لإنقاذ البلاد فمن دون تقديم رؤيتنا الشاملة للتغيير والنهضة مع كل المقومات اللازمة لتحقيق الهدف فلن يثق بنا لا شعبنا ولا المجتمع الدولي ولا حتى أنفسنا

نعم هي مهمة عظيمة وخطيرة وفيها تحديات كبيرة لكنها قابلة للتحقيق إذا توحدت جهود أبطال العراق ومحبيه وبذلوا كل مافي وسعهم من أجل إنقاذ العراق

والله ولي التوفيق




الكلمات المفتاحية
إنقاذ العراق المشروع الوطني ليث شبر

الانتقال السريع

النشرة البريدية